اعتبر الأخطر ضمن مشروع قانون المالية التكميلي: شركة للتصرف في الأصول لها سلطة التفويت في الشركات المدانة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
24
2020

اعتبر الأخطر ضمن مشروع قانون المالية التكميلي: شركة للتصرف في الأصول لها سلطة التفويت في الشركات المدانة

الخميس 17 جويلية 2014
نسخة للطباعة
اعتبر الأخطر ضمن مشروع قانون المالية التكميلي: شركة للتصرف في الأصول لها سلطة التفويت في الشركات المدانة

يتضمن مشروع قانون المالية التكميلي فصلا يعتبر من بين الأخطر في هذا القانون وهو الفصل 6 الذي ينص على «إحداث شركة خفية الاسم يطلق عليها اسم الشركة التونسية للتصرف في الأصول، ويشار إليها بمقتضى هذا القانون بـ»الشركة».. وشدد الفصل على «مسك الدولة كامل رأس مال الشركة. ولا تخضع الشركة للتشريع المتعلق بالمنشآت العمومية وللتراتيب المتعلقة بالصفقات العمومية.» وعن المهمة الموكلة لهذه الشركة نصّ الفصل 11 على ما يلي «تتولى الشركة اقتناء ديون شركات استخلاص الديون وديون مؤسسات القرض التي سجلت بشأنها تأخيرا في الوفاء بعنوان الأصل أو الفوائد في تاريخ دخول هذا القانون حيّز التنفيذ. ويمكن للشركة اقتناء المساهمات في رأس مال المؤسسات المدينة المشار إليها وكل الحقوق تجاهها.

ولا تخضع عمليات التفويت في المساهمات لفائدة الشركة إلى التراخيص والتقييدات القانونية للتفويت في الحصص الاجتماعية أو الأسهم وبنود الأفضلية والمصادقة بمجلة الشركات التجارية.»

وعلل المشروع أن إحداث شركة التصرف في الأصول والتي حدد رأس مالها بـ150 مليون دينار وضبطت مدّة نشاطها بـ 12 سنة يندرج في إطار إرساء توجهات جديدة للدولة من أجل تمويل الاقتصاد وذلك عبر اقتناء الديون المتعثرة لدى القطاع البنكي وشركات استخلاص الديون واعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية والمدنية بهدف الرفع من مردوديتها وتدعيم انصهارها في الدورة الاقتصادية.

ومقابل اقتناء الديون تصدر الشركة، التي تتمتع بصلاحيات موسعة، سندات دين غير مادية تتمتع بضمان الدولة وتكتتب من طرف مؤسسات القرض وشركات استخلاص الديون مع عدم قابلية عمليات إحالة الديون لفائدة لأي وجه من أوجه الطعن، كما يمكن للشركة تعيين متصرف في الأصول يوكل إليه الصلاحيات الموكلة إلى الجلسة العامة وهياكل إدارة وتسيير المؤسسة المدينة.

من جهة أخرى تمّ إقرار عدم انتفاع المؤسسات التي تمّ الاستحواذ على أصولها بنظام انقاذ المؤسسات التي تمرّ بصعوبات اقتصادية وذلك لمدّة 3 سنوات.

وفي هذا الصدد أكد رضوان بن صالح رئيس الجامعة التونسية للنزل أن هذا الفصل خطير ويشكل تهديدا ليس للنزل فقط بل وأيضا لكل شركة مدينة للمؤسسات المالية، مبينا أن الفصل لم يحدد قيمة الدين الذي من شأنه أن يدخل الشركة تحت طائلة هذا الفصل ويتيح لشركة التصرف في الأصول اقتناء ديونها ما يجعل كل الشركات المدانة مهددة بالتصرف في أصولها.

وأضاف رئيس الجامعة التونسية للنزل أن الأخطر هو تمكين هذه الشركة من صلاحيات شاسعة وغير محددة يجعلها فوق القانون وفوق التشريعات لا سيما وأنه لا يمكن لأصحاب المؤسسات التي سيتم التصرف في أصولها التوجه بأي طعن في الإجراءات أو القرارات التي تتخذها شركة التصرف في الأصول.

وشدّد محدّثنا على وجوب تحديد معايير عمل الشركة وصلاحياتها والأخذ بعين الاعتبار مصلحة أصحاب المؤسسات الذين تمّ التغاضي عن حقهم في الدفاع عن شركاتهم.

وأكد بن صالح أن هذه الشركة كانت ستعنى في الأساس بالتصرف في أصول الوحدات الفندقية التي يراوح عددها بين 150 و200 نزل لكن ما راعنا أن كل الشركات والمؤسسات المدانة لدى المؤسسات المالية ومهما كانت قيمة الدين في الأصل أو الفائدة ستدخل تحت طائلتها، ما يعني أن عدد الشركات التي ستصادر أصولها سيكون كبيرا وهو ما يثير الريبة والعديد من نقاط الاستفهام بشأن النوايا الحقيقية من خلق هذه الشركة، مؤكدا على أنه ما يثير الريبة أكثر هو إدراج إحداث هذه الشركة ضمن مشروع قانون المالية التكميلي.

وختم محدّثنا قائلا أن الأخطر في هذا الفصل هو إمكانية التفريط في هذه المؤسسات لفائدة الأجانب.

 حنان قيراط

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة