اعلنت تبينها عملية «هنشير التلة».. «كتيبة عقبة بن نافع».. من أخطر التنظيمات الارهابية في تونس تخطيطا وتنفيذا رغم حداثة نشأته - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
14
2019

اعلنت تبينها عملية «هنشير التلة».. «كتيبة عقبة بن نافع».. من أخطر التنظيمات الارهابية في تونس تخطيطا وتنفيذا رغم حداثة نشأته

الجمعة 18 جويلية 2014
نسخة للطباعة
اعلنت تبينها عملية «هنشير التلة».. «كتيبة عقبة بن نافع».. من أخطر التنظيمات الارهابية في تونس تخطيطا وتنفيذا رغم حداثة نشأته

تبنت كتيبة عقبة ابن نافع التابعة لتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي عملية الهجوم على جيشنا الوطني في منطقة التلة بجبل الشعانبي بقذائف الار بي جي مساء اول امس.

ليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها التنظيم مسؤوليته عن عمليات ارهابية، فقد اعلن تبنيه للهجوم على منزل وزير الداخلية قبل اسابيع قليلة وتمكن بسهولة غريبة من التوغل في مدينة القصرين وقتل 4 اعوان امن كاوا يحرسون منزل بن جدو..

فمن هو هذا التنظيم وكيف نشأ وما علاقته بانصار الشريعية المحظور وبتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي؟

كشف سفيان السليتي المتحدث باسم النيابة العامة أن منفذي الهجوم على منزل وزير الداخلية ينتمون إلى كتيبة «عقبة ابن نافع» المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال إن العناصر الإرهابية التي شاركت في الهجوم ، ينشطون ضمن كتيبة شص صص . تتونسيين وجزائريين ولها ارتباط بكتيبة جزائرية تسمى الفتح المبين كما ترتبط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ويعتبر تنظيم كتيبة عقبة ابن نافع أول تنظيم في تونس مرتبط بالقاعدة ببلاد المغرب بصفة علنية كما يستقطب الشبان صغار السن المتبنين للفكر الجهادي المتشدد ويرسلونهم للتدريب في ليبيا. ويشرف على المجموعة 3 عناصر جزائرية ولها علاقة بأمير تنظيم القاعدة بالمغرب العربي والمدعو عبد المصعب عبد الودود، وكشفت التحقيقات علاقة هذه المجموعة بعدد من العمليات لعل أبرزها ذبح الجنود بالشعانبي وعمليات الروحية وبئر علي بن خليفة اضافة للعملية الأخيرة بالقصرين، وعملية هنشير التلة.

ورغم القبض على عدد من المنتمين لهذا التنظيم بالتعاون مع المخابرات الجزائرية إلا أنه لا زال يحافظ على جهوزيته واستعداده لعمليات مباغتة مثل عملية الهجم على منزل وزير الداخلية، وآخرها طبعا عملية الكمين الذي نصب لفرقتين من الجيش الوطني استعملت فيها هذه المرة الأسلحة الرشاشة وقذائف الآر بي جي..

بالعودة الى العمليات الأولى التي نفذها التنظيم، من الواضح ان التنظيم شهد تطورا سريعا ونوعيا في التنظم واستقطاب الشباب وتدريبهم والاستعداد لمواجهة الأمنيين والجيش الوطني، وهو ما يدل على تغلغل التنظيم في تونس ونجاحه في تأمين السلاح والعتاد وتمويل انشطته والتخطيط لها، رغم ان نشأته وتكونه تعتبر قصيرة جدا بالنظر الى التنظيمات الجهادية المعروفة..

يوم 21 ديسمبر 2012 أعلن وزير الداخلية علي لعريض، خلال ندوة صحفية عن اعتقال سبعة من المتورطين في أحداث القصرين التي أدت إلى مقتل أحد رجال الأمن، مؤكدا أنه ينتمون إلى شبكة وصفها بأنها «إرهابية في طور التكوين» أطلقت على نفسها اسم «كتيبة عقبة ابن نافع» وهي تابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وأكد العريض أن للمجموعة علاقة بأمير تنظيم القاعدة في المغرب، عبد المصعب عبد الودود، مشيرا إلى تحصن عدد من أفراد المجموعة بجبل الشعانبى..

برزت في تونس طيلة السنوات الماضية خلايا مسلّحة تتبع تنظيمات إرهابية مختلفة، ساهمت في تنامي نشاط الأعمال الإرهابية خاصّة بعد الثورة، باستهداف السياسيين والمؤسسات الامنية سيّما معّ الترابط التنظيمي لهذه الخلايا وعلاقتها بباقي التنظيمات المسلّحة الإقليمية. وتعدّ «كتائب عقبة بن نافع»، والجناح العسكري لتنظيم أنصار الشريعة المحظور الى جانب كتيبة «أسد بن الفرات»، و»المتبايعون على الموت» من أهم الخلايا المسلّحة في تونس.

 تم اكتشاف خليّة عقبة بن نافع بعد أن قام عناصرها بإطلاق النار ممّا أودى بحياة أحد الأمنيين بمنطقة فريانة من محافظة القصرين غرب تونس.

وكان وزير الداخلية لطفي بن جدّو اكد عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الصيف الماضي، أن الأجهزة الأمنية التونسية تحصّلت على دلائل قاطعة تثبت ارتباط «كتيبة عقبة بن نافع» بتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي وبزعيمه عبد المصعب عبد الودود.

 كما اكّد بن جدّو التقاطع التنظيمي والترابط بين عناصر «كتيبة عقبة بن نافع» وعناصر تنظيم أنصار الشريعة في تونس والذي تمّ حضره منذ نهاية أوت 2013 على إثر «ثبوت تورّطه في اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي».

 كل ذلك يؤشر الى امر خطير جدا، وهو ان تعقب الخلايا التابعة لكتبة عقبة بن نافع ليس بالأمر السهل، كما ان عملية الشعانبي تطرح بدورها اسئلة حائرة بخصوص نجاح التنظيم في التسلل الى الجبل رغم الطوق الأمني والعسكري، كما بان بالكاشف ان التنظيم خطط جيدا للعملية ولديه معلومات كافية عن تمركز الجنود وكيفية تحركهم.. لكن المحزن والمؤسف في الأمر ان توقيت العملية مدروس (18 من شهر رمضان نفس توقيت عملية ذبح جنود في نفس المكان في رمضان 2013 قبل موعد افطار بقليل..) وله دلالات كثيرة ويحمل رسائل عديدة لعل ابرزها ان التنظيم في اتم الاستعداد وعناصره في كامل الجهوزية وقادر على احداث المفاجأة والمباغتة.. رغم الحديث عن ملاحقة أمنية وعسكرية مشددة للخلايا الارهابية المرتبطة بالتنظيم.. والسعي الى تضييق الخناق عليها وتجفيف منابعها.. لكن في الوقت الذي كنا ننتظر فيه الإعلان عن «تطهير» جبل الشعانبي من الارهابيين ينجح هؤلاء مرة أخرى في تكبيد الجيش الوطني خسائر فادحة في الأرواح..

جهاد الكلبوسي

 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة