الارهابيون ينفذون عملية "هنشير التل" رغم التحذيرات.. تهاون.. أم تداخل الارهاب والسياسة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
22
2019

الارهابيون ينفذون عملية "هنشير التل" رغم التحذيرات.. تهاون.. أم تداخل الارهاب والسياسة؟

السبت 19 جويلية 2014
نسخة للطباعة
الارهابيون ينفذون عملية "هنشير التل" رغم التحذيرات.. تهاون.. أم تداخل الارهاب والسياسة؟

مهما كتبت اليوم من اخبار وتحاليل عن العملية الارهابية الشنيعة بهنشير التلة من جبل الشعانبي التي اودت بحياة عدد من حماة الوطن، فان الدرس الذي يجب استيعابه هو ان الارهاب اصبح واقعا و»الواقع اصدق وانبأ من الكتب» ولكن بعد كل عملية يتوقف الراي العام والخبراء والمحللون عند جملة من الاسئلة نتيجة الحيرة الكبيرة التي ترافق كل عمل اجرامي تقوم به هذه الجماعات الارهابية.

اول هذه الاسئلة التي طرحت اثر عملية هنشير التلة مباشرة هي ما سبب هذا الفشل الامني في مكافحة الارهاب؟ ولماذا هذا التهاون الصارخ في التعامل مع هذه الحرب؟

على الطبقة السياسية والشخصيات الرسمية ان تعي ان التعاطي مع العملية الارهابية الاخيرة لا يجب ان يكون كسابقاتها وخاصة اولى العمليات التي نفذت في الروحية منذ سنتين حيث كان ينظر الى الارهاب كأنه سحابة عابرة ولكن اليوم تأكد ان كل تلك التقييمات والتخمينات قد خابت وصدق من قال في يوم قد يكون مصير تونس مستقبلا ان تخوض حربا فرضت عليها في اشارة الى الحرب ضد الارهاب.

في تقدير نور الدين النيفر الخبير الامني فان التونسي والمسؤول السياسي والرسمي واع بخطورة حرب تونس ضد الارهاب التي اصبحت حتمية وذلك لان الطبقة السياسية بكافة احزابها غير مدركة لمفهوم الارهاب وبنيته ووظائفه واسبابه.

واقر النيفر بوجود نوع من «الاستهتار بالكفاءات الامينة والخبراء» لان هناك ظنّ بان العلم الكامل موجود عند من يصنعون القرار فقط. وذكر الخبير الامني بالتحذيرات التي اطلقها المختصون والخبراء في الامن الشامل من توقع تنفيذ عملية ارهابية في رمضان «لإنتاج غزوة بدر من جديد» مشيرا الى وجود نوع من سوء التقدير للوضع الامني على المستوى الاقليمي والعربي خاصة في ظل التحولات التي جدت في العراق وسوريا ومالي وخاصة في ليبيا والتى اثرت كثيرا في المقاتلين في سوريا اضافة الى فشل «الثورة» في تحقيق اي من شعاراتها مما جعل من «حي الزهور» من ولاية القصرين يتطور سلبا ليصبح حاضنة ومنتجا للإرهابيين.

تداخل الارهاب والسياسية..

وارجع نصر بن سلطانة رئيس المركز التونسي لدراسات الامن الشامل هذا التهاون مع حرب الارهاب الى تداخل السياسة مع الارهاب في فترة سابقة كان هناك دور لعدد من الشخصيات الرسمية والحزبية مع من هم مورطين في انشطة ارهابية، وقد وفرت هذه الاطراف الفضاء السياسي والدعم المالي وغضت النظر امنيا عن نشاط هذه الجماعات وساهمت في تمكينها من السيطرة على عدد من المساجد بنشر افكارها المتطرفة والمتشددة.

وفي رأي بن سلطانة فانه متوقع ان لا تكون ردة فعل بعض السياسيين قوية ضد حرب الارهاب نظرا لما يحتويه هذا الملف من حقائق تدين الكثير منهم وهو ما يفسر سعي عدد من السياسيين الى التهوين من خطورة هذه الظاهرة.

وتتطلب معالجة ملف الارهاب في تونس تفاعلات داخلية وخارجية وفي اطار تعامل يأخذ بعين الاعتبار المصلحة الوطنية فقط بعيدا عن اي حسابات انتخابية كما يحدث الان. وفق تقديره.

عديدة هي الاسباب التي تطرق اليها الخبير ساهمت تفاقم هذه الحرب الغير مشروعة اولها غياب برنامج حكومي طويل المدى لان «المؤقت» وغياب العزيمة والقرار السياسي الواضح لمكافحة الارهاب واجتثاثه لاعتبارات داخلية مرتبطة بجهات حزبية كان لها دور كبير في بروز الظاهرة وتناميها في تونس وكذلك دول خارجية ليس من مصلحتها القضاء على الارهاب في تونس بهدف ضرب عملية الانتقال الديمقراطي.

ورغم تكرر العمليات الارهابية خاصة التي استهدفت منها المؤسستين العسكرية والأمنية إلا ان نضج الطبقة السياسية والمواطن بصفة عامة لم يكتمل بعد ولم يتم استيعاب حقيقة ان تونس في حرب مع الارهاب.

 جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة