"الصباح"تكشف عن حقائق جديدة حول فاجعة "هنشير التلة" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
20
2019

"الصباح"تكشف عن حقائق جديدة حول فاجعة "هنشير التلة"

السبت 19 جويلية 2014
نسخة للطباعة
العثور على الجندي المخطوف مقتولا.. - قصف جوي لجوانب من مرتفعات الشعانبي وسمامة- الارهابي القتيل شاب من حي الزهور ابلغ والده عن اختفائه قبل سنة- رصد مكالمة هاتفية بين احد الارهابيين وشخص متواجد بالمستشفى الجهوي اثناء انتظار وصول الجرحى وجثث الشهداء
"الصباح"تكشف عن حقائق جديدة حول فاجعة "هنشير التلة"

بدأ هول صدمة الهجومين الارهابيين على كتيبتي الحراسة بمحمية جبل الشعانبي يتراجع شيئا فشيئا ليفسح المجال مع مرور الساعات لظهور حقائق جديدة تؤكد ان الفاجعة صاحبتها اخطاء عديدة سواء في مدى نجاعة منظومة المراقبة والرصد او في العمل الاستعلامي وتتبع تحركات الارهابيين خصوصا منذ نزول مجموعة منهم قبل اسابيع من جبل السلوم الى حي «عرقوب ميمون» بالقصرين للتزود بالمؤونة و المياه و اشتباكهم مع وحدات الامن ثم فرارهم الى نفس الجبل ..

الاكيد ان التحقيقات التي ذكر وزير الدفاع غازي الجريبي اول امس انها ستفتح للتعرف على كل الظروف التي حصل فيها الهجومان الغادران ستكشف عن حقيقة ما حصل ..

قصف جوي وتعقب والعثور على الجندي المفقود

منذ ليلة الهجوم الارهابي الذي خلف اثقل الخسائر البشرية في تاريخ المواجهات مع الارهابيين بتونس ووحدات مختصة من الجيش الوطني تتعقب اثار المجموعة التي نفذته

..وقد أكدت وزارة الدفاع الوطني أنه تم ظهر امس خلال عمليات التمشيط التي تقوم بها القوات المسلحة بالمنطقة العسكرية بجبل الشعانبي العثور على جثة الجندي المتطوع وليد بن عبد الله مفارقا الحياة نتيجة الإصابات التي تعرض لها جراء الهجوم الإرهابي الذي جدّ يوم الاربعاء الماضي بهنشير التلة ليرتفع عدد الذين استشهدوا خلال العملية الإرهابية إلى 15 شهيدا.

 وشددت الوزارة على أن الجندي وليد بن عبد الله استبسل في الدفاع عن الموقع المكلف بحراسته واستشهد وهو يقاتل في سبيل الوطن.

وتم صباح امس واثر رصد لتحركات مشبوهة بجبل سمامة قرب منطقة « الدبابة « تم استهدافها بالقصف الجوي من طائرة مقاتلة شنت عدة غارات على مرتفعات الجبل .. كما شمل القصف ايضا الناحية الشمالية من الشعانبي المواجهة لسهول فوسانة.

تفاصيل جديدة

تسريبات من عسكريين كانوا شهود عيان على الهجومين الارهابيين وبعضهم تعرض خلالهما للإصابة اشارت الى ان الارهابيين استهدفوا في الاول كتيبة مشاة قدمت مؤخرا من قفصة و ثانية تابعة لثكنة سبيطلة فتدخل عناصر من هذه الاخيرة لصد الهجوم واستهداف الارهابيين بالرشاشات الثقيلة مما ساهم في الحد من الخسائر. وان الجندي المفقود كان احد الذين واجهوا الارهابيين برشاش ثقيل متتالي الطلقات من شريط الرصاص المزود به فقاموا بإطلاق النار عليه لإسكات نيرانه ثم سحبوه و اخذوه معهم وقد يكونوا استولوا على الرشاش الذي كان بحوزته..

شهداء وجرحى في ملابس رياضية

من خلال الحالة التي وصل عليها بعض الشهداء و الجرحى و تسريبات من الطواقم الطبية التي تحولت الى الشعانبي لإجلائهم فان احدهم كان يرتدي ملابس رياضية واخر في «شورط» واغلبهم لم يكونوا يضعون احذيتهم العسكرية باستثناء الشهيد الرائد العكايشي الذي وجدوه بحذائه ولا نعرف هل ان الجرحى قاموا بعد اصابتهم بنزع احذيتهم وأزيائهم في اطار الاسعافات الاولية التي خضعوا لها بعد الهجومين ام انهم كانوا في حالة استرخاء استعدادا لتناول طعام الافطار .. وكل هذه المعطيات تبقى مجرد تسريبات ستؤكدها او تنفيها التحقيقات العسكرية الجارية حول الواقعة.

اين منظومة الرصد؟

منذ اشهر ومصادر عسكرية تؤكد ان كامل المناطق العسكرية المغلقة بجبال القصرين وخاصة الشعانبي تغطيها منظومة رصد متطورة تراقب كل اماكنها قادرة على التفطن لأي تحرك حتى وان كان لأجسام صغيرة داخلها ..

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد الهجومين على كتيبتي المراقبة: لماذا لم ترصد المنظومة تسلل عشرات الارهابيين الى قلب المحمية بأسلحتهم شبه الثقيلة واقترابهم بمسافات قريبة جدا من تمركز الكتيبتين ثم الهجوم عليهما؟ وما هي الفائدة منها اذا لم تتفطن الى المهاجمين بمجرد دخولهم مجال تغطيتها؟.

رصد اتصال هاتفي بين الارهابيين وشخص بالمستشفى الجهوي

اكدت لنا مصادر مطلعة انه بعد حوالي ثلاث ساعات من حصول الهجومين الغادرين في الشعانبي رصدت منظومة التنصت الموجهة للهواتف بمرتفعات الشعانبي اتصالا بين احد الارهابيين وشخص اخر وبتتبعها عرف ساعتها انه متواجد في المستشفى الجهوي بالقصرين بين جموع الجماهير الكبيرة التي توافدت على المؤسسة ليلتها في انتظار وصول الجرحى وجثث الشهداء ومن المنتظر ان تكون وحدات مكافحة الارهاب بصدد البحث عن صاحب الرقم والذي يرجح في مثل هذه الحالات انه من شريحة هاتف مسروق.

الارهابي القتيل من حي الزهور

بعد اجراء التحاليل على جثة الارهابي القتيل تبين انه شاب في العقد الثالث من عمره من متساكني حي الزهور بالقصرين سبق لوالده ان اعلن السلطات الامنية قبل حوالي سنة باختفائه وحسب بعض اجواره الذين تحدثنا اليهم فانه كان قبل اختفائه المفاجئ يتردد على مسجد معروف بالمنطقة و بدات تظهر عليه ميولات سلفية متطرفة ..

ووفق مصادر امنية فهو مفتش عنه في قضايا ارهابية ووحدات مكافحة الارهاب تعرف انه قد يكون احد عناصر كتيبة عقبة بن نافع المتمركزة منذ اكثر من عام بالشعانبي هو و بعض الشبان الاخرين من نفس الحي ابلغ اهاليهم عن تغرير بعض الاطراف بهم وأنهم ربما توجهوا الى الجبهة السورية فاكتشفوا في وقت لاحق انهم مع ارهابيي الشعانبي و منهم شبان يحملون القاب رطيبي ومباركي وحاجي و فقراوي ..

مسيرة ليلية سلمية

بمبادرة من مكونات المجتمع المدني بالقصرين انتظمت ليلة اول امس مسيرة سلمية حاشدة خرجت من ساحة الشهداء بوسط المدينة شارك فيها الالاف من المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية جابوا اهم شوارع وانهج القصرين حاملين الاعلام الوطنية ولافتات تمجد شهداء الجيش والأمن الذين سقطوا برصاص الارهاب مرددين لشعارات مثل «بالروح بالدم نفديك يا علم « و»الجهاد في فلسطين يا تجار الدين».. وطالب المشاركون فيها بالإسراع بالمصادقة على قانون مكافحة الارهاب وباتخاذ اجراءات سريعة وحاسمة للتصدي للإرهابيين واجتثاث خطرهم نهائيا وكشف ومحاسبة كل من يدعمهم ويحرضهم ويمولهم لإرباك المسار الانتخابي وإدخال البلاد في الفتنة مؤكدين ان كل اهالي القصرين ضد الارهاب ويد واحدة مع الجيش والأمن الوطنيين في محاربة اعداء الوطن والدين.

 يوسف امين

كلمات دليلية: 

التعليقات

صديق | 07/20/14
منذ قيام الانقلاب وتوهم عبد الفتاح السيسي بانه يمتلك الدهاء اللازم لحكم مصر، و ذلك لنجاحه في قتل جنودنا في رمضان الفان و اثناعشر و خداع مرسي و خلع طنطاوي و عنان ،و ذلك بقيام السرية ميم عين التابعه للقوات الخاصه بتنفيذ عملية قتل جنودنا في رفح اثناء افطارهم ، فتوهم السيسي و اوهم حكام الخليج بانه رجل المهام الصعبه ، و لذلك فقد اخذ علي عاتقه مهمة افشال تونس في مسارها الديموقراطي، ولان تونس قد تيقظت لهاذا المخطط ، فقد قامت باغلاق منافذ دخول المصريين عن طريق المراقنه الصارمه لسواحلها ،و القبض علي عدد من رجال المخابرات المصريه متسللين في مراكب صيد ، فكان الحل الثاني هو دخول الاراضي التونسيه عن طريق التنسيق مع الجزائر ، و تم دخول نفس القوات الخاصه المصريه بقياده العقيد عبد الرحمن محمد و قتل الجنود التونسين ، وعند تيقن المخابرات التونسيه لهذه المؤامره فقد قامت بتنفيذ عمليه مضاده عن طريق التسلل الي الحدود المصريه باختراق الحدود الليبيه و قتل الجنود المصريين ، و المسئوليه المباشره هنا تقع علي عاتق السيسي الذي ادار بفشل هذه السياسه التي تجعل الجنود المصريين تذهب ضحيه لنزواته.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة