ورقة اقتصادية: السياحة.. والوزيرة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
29
2020

ورقة اقتصادية: السياحة.. والوزيرة

الخميس 17 جويلية 2014
نسخة للطباعة
ورقة اقتصادية: السياحة.. والوزيرة

خلفت تصريحات وزيرة السياحة آمال كربول الاخيرة موجة من الاستياء في صفوف المهنيين بعد أن أكدت ان رقم الـ 7 ألاف سائح الذي وعدت به لهذا الموسم لم تكن مقتنعة به وصدر على لسانها «أخذا بالخاطر»...

تصريح غير مسؤول لوزيرة أثارت من حولها الكثير من الجدل منذ تعيينها سواء على المستوى الشخصي او المهني رغم كفاءتها العلمية والشهائد الجامعية الكبيرة الحاصلة عليها ومن بينها الماجستير في الهندسة الميكانيكية من معهد كترليروه للتكنولوجيا بألمانياواعدادها منذ 2011، الدكتوراه في التدريب والإرشاد في جامعة أكسفورد بيريك، وحصولها على شهادة مدرب درجة CCL360من مركز القيادة الإبداعية بغرينسبورو بالولايات المتحدة و شهادة التدريب وإصدار الشهادات النظامية من معهد IFW، ميونخ، ألمانيا و شهادة التدريب و التأهيل من مركز قوة التعلم بدولة السويد...

جملة هذه الشهائد لم تشفع للوزيرة الشابة على مستوى تسييرها وقيادتها لوزارة تعد اليوم من بين الاهم في الحكومة نظرا لدورها في النمو الاقتصادي وارتباط الاقتصاد التونسي بشكل كبير بما يوفره القطاع السياحي.

آمال كربول ورغم الامل الكبير الذي عقدناه في شخصها عند تعيينها، فإنها لم تنجح على المستوى المهني ولم تعالج ملفات السياحة من الجذور ولم تقض على العراقيل المكبلة للقطاع واكتفت بـ»البهرج» الاعلامي والتصريحات الفضفاضة والتظاهرات العابرة والمعالجة السطحية لملفات السياحة والفنادق ووكالات الاسفار (دون الحديث عن السلفي الذي كانت وزيرتنا من أولى المغرمين به في تونس)...

آمال كربول وبخصوص الموسم السياحي الذي اعتبرته ناجحا لحد الان.. خفضت من رقم 7 مليون سائح الى رقم 6.4 مليون ..وهو رقم مستبعد التحقيق في ظل ما تعانيه البلاد خاصة من تلوث بيئي شديد طال جميع المدن والشوارع والانهج بما في ذلك المناطق السياحية..

ان تركيز كربول على مزيد تحسين صورة تونس في الخارج لا يكفي لوحده خاصة في ظل قرارات بعض الحكومات الاجنبية تحجير السفر الى تونس وفي ظل امكانية تفاجئ السائح الاجنبي بعكس الصورة التي سوقت له عن تونس ليجد الاوساخ والمعاكسات منذ بلوغه المطار وخدمات فندقية متدنيّة...

 والمطلوب اليوم من الوزيرة الشابة أن تركز وتكثف الرقابة على النزل لتحسين الجودة وتركز على دعم السياحة داخل الجهات واستغلال المخزون الحضاري والسياحي الذي تزخر به المناطق الداخلية والعمل بخطة متوسطة المدى نضمن بها عودة الاشعاع لسياحتنا ووضع خطط ثورية للتسويق للسياحة التونسية في الخارج (مثلما صرحت به كربول لوسائل الاعلام الاجنبية التي تتعامل معها وزيرتنا دون اعلامنا الوطني).

كما وجب عدم التركيز على عدد السياح بل على عدد الليالي المقضاة وقيمة الايرادات من العملة الصعبة وهما أهم كثيرا من عدد السياح الزائرين...أليس كذلك سيدتي الوزيرة؟

سـفـيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة