الجريمة الارهابية بـ"هنشير التلة :"رسائل ودلالات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
13
2019

الجريمة الارهابية بـ"هنشير التلة :"رسائل ودلالات

الجمعة 18 جويلية 2014
نسخة للطباعة
الجريمة الارهابية بـ"هنشير التلة :"رسائل ودلالات

 متابعة: صابر المكشر ويوسف أمين

استفاق صباح أمس الرأي العام الوطني على فداحة الخسائر البشرية في صفوف قوات جيشنا الوطني الباسل.. وارتفعت الحصيلة الرسمية للشهداء والجرحى الذين سقطوا في الهجوم الإرهابي الجبان زمن إفطار أمس الأول على نقطتين عسكريتين قارتين بهنشير التلة بجبل الشعانبي ما جعلها الأكبر في تاريخ قواتنا العسكرية منذ الاستقلال...

كانت الصدمة كبيرة لدى الرأي العام وهو يتابع تطورات الحصيلة في سهرة رمضانية غير عادية.. سهرة علا فيها صوت الغدر والخيانة مرة أخرى ليضرب الوطن وحماته الشجعان.. سهرة نزفت فيها دماء الأبرياء مجددا وهم في الجبال يكافحون من اجل أمننا نحن وسلامنا نحن.. وحياتنا نحن.. ذرفت فيها الدموع وتعالى الصراخ من هذه المدينة وتلك مع كل تسريب لهويات الشهداء والجرحى... كانت تسريبات صادمة مفزعة، ورغم كل الألم والوجع فان التونسيين.. كل التونسيين سيواصلون صمودهم في وجه هذا الورم الخبيث وسينتصرون مهما كانت الخسائر...

تحذيرات متواترة

وفق المعطيات التي تحصلت عليها»الصباح» من مصادر مختلفة فان عدة إشعارات أطلقت في الآونة الأخيرة تحذر من عملية إرهابية كبرى ضد الوحدات الأمنية والعسكرية المرابطة في الجبال الواقعة على الحدود التونسية الجزائرية، وتضاعفت وتيرة التهديدات مع بداية النصف الثاني من شهر رمضان، ولكن يبدو ان هذه التهديدات لم تأخذ بالجدية المطلوبة، بما ان جل عناصر الحضيرتين لم يكونوا-وفق سيناريو العملية- في حالة الاستنفار المطلوبة في مثل هذه الحالات(حالة حرب) وهو ما يترجم حجم الخسائر البشرية.

رصد

وحسب نفس المصادر فان منفذي الهجوم قد يكونوا ترصدوا عناصر الوحدات العسكرية المرابطة في النقطتين القارتين منذ بداية شهر رمضان وجمعوا كل المعطيات حول عدد الجنود وزمن تحركهم والطريقة التي يتخذونها زمن الإفطار، وأسلحتهم وتجهيزاتهم وطريقة مراقبتهم للمكان قبل ان يقرروا مباغتتهم بالهجوم على النقطتين القارتين وأيضا الهجوم على سيارة هامر على متنها ضابط عسكري برتبة رائد كان في مهمة تفقد بين الدوريتين بواسطة قذائف الآر بي جي لإسقاط اكبر عدد ممكن من الضحايا.

هجومان مزدوجان

وحسب معلومات توفرت لدينا فان العملية الإرهابية التي استهدفت دوريتي مراقبة كانت في شكل هجومين متزامنين في نفس الوقت عند آذان المغرب بالضبط ( الساعة السابعة و 45 دقيقة ) بمكانين مختلفين من هنشير محمية «التلة» واحد يوجد بالطابق الخامس من الشعانبي و الآخر في الجانب الشمالي منه المطل على سهول فوسانة داخل محمية «التلة» يبعد عنه بعدة كيلومترات سمعت اصوات الرصاص المنبعث منه في قرية «بولعابة « الواقعة سفح الشعانبي على الطريق الوطنية عدد 13.

هجوم بقذائف الـ»ار بي جي»

لأول مرة في احداث الشعانبي استعمل الإرهابيون في الهجومين قذائف «ار بي جي» المضادة للدبابات والعربات لمباغتة الوحدتين العسكريتين عن بعد ثم فتح النار على الأعوان بكثافة من الرشاشات الثقيلة والهجوم عليهم بالقنابل اليدوية هو ما يؤكد انهم كانوا على استعداد لاستهداف اي مروحية او مدرعات تقترب من مكان العمليات لتقديم النجدة ومنع تبادل اي اسناد من الوحدتين لبعضهما.

تبادل لاطلاق النار 

دائما حسب نفس المصادر فان عددا من العسكريين وبعد مفاجأة استهدافهم بالقذائف عن بعد سرعان ما ردوا الفعل من رشاشاتهم وتبادلوا اطلاق النار مع الإرهابيين وذلك لمدة حوالي ساعة كاملة وهو ما ساهم في الحد من عدد الشهداء لان الإرهابيين الذين كانوا ملثمين هدفهم القضاء نهائيا على كامل عناصر الدوريتين والتمثيل بجثثهم والاستيلاء على أسلحتهم كما حصل في رمضان الفارط.

14 شهيدا

حصيلة الهجومين كانت كارثية وهي الأثقل في تاريخ العمليات الإرهابية حيث بلغت في حصيلة مؤقتة 14 شهيدا بينهم خمسة أصيبوا بالرصاص وصلت جثامينهم صباح امس الى مستشفى القصرين حيث خضعت لعمليات التشريح على يد الطبيب الشرعي ثم احيلت الى ثكنة القصرين ومنها نقلت في مروحية الى العاصمة و 9 جثامين تفحمت كليا من جراء استهداف الخيمتين اللتين كانوا يستعدون للإفطار تحتها وسيارة الهامر الى الهجوم بالقذائف واشتعال النار فيها ولم تصل اي جثة منها لمستشفى القصرين وانما وجهت من الشعانبي الى احد المستشفيات الجامعية لإخضاعها الى التحاليل الجينية، اما عدد الجرحى فبلغ 23 جريحا نقلوا جميعهم الى مستشفى القصرين وأجريت على البعض منهم عمليات جراحية استعجاليه لانقاذ حياتهم انتهت احداها ببتر اليد اليسرى لجندي .. في حين تم نقل 7 جرحى فيما بعد الى المستشفى العسكري بالعاصمة حالة 3 منهم وصفتها مصادر طبية بالحرجة.

طواقم طبية عسكرية

بعد حوالي ثلاث ساعات من حصول الهجومين الإرهابيين وصلت للمستشفى الجهوي بالقصرين 3 فرق طبية عسكرية من العاصمة ساهم أعضاؤها الى جانب الإطارات الطبية وشبه الطبية بالمستشفى في اجراء العمليات الجراحية ومتابعة احوال الجرحى كما وصل صباح امس فريق طبي آخر أرسلته وزارة الصحة صحبة وفد رفيع المستوى من الإطارات السامية بالوزارة جاء معه ببعض التجهيزات والمعدات لدعم المستشفى الذي ما يزال يفتقر الى عديد النقائص واولها «سكانار» حيث اضطر الأطباء الى الاستعانة بمركز خاص للتصوير الطبي بالمدينة للكشف عن الجنود الجرحى.

قتلى و جرحى في صفوف الإرهابيين

دفاع افراد الوحدتين العسكريين عن انفسهم وفتحهم النار على الإرهابيين ادى الى سقوط عدد غير محدد من القتلى والجرحى في صفوف هؤلاء نجحوا في سحبهم من ارض المعركة تحت وابل من نيران رشاشاتهم لكن وصول التعزيزات العسكرية وظلمة الليل جعلهم لا ينتبهون لجثة ارهابي بقيت على الميدان تم نقلها فيما بعد من طرف الجيش الوطني لمستشفى القصرين من اجل اجراء التحاليل الجينية عليها لمعرفة هوية صاحبها الذي يبدو انه شاب اصيل مدينة القصرين ويدعى علاء مباركي لكن ما ان وصلت الى ممر بيت الأموات وانتشار الخبر حتى هاج المواطنون وأفراد من عائلات الشهداء والجرحى بلغهم الامر وهجموا عليها وحاولوا افتكاكها للتنكيل بها الا ان الوحدات الأمنية والعسكرية المكلفة بمرافقتها نجحت في تهريبها على متن سيارة تابعة للجيش نحو ثكنة القصرين ومنها الى مستشفى اخر خارج الجهة.

فقدان جندي جريح

مصادر عسكرية اكدت لنا ان جنديا جرح في الهجومين لم يعثر عليه الى حد ظهر الامس رغم كل عمليات التمشيط الواسعة التي تلت العملية بواسطة وحدات عسكرية كثيفة وصلت لارض الشعانبي من ثكنتي القصرين وسبيطلة استعانت طوال ليلة اول امس بالقنابل المضيئة لاجلاء الشهداء والجرحى وتعقب اثار الارهابيين، وحسب شهادة بعض زملائه فان المهاجمين قد يكونوا اخذوه معهم كرهينة لكن يبقى هذا الامر غير مؤكد في انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث الجارية عنه.

قناصة مع الإرهابيين

المصادر الميدانية اكدت لنا ايضا ان الإرهابيين الى جانب استهدافهم من بعيد للعسكريين بقذائف الار بي جي والقنابل اليدوية فانه كان من بينهم «قناصة « صوبوا نيرانهم عن بعد للجنود الذين يحملون رشاشات و تولوا قنص 5 منهم وجرح عدد اخر احدهم انفجر رشاشه الى نصفين و ثان قطعت رصاصات يده اليسرى.

اصابة سائق شاحنة

من بين الجرحى سائق شاحنة عسكرية اصيب برصاصتين واحدة في اليد والثانية في الرجل ورغم ذلك فقد تحامل على نفسه واستطاع قيادة الشاحنة(كانت فارغة) والنزول بها من الشعانبي الى بوابة المحمية لطلب النجدة.

هل جاء الإرهابيون من جبل السلوم ؟

منذ الهجوم البري اواخر افريل الفارط على معاقل الإرهابيين في الشعانبي واكتساحها وتدمير اغلبها واقتحام عدد كبير من المغارات والكهوف التي كانوا يتحصنون داخلها انتشرت وحدات من الجيش الوطني في عدة نواح من الجبل لمراقبة كامل المرتفعات مما ادخل الاطمئنان في نفوس اهالي القصرين خصوصا اثر التصريحات المتواترة لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين التي اشارت الى انه تمت السيطرة نهائيا على الشعانبي لكن جاءت كارثة ليلة اول امس وما خلفته من خسائر كبيرة جدا لتطرح عديد التساؤلات عن صحة تطهير الشعانبي من الارهابيين.

ووفق ترجيحات امنية فان المجموعة الإرهابية التي نفذت عملية ليلة اول امس قدمت من جبل السلوم الذي فرت اليه خلال فترة الهجوم البري وانها تسللت مؤخرا الى الشعانبي عبر جنوب مدينة القصرين ووادي الدرب لتستغل الانشغال بأحداث جبال ورغة بالكاف لتتمركز من جديد في محمية «التلة « وتستعد لعمليتها الأخيرة .

  

 سلفيون القصرين يحتفلون 

اكد لنا شهود عيان ومصادر امنية بالقصرين ان مجموعة من السلفيين خرجت بعد حادثة ليلة اول امس للاحتفال باستشهاد جنودنا البواسل على يد الإرهابيين وذلك في الشارع الرئيسي بحي الزهور اغلبهم كانوا على متن دراجات نارية يحملون علم انصار الشريعة و قد واجههم عدد من المواطنين بالحجارة مما أجبرهم على الفرار

 يوسف

   

رئيس جمعية متقاعدي الامن الوطني بالقصرين: الإرهابيون تسللوا الى الشعانبي عبر هذين المعبرين

بعد الهجومين الإرهابيين ما خلفهما من تساؤلات كبيرة حول مدى نجاح الحرب على الإرهاب الجارية في جبال القصرين التقت «الصباح « برئيس جمعية متقاعدي الامن الوطني بالقصرين عبد الوهاب البولعابي الذي عمل لحوالي 30 سنة في مرتفعات الجهة ومختلف مناطقها وهو خبير بتضاريسها فقال لنا:» اولا ارتفاع حجم الخسائر من شهداء وجرحى يؤكد ان هناك تواطؤا سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة في صفوف مختلف الاطراف المكلفة بمراقبة المسالك الجبلية لان العملية واضح انه تم الاعداد لها منذ ايام بمراقبة دقيقة لتحركات الدوريات و توقيت افطارها وعدد افرادها وكيفية تمركزها وقت تناول طعامها وتقسيم المجموعة الإرهابية الى قسمين والاتفاق على كلمة سر بينهما للشروع في الهجومين والملاحظة الثانية ان العملية تمت بطريقة مباغتة لم ينتظرها العسكريون بالمرة ومن المؤكد انهم لو كانوا يسيرون في شكل رتل لارتفعت الخسائر في صفوفهم الى ارقام مفزعة ولأبيدوا عن اخرهم مثل ما حصل في رمضان الفارط و انما تواجدهم على الارض ساهم رغم كل شيء في اعطائهم بعض الوقت لرد الفعل و تبادل اطلاق النار مع المهاجمين».

واضاف:»حسب رأيي ومعرفتي بتضاريس المنطقة التي عملت فيها لسنوات طويلة منها 8 اعوام في المناطق الحدودية الغابية الممتدة من بوشبكة الى حيدرة فان الإرهابيين وصلوا منذ ايام الى الشعانبي عبر منفذين لا ثالث لهما اولهما عبر مرتفعات جبل سمامة شرق الشعانبي من خلال مجرى وادي الحطب والثاني من جنوب القصرين وتحديدا عبر مرتفعات جبل السلوم ومناطق «المثنانية « و « اولاد عزيزة « و منها الى وادي الدرب في اتجاه محمية الشعانبي واعتقد انه كان هناك تقصير واضح في اتخاذ الاحتياطات الكافية وانه توجد حاضنة اجتماعية من بعض العائلات في ضواحي القصرين للإرهابيين تزودهم بالمؤونة والماء مقابل اموال كبيرة واستغلال فقر عدد من الأهالي لتوظيفهم في مساعدتهم والحل يتمثل في الإسراع بتفعيل قانون الارهاب او تشريع قانون جديد يوفر الحماية الكافية للأمنيين والعسكريين و يشدد من العقوبات على الإرهابيين والمتعاونين معهم وضرورة توحيد جهود كل التونسيين للوقوف امام هذه الظاهرة الخطيرة وابتعاد بعض الحقوقيين عن الدفاع عن الإرهابيين بحجة احترام حقوق الإنسان لان مصلحة الوطن قبل مصلحة أي فرد مهما كان».

 امين

 

بينهم ضابطان و4 متطوعين:القائمة الاسمية لشهداء الهجوم الإرهابي

تضمنت القائمة الاسمية لشهداء الجيش الوطني في هذه العملية الإرهابية الجبانة ضابطين احدهما برتبة رائد وأربعة متطوعين، وفيما يلي هوياتهم ورتبهم:

الرائد وسام العكايشي

ملازم أول أسامة شقرون

عريف أول فيصل طرشي

عريف صبري المعلاوي

رقيب أول محمد الذوادي

رقيب أول مسعود بوراوي

رقيب أول قيس بوعلاقي

رقيب أول عصام الغربي

رقيب أول زكي السعيداني

رقيب ناجي الهمامي

جندي متطوع ياسين الغويلي

جندي متطوع أحمد حمادي

جندي متطوع شوقي الكلاني

جندي متطوع عاطف الشايب

    

بعد إعلان الشعانبي تحت سيطرة الجيش:عملية نوعية تبعثر الأوراق من جديد .. فمن يسيطر فعليا على الجبل ؟؟؟

قفزت إلى أذهان التونسيين الكثير من الأسئلة بعد العملية الإرهابية الجبانة ليلة أول أمس بمنطقة التلة بجبل الشعانبي . ولعل أبرز تلك الأسئلة من يسيطر فعليا اليوم على جبل الشعانبي؟ كيف تمكن الإرهابيون بتجهيزاتهم وأسلحتهم من التحرك بحرية في منطقة عسكرية مغلقة واختيار التوقيت والمكان المناسبين لتنفيذ عملية غادرة ونوعية في الوقت ذاته؟

الغريب أن العملية كانت الأكبر والأعنف من نوعها، من حيث عدد الشهداء والجرحى وأيضا من حيث استعمال سلاح الأربجي للمرة الأولى، وجاءت مباشرة اثر الإعلان عن احكام السيطرة بالكامل على جبل الشعانبي من قبل قوات الجيش الوطني.

يذكر أن وزير الدفاع الوطني غازي الجريبي كان قد أكد، خلال موكب تأبين شهداء الجيش الوطني الأربعة الذين استشهدوا يوم 2 جويلية الجاري في انفجار لغم في الكاف، أن جبل الشعانبي تحت السيطرة وأنه تم اتخاذ قرار لاكتساح الجبال المتاخمة لولايتي جندوبة والكاف.

من جهته صرح أيضا الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العميد توفيق الرحموني منذ ماي الفارط أنه تمت السيطرة على مسلك السفح الجنوفي لجبل الشعانبي بصفة كلية وأصبحت الوحدات العسكرية تراقب المنطقة وترصد كل التحركات. على حد تعبيره.

الشعانبي منتزه !!

أشارت مؤخرا مصادر أمنية وعسكرية أن الإرهابيين انتقلوا من جبل الشعانبي بعد تضييق الخناق عليهم إلى الجبال المجاورة كجبل سمامة والسلوم.

قيل أيضا أن محاصرة الإرهابيين وقطع الإمدادات إليهم قد تكون ساهمت بشكل كبير في إنهاكهم وحملهم على النزول من سفوح الجبال للتزود بالأكل والمؤونة ما ييسر عملية القبض عليهم حتى أن البعض استبشر بأن القضاء على الإرهابيين في الجبال أصبح مسألة وقت.

بل أكثر من ذلك، اثر أنباء السيطرة نهائيا على جبل الشعانبي تم تنظيم زيارات لعدد من الجمعيات وممثلى المجتمع المدنى والمواطنين بالجهة للتجول في الجبل.

لكن رغم كل ما تم ذكره آنفا، يضرب الإرهاب اليوم وبقوة في جبل الشعانبي بالذات وفي اليوم والتوقيت ذاته الذي استهدف فيه الجنود خلال شهر رمضان الفارط وربما بأكثر أريحية ونجاعة هذه المرة.

علق بهذا الصدد الخبير الأمني مازن الشريف على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي أن الحديث عن القضاء على الإرهاب في الشعانبي وتحويله إلى منتزه كان مجانبا للصواب لأن للإرهاب وجود في كامل تراب الجمهورية ويتفاعل على حد تعبيره «إرهاب السهل مع إرهاب الجبل وإرهاب المدن مع إرهاب الصحراء والإرهاب المحلي مع الإرهاب الإقليمي والدولي»

وأضاف :» الشعانبي منطقة عسكرية مغلقة فيها نشاط إرهابي مكثف ولم يتم تطهيره لأن تلك المجموعات ليست أصناما لتقصفهم بل هم مجموعات ذكية لها عمق داخل المدن.»

مراجعة الحسابات

من جهته اعتبر العميد المتقاعد من الجيش الوطني مختار بن نصر في تصريح لـ«الصباح« أن إعلان جبل الشعانبي تحت السيطرة لا يمكن اعتباره مجانبا للصواب بل الأكيد أنه كان مبنيا على جملة من المعطيات الموضوعية توفرت لدى المؤسسة العسكرية.

ويعتبر العميد بن نصر أن تحليل العملية الإرهابية الأخيرة يرجح توافد المنفذين من خارج الجبل ولا يستبعد وجود إسناد من مجموعات أخرى من الجزائر.

لكن ماذا عن تأثير مثل هذه العملية النوعية والصادمة على معنويات القوات العسكرية وأيضا معنويات التونسيين بعد ما راج من أخبار عن السيطرة نهائيا على الشعانبي؟

ثم إن بعض التعاليق رجحت أن الجنود ربما كانوا في حالة استرخاء واطمئنان لوجودهم في منطقة معلنة تحت السيطرة وربما ذلك ما يفسر حجم الخسائر وعنصر المباغتة.

يشير بهذا الصدد العميد مختار بن نصر أن هذه الأسئلة مشروعة وهناك أشياء تبدو غير مفهومة لكن اليوم يجب أن نقف على جملة من المعطيات بعد هذه العملية الاستعراضية من المجموعات الإرهابية مفادها أن هذه العناصر تريد أن تقول أنها مازالت موجودة وقوية وقادرة على التحرك والضرب بكل قوة « لذلك علينا مراجعة حساباتنا ومعرفة أن منطقة الشعانبي مازالت بحاجة إلى دعم وإسناد..»

 منى اليحياوي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة