مشروع قانون مكافحة الإرهاب: النواب يستمعون إلى مقترحات «هيومن رايتس واتش» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

مشروع قانون مكافحة الإرهاب: النواب يستمعون إلى مقترحات «هيومن رايتس واتش»

الخميس 17 جويلية 2014
نسخة للطباعة
مطالبة بإدراج جريمة الاغتصاب في قائمة الجرائم الإرهابية
مشروع قانون مكافحة الإرهاب: النواب يستمعون إلى مقترحات «هيومن رايتس واتش»

أوصت آمنة القلالي ممثلة منظمة هيومن رايتس واتش نواب المجلس الوطني التأسيسي باحترام حقوق الإنسان وشروط المحاكمات العادلة في مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

 وأشارت خلال اجتماع لجنتي التشريع العام والحقوق والحريات والعلاقات الخارجية المنعقد أمس إلى وجود ضرورة لسن مثل هذا القانون للتصدي للإرهاب في تونس، لكنها بينت أن هناك معضلة حقيقية في التعريف بالإرهاب، لأنه حتى على المستوى الدولي لم تؤد المحاولات المتكررة من المشرعين للتعريف به إلى نتيجة جيدة.

وبخصوص التعريف المعتمد في مشروع القانون الجديد وتحديدا في الفصل 13 منه، فهو على حد قولها منقوص ويفتح المجال لاعتبار بعض الأعمال التي ليست في طبيعتها إرهابية جرائم إرهابية.

 وحسب هذا الفصل، يعد مرتكبا لجريمة إرهابية كل من يتعمد بأي وسيلة كانت قتل شخص أو عدة أشخاص أو إلحاق أضرار بدنية جسيمة بهم والإضرار بمقرات البعثات الديبلوماسية والقنصلية أو المنظمات الدولية وإلحاق أضرار جسيمة بالبيئة بما يعرض حياة المتساكنين أو صحتهم للخطر، والإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو بالموارد الحيوية أو بالبنية الأساسية أو بوسائل النقل أو الاتصالات أو بالمنظومات المعلوماتية أو بالمرافق العمومية، وكان الفعل المجرم قد وقع تنفيذا لمشروع فردي أو جماعي ويهدف بحكم طبيعته أو في سياقه إلى بث الرعب بين السكان أو حمل دولة أو منظمة دولية على القيام بعمل أو الامتناع عن القيام به. 

ودعت ممثلة هيومن رايتس واتش إلى توخي الدقة في هذا التعريف، ونبهت إلى أنه كان بالإمكان استعمال هذا الفصل لو لم تنجح الثورة، وتجريم أفعال الثورة واعتبارها جرائم إرهابية، فمن شاركوا فيها أضروا بالممتلكات العمومية وقاموا بحمل الدولة على القيام بعمل معين وهو في هذه الحالة توفير الشغل والحرية والكرامة الوطنية. وأضافت أن الجرائم الإرهابية بطبيعتها زئبقية وأي تعريف يمكن أن يؤدي إلى تأويل مخالف لمعادلة ضمان حقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة، ودعت إلى الاستئناس بالقوانين المقارنة.

الإشادة بالجريمة الإرهابية

إجابة عن استفسارات النواب حول الإشكاليات التي يطرحها الفصل 28 المتعلق بالإشادة بالجريمة الإرهابية، قالت آمنة القلالي إن الإشادة ليست كافية للزج بفاعلها في السجن إذا لم تكن له نية في ارتكاب جرائم إرهابية أو لم تكن له علاقة بالإرهاب، فمجرد الإشادة قد يفتح الباب للزج بآلاف التونسيين في السجون، وانتقدت ذكر الإشادة في مشروع القانون بصفة مطلقة، ويمكن أن تؤدي إلى التوسع في التطبيق.

وكانت النائبة عائشة الذوادي أشارت إلى أقوال مواطن وقع في فخ برنامج كاميرا خفية وكلها إشادة بالإرهابيين، وقالت إن ما فعله كان مجرد فضفضة وتساءلت هل يعد ذلك جريمة إرهابية.؟ وللتذكير نص الفصل 28 من المشروع على أنه يعاقب بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار إلى عشرة آلاف دينار كل من يتعمد الإشادة علنا بأي وسيلة كانت بجريمة إرهابية أو بمرتكبها أو بتنظيم أو وفاق له علاقة بجرائم إرهابية أو بأعضائه أو بنشاطه.

من التوصيات الأخرى التي قدمتها القلالي للنواب ما يتعلق بالفصول المتصلة بحقوق الدفاع والإجراءات الاستثنائية، ونبهتهم إلى إمكانية استعمال بعض فصول القانون ضد المحامين، وإلى أن حجب هوية الشهود حتى وإن كانت الغاية من هذا الحجب حمايتهم يمكن أن يؤدي إلى السقوط في فخ شهادات الزور ونصحت بالاستئناس بها لا اعتبارها وحدها دليلا على الإدانة. كما أوصت بتحسين الفصول المتعلقة بالتنصت والاختراق.

تغييب المجتمع المدني

بخصوص موقفها من لجنة مكافحة الإرهاب التي نص عليها مشروع القانون بينت القلالي أن منظمتها تعترض على تركيبة هذه اللجنة نظرا لتغييب المجتمع المدني. وخلال النقاش العام طالبت النائبة فاطمة الغربي بتجريم الإشادة بالإرهاب للحد منه مشيرة إلى أقوال الدعاة الذين زاروا تونس سابقا وإلى استعمال المحرضين على الإرهاب للشبكات الاجتماعية وتأثيرهم الخطير على المراهقين.

وبينت سامية عبو أنه إذا كانت هناك ضرورة لحجب هوية الشاهد فيجب الاقتصار على مجرد الاستئناس بها لأن الشهادة الصحيحة تقتضي أن تكون هناك مكافحة بين المتهم والشاهد وقاية من الشهادات الكيدية، وخلافا لرأي سنية تومية التي استنكرت الدعوات إلى التنصيص على جريمة الاغتصاب في هذا القانون، ترى عبو أن الاغتصابجريمة غايتها إرهاب الناس، كما أن الإرهاب قائم على خلفيات إيديولوجية وهناك من الإرهابيين من يعتبر الاغتصاب احتطابا وهو عندما يهاجم بيتا يعتبر أن ما فيه ومن فيه ملكا له.

وفي نفس الإطار استغربت نادية شعبان موقف سنية تومية من الاغتصاب وقالت إن استعمال الاغتصاب كآلية من آليات الإرهاب سيؤدي إلى منع خروج النساء إلى الشارع. وذكرت بما حدث سابقا في الجزائر وما يحدث اليوم في نيجيريا، ولا ترى ممثلة منظمة هيومن رايتس واتش من جهتها مانعا في اعتبار الاغتصاب جريمة إرهابية إن كانت الغاية منه ترهيب الناس.

 سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة