نفذت في نفس توقيت ومكان مذبحة رمضان 2013: عملية «هنشير التلة» متعددة الرسائل والدلالات.. ورد.. على ضربات وجهت للإرهابيين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
20
2019

نفذت في نفس توقيت ومكان مذبحة رمضان 2013: عملية «هنشير التلة» متعددة الرسائل والدلالات.. ورد.. على ضربات وجهت للإرهابيين

الجمعة 18 جويلية 2014
نسخة للطباعة
نفذت في نفس توقيت ومكان مذبحة رمضان 2013: عملية «هنشير التلة» متعددة الرسائل والدلالات.. ورد.. على ضربات وجهت للإرهابيين

فتحت عملية هنشير التلة بجبال الشعانبي ليلة اول امس التي اودت بحياة 14 شهيدا من الجنود التونسيين وعدد آخر من الجرحى في حصيلة اولية جرحا لم يندمل بعد وهو ذبح الجنود في الشعانبي على يد الإرهابيين في شهر رمضان السنة الفارط لتتكرر المذبحة في نفس الشهر هذه السنة وتقريبا في نفس التوقيت ولذلك دلالاته ورمزيته بالنسبة للعناصر الاجرامية التي باتت ترتع في البلاد دون حسيب او رقيب امام فشل التقييمات والاستراتيجيات الامنية.

ويبدو ان التحذيرات الاخيرة من الداخل والخارج من امكانية حصول عمليات ارهابية في رمضان بعد رصد جهات استخباراتية تحركات لتنفيذ عمليات ارهابية في تونس لم تحل دون وقوع هذه الجريمة النكراء في تحد صارخ للإرهابيين لكل محاولة أمنية او سياسية تقطع الطريق أمامهم وآخرها اجتماع الحمامات الذي يرمي الى تنسيق الجهود بين دول الجوار الليبي بعد تصاعد وتيرة النزاع في ليبيا وخوفا من امتداده الى الجزائر وتونس.

في نظر علية العلاني المختص في الجماعات الإسلامية عملية هنشير التلة لها دلالتين وهي انها المذبحة الثانية بعد مذبحة جنود الشعانبي في رمضان 2013 واتت للاحتفال بغزوة بدر وفي ذلك دلاله دينية لان الارهابيين يرون انها عملية جهادية ستحقق أجرا وثوابا مضاعفا لأنها في شهر رمضان.

العملية والظرفية الوطنية..

كما تندرج هذه العملية بالنسبة للعلاني في أنها أتت في ظرفية وطنية لان تونس تستعد للانتخابات وبالتالي غاية الجهاديين منع اجراء هذه الانتخابات او حصرها في اقل عدد ممكن وهذا يخدم بعض الاحزاب وفيها رد على عملية القبض على امنيين ثبت أن لهم علاقات بإرهابيين وهي ذلك للرد على افشال محاولة اقتحام سجن المرناقية لتحرير رهائن تابعين لتيارات دينية متشددة في الفترة الاخيرة.

 وارجع المختص في الجماعات الاسلامية هذه العملية الى ما يعبر عنه بتداعيات حرب «داعش» في العراق وبيانات المساندة لها من طرف ابو عياض وخلايا القاعدة في شمال افريقيا اضافة الى الفوضى الامنية الشاملة في ليبيا بعد ان تأكد الإسلاميون وحلفائهم انهم سيكونون اقلية صغيرة في البرلمان الليبي القادم وهو ما يفسر اقبال التيارات الدينية المتشددة على مطار طرابلس وبث الفوضى.

وفي تقدير العلاني فان عديد الأسئلة تطرح اليوم دون وجود ايجابات لها تقف وراء هذه العمليات اولها ماذا فعلت الحكومة بالنسبة لمسالة التعيينات خاصة في وزارتي الداخلية والشؤون الدينية وهل هناك تقييم جدي لمسالة استرجاع المساجد او فتح لملف الجمعيات الدينية وثبوت تورط اكثر من 150 جمعية منها في تمويل الإرهاب؟.

امتداد لـ «داعش»

وبخصوص تبني كتيبة عقبة ابن نافع لعملية هنشير التلة بجبال الشعانبي وإمكانية ان تكون امتداد لتنظيم «داعش» اكد العلاني ان ما راج من اخبار هو ان اكثر الطيف الجهادي في شمال افريقيا عبر عن مساندته لتنظيم «داعش» اما بالانضمام اليه او التحالف معه فمثلا جماعة «بوكو حرام» اعلنت في بيان لها مساندتها الكاملة لهذا التنظيم كما هو الامر بالنسبة لابي عياض الذي نشر بيان مدح فيه نشاط «داعش».

ومن جانبه راى فيصل الشريف المحلل العسكري ان من قام بهذه العملية هم نفس المجموعة التي قامت بعملية منزل وزير الداخلية وهي ليست موجودة بالجبال بل هي موجودة داخل القصرين والجهات المجاورة لها وتتنقل تحت غطاء معين للتنسيق بين اعمالها.

وبالنسبة لتوقيت العملية وتزامنها تقريبا مع نفس عملية ذبح الجنود في الشعانبي في شهر رمضان 2013، اكد الشريف ان الهدف بسيكولوجي لإثبات قدرتهم كجماعات إجرامية على الضرب في اي موقع او اي وقت.

وارجع المحلل العسكري مسالة احتفال بعض الجماعات بما يحسبونه انتصارا عقب العملية مباشرة الى تساهل السلطات الأمنية معهم لانها لم تتخذ إجراءات ضد هذه المجموعات.

وللتذكير فان الخبير الامني مازن الشريف كتب سابقا ان رمضان هذه السنة سيكون شهر الدموع والدماء في شمال افريقيا.

وعلى خلفية هذه التوقعات اكد الشريف لـ «الصباح» ان ما جد ليلة اول امس متوقع امام وضع مجموعة من الجنود مع بعضهم كوجبة دسمة امام هذه الجماعات الاجرامية.

 جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

التعليقات

fares | 07/18/14
لا يعتبر هذا نجاحا للمجموعة الارهابية المتبنية لهذه العملية ..... بقدر ما يعتبر اخفاقا مقصودا من طرف مسؤولي الجيش التونسي......نظرا لتغاضيهم عن الماضي............. هذه ليست لعبة ورق هدفها المراهنة....نخسر فيها ما كنا نتوقع خسرانه منذ البداية..ونتقبل النتيجة قبل بدا اللعبة-حتى-.............انها ارواح بشر.....و مسؤولية دنيوية و اخروية. انا لله وانا اليه راجعون

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة