بعد الجريمة الارهابية بهنشير التلة: في المجلس التأسيسي.. المرور إلى السرعة القصوى في نقاش مشروع قانون مكافحة الارهاب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
24
2019

بعد الجريمة الارهابية بهنشير التلة: في المجلس التأسيسي.. المرور إلى السرعة القصوى في نقاش مشروع قانون مكافحة الارهاب

الجمعة 18 جويلية 2014
نسخة للطباعة
إقرار عقوبة الاعدام على مرتكبي جريمتي القتل والاغتصاب بهدف بث الرعب - رفض المصادقة على اعتبار تجارة الاسلحة جريمة ارهابية يثير زوبعة
بعد الجريمة الارهابية بهنشير التلة: في المجلس التأسيسي.. المرور إلى السرعة القصوى في نقاش مشروع قانون مكافحة الارهاب

 أقر نواب لجنتي الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية والتشريع العام عقوبة الاعدام على مرتكبي جريمتي القتل والاغتصاب في سياق أعمال إرهابية، وبسرعة فائقة وتحت وقع الصدمة من الأحداث الارهابية التي جدت بجبل الشعانبي، حسموا خلال جلستهم المنعقدة أمس في العديد من فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال بالتصويت على أبرز النقاط الخلافية التي سبق وأن استغرق نقاشها عدة أسابيع، وصادقوا على الفصول من 13 إلى 28 وكان الاتجاه الغالب، تشديد عقوبات الجرائم الارهابية فإضافة إلى عقوبة الاعدام تم إقرار عقوبة السجن المؤبد على جرائم العنف التي تؤدي إلى سقوط بدني.

ويتضمن مشروع القانون 136 فصلا ترمي إلى الوقاية من الإرهاب وتمويله وغسل الأموال المتأتية من الجريمة وردع مرتكبيهم ودعم المجهود الدولي في إطار الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية التي صادقت عليها تونس، وعبرت كلثوم بدر الدين رئيسة لجنة التشريع العام عن استعداد كبير للتسريع في المصادقة على الفصول على أمل الانتهاء منها قريبا وعرض المشروع على الجلسة العامة.

وفي لجنة الحقوق والحريات صوت على مقترح تسليط عقوبة الاعدام على مرتكب جريمة القتل العمد في عمل إرهابي بنعم النواب: هاجر عزيز وسنية تومية وعائشة الذوادي، لطيفة الحباشي (النهضة) واسكندر بوعلاقي تيار المحبة، وبشير النفزي (المؤتمر). وصوتت بلا النائبتان نادية شعبان (المسار) وفاطمة الغربي (نداء تونس). واحتفظ برأيه النائبان إياد الدهماني من الجمهوري ومحمود قويعة من النهضة..

وبالنسبة لنواب لجنة التشريع العام ورأيهم استشاري، فإن الموافقين على تسليط عقوبة الاعدام على مرتكبي جريمة القتل العمد في عمل ارهابي هم كلثوم بدر الدين النهضة وسمير بن عمر المؤتمر من اجل الجمهورية وإيمان بن محمد النهضة ويمينة الزغلامي النهضة وسامية عبو التيار الديمقراطي ومنية ابراهيم النهضة وصالحة بن عائشة النهضة واعترض على هذه العقوبة سليم بن عبد السلام في حين عبر النائبان عن التحالف الديمقراطي محمد قحبيش ونجلاء بوريال عن تحفظهما.

وبعد جدل طويل، حسم النواب في المقترح المتعلق بتسليط عقوبة الاعدام على مرتكب جريمة الاغتصاب الفردي أو الجماعي بغاية الترهيب وبث الرعب في الناس، ونص هذا المقترح على :يعاقب مرتكب الاعتداء الجنسي في سياق جريمة ارهابية من 10 إلى 20 سنة سجنا ويكون العقاب بالإعدام لمرتكب الاغتصاب.

 وصادق بنعم على المقترح النواب منية ابراهيم وعائشة الذوادي وهاجر عزيز ولطيفة الحباشي وسنية تومية وخيرة الصغيري وهن من النهضة وبشير النفزي من المؤتمر واسكندر بوعلاقي من تيار المحبة، واعترضت على عقوبة الاعدام النائبتان نادية شعبان المسار وفاطمة الغربي (نداء تونس) واقترحتا تعويض الاعدام بالسجن المؤبد بينما فيما احتفظ اياد الدهماني برأيه.

أما نواب لجنة التشريع العام، فإن الموافقين على عقوبة الاعدام على مرتكب جريمة الاغتصاب هم كلثوم بدر الدين وسناء مرسني وايمان بن محمد وصالحة بن عائشة ومنية ابراهيم (النهضة) وسمير بن عمر من المؤتمر وعارض هذه العقوبة النواب سليم بن عبد السلام (النداء) ونجلاء بوريال ومحمد قحبيش (التحالف).

التسفير لغاية الجهاد

خلافا لجريمتي القتل العمد والاغتصاب لم يحسم النواب في مسألة جريمة التسفير لبؤر التوتر بغاية الجهاد وارتكاب جرائم ارهابية وأجلوا التصويت على هذا المقترح الذي قدمه النائب عن نداء تونس سليم بن عبد السلام إلى وقت لاحق وطالبوه بتقديم صياغة مضبوطة ويتمثل مقترحه في اعتبار جريمة إرهابية التسفير الممنهج خارج أي اطار قانوني وطني أو دولي إلى أرض أجنبية تقع فيها عمليات اقتتال بغاية المشاركة المباشرة أو غير المباشرة في هذه العمليات أو تأييدها أو مساندتها أو مساعدتها بأي صفة كانت ولا يدخل في مجال هذه الجريمة المشاركة أو الانضمام بمنظمات مقاومة الاستعمار وإقرار الديمقراطية.

ورفض النواب في البداية بالتصويت مقترحا قدمته نادية شعبان لتعديل الفصل 13 المتعلق بالجريمة الارهابية في اتجاه اعتبار تجارة الأسلحة جريمة إرهابية، وأثار تناقل خبر هذا الرفض عبر وسائل الاعلام ضجة كبيرة داخل الاجتماع سرعان ما تحولت إلى حالة هستيرية.

وألقى العديد من النواب خاصة نواب حركة النهضة باللائمة على النائبة نادية شعبان واتهموها بالتسرع مؤكدين نيتهم إدراج هذا المقترح في فصل لاحق، لكنهم في الحقيقة كانوا قد فسروا سابقا أسباب رفض هذا المقترح الذي صوتوا ضده بوجود نصوص قانونية أخرى تتعلق بتجارة الأسلحة، لكن نائبة المسار تمسكت بقوة بالتنصيص على جريمة الاتجار بالأسلحة في قانون الارهاب حتى يقع اعتبار هذه التجارة جريمة ارهابية.

 وفي نفس السياق عبرت سامية عبو وقد اعترتها حالة شديدة من الغضب عن تشبثها بإدراج جريمة الاتجار بالأسلحة في قانون مكافحة الإرهاب، وأثار صياح عبو وصراخها المستمر داخل اللجنة دفاعا عن أفكارها وتصديا لمحاولات قمعها من الكلام غيض النائبة ايمان بن محمد التي انفلت لسانها وفقدت هدوؤها المعتاد.

وبعد هذه الزوبعة تقررت العودة إلى مسألة التجارة بالأسلحة لاحقا، وحسب ما أكدته رئيسة الجلسة كلثوم بدر الدين سيقع تضمينها في فصل خاص. وأضافت أن فصولا أخرى في مشروع القانون تحدثت عن جلب الأسلحة وعقوباتها مشددة وفصولا في القانون العام تجرم بدورها التجارة بالأسلحة.

 سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة