شهرزاد هلال في افتتاح ليالي العبدلية: «أحكي يا شهرزاد» عنوان بارز للطرب والأغاني الأصيلة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

شهرزاد هلال في افتتاح ليالي العبدلية: «أحكي يا شهرزاد» عنوان بارز للطرب والأغاني الأصيلة

الثلاثاء 15 جويلية 2014
نسخة للطباعة
شهرزاد هلال في افتتاح ليالي العبدلية: «أحكي يا شهرزاد» عنوان بارز للطرب والأغاني الأصيلة

 قصّت الفنانة التونسية شهرزاد هلال، في سهرة أول أمس، أحلى قصص الطرب والغناء الأصيل في افتتاح مهرجان العبدلية بالمرسى في عرض «أحكي يا شهرزاد»، في دورة استثنائية يبدو أن الجهات المنظمة للمهرجان قد أصابت في اختيار فضاء قصر السعادة بالمرسى الفسيح والذي ينتصب في قلب مدينة المرسى عوضا عن قصر العبدلية الذي لم تكتمل بعد أشغال ترميمه ليحتضن المهرجان الأمر الذي شجع أعدادا كبيرة من الجماهير للمجيء ومتابعة العرض الذي انطلق في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا استجابة لطلب البعض، باعتبار أن أعدادا كبيرة من التونسيين تابعوا ليلتها مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم.

كان العرض عنوانا بارزا للطرب والنغم الأصيل والموسيقى التونسية بأنماطها، لاسيما أن مهندسته نجحت في اختيار برنامج يتميز بالتنوع والتميز كان لتوزيعها ترتيبيا دورا في شد الجمهور وإمتاعه من ناحية وكسر الرتابة في الإيقاع، باعتبار أن العرض يراوح بين أغانيها الخاصة والقصائد والأغاني الخفيفة والطربية.

واستهلت شهرزاد هلال العرض بأغنية من أعمالها الخاصة القديمة «جاد الزمان بالحب» وهو قصيد حمل عنوان ألبومها الذي أنتجته سنة 2006، كانت الاغنية كفيلة بوضع الأعداد الكبيرة من الجماهير في حضرة عرض طربي من نوع خاص من حيث الألحان المتميزة والكلمات المنتقاة الهادفة والقدرات الصوتية الكبيرة، رافقتها في العرض مجموعة موسيقية بقيادة زوجها العازف على آلة البيانو محمد عبودة، لتردفها بأغنية « ليالي الأنس» فقصيد « أين عقلي» التي تعاملت فيه مع الشاعرة هاجر الساحلي والملحن ميلاد ملكي وهو في الطابع الموسيقي التونسي الذي أبدعت في آدائه ليهب صوتها الصافي في مزيج مع نسمات الهواء البحرية على الحاضرين الذين اكتفوا بالاستماع والتفاعل مع الآهات والنغمات والصور الشعرية الرومانسية التي تخاطب الروح بالتمايل والتصفيق.

وقد كان راهن تونس اليوم حاضرا في عرض شهرزاد هلال مثلما أكدت ذلك من خلال أغنية «بلادي العزيزة» التي كتبت كلماتها ولحنتها بنفسها. كما هو الشأن بالنسبة لـ» غنت روحي» و»أش خص لو كان ننسى» باعتبار أن الأغنية الأخيرة من الإيقاع التونسي الخفيف التي تفاعل معها الجمهور وشاركها فيها الغناء وترديد بعض المقاطع وهو تقريبا نفس ما تكرر في أغنية «نحبك».

 المتلقي الأوّل

كان لتركيز الفنانة التونسيّة في عرض «أحكي يا شهرزاد» على تقديم إنتاجها الخاص لاسيما الأغاني التي كتبت كلماتها ولحنتها بنفسها، تأكيد على أن حكايات شهرزاد تبدو كحكاية مبدعة تونسية وجدت في ذاتها صدى متلقي صادق، الذي انعكس ذلك جليا على حضورها الركحي لتبدو أنيقة في وقفتها وحركاتها ومطربة ومنتشية في آدائها.

ولم تكتف بأعمالها الخاصة في العرض بل كان للطرب العربي والإيقاع المغاربي حضور في حكاياتها. إذ قدمت كوكتالا من التراث الجزائري تحت عنوان «بين البارح واليوم» إضافة إلى وصلة طربية تضمنت مقاطع من أغاني كوكب الشرق أم كلثوم على غرار « ما تصبرنيش» و» أروح لمين» لاقت استحسان الجماهير التي تكاثر عددها في الجزء من العرض. ليكون الختام مع أغنية « يا حمامة طارت» وهي من التراث التونسي التي هذب كلماتها حاتم القيزاني وأعاد توزيعها عدلان شقرون.

ولئن بدا العرض مدروسا ومعدا بطريقة تجعل الحاضر يشعر أنه أمام عرض فني وموسيقيين محترفين من درجة أولى، خبروا حركات وسكنات كامل المجموعة على الركح، بما في ذلك الفنانة شهرزاد هلال، فإنه في جانب آخر بدا عرضا خاصا بفضاء ضيق لا يعكس طاقات هذه الفنانة وقدراتها على تقديم عروض كبرى في مهرجانات كبرى على مستويين وطني وعربي.

 نزيهة الغضباني 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة