فيما النهضة تتمسك بمقترح الرئيس التوافقي.. ضرب لإرادة الناخبين.. فأي معنى للانتخابات..؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
27
2019

فيما النهضة تتمسك بمقترح الرئيس التوافقي.. ضرب لإرادة الناخبين.. فأي معنى للانتخابات..؟

الأحد 13 جويلية 2014
نسخة للطباعة
فيما النهضة تتمسك بمقترح الرئيس التوافقي.. ضرب لإرادة الناخبين.. فأي معنى للانتخابات..؟

لا تزال مساعي حركة النهضة حثيثة من اجل تفعيل مبادرتها التي تتعلق برئيس توافقي فقد أعلن عبد اللطيف المكي القيادي بالحركة ووزير الصحة السابق في تصريح إعلامي أن حركة النهضة اتصلت بـ30 حزبا قصد مناقشة مبادرة الرئيس التوافقي. كما أن الحركة ستنهي مشاوراتها واتصالاتها قريبا مع باقي المنظمات على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل.

وسينظر مجلس شورى حركة النهضة الذي انعقد بالأمس ويتواصل إلى اليوم في مبادرة الرئيس التوافقي حيث سيناقش أعضاء المجلس تقريرا تم إعداده حول المبادرة التي أطلقتها الحركة منذ أسابيع بحول رئيس توافقي بين الأحزاب السياسية ونتائج المشاورات التي أجرتها في هذا الشأن.

فأي تناقض بين فحوى المبادرة والجهود التي تقوم بها هيئة الانتخابات؟

تأتي هذه المبادرة في الوقت الذي تنكب فيه الجهود لبلوغ الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة وفي الوقت الذي يتشدق فيه الجميع من ساسة ومجتمع مدني بان المراد هو بلوغ انتخابات حرة وشفافة ووفقا للمعايير الدولية وهو ما دفع بالبعض إلى اعتبارها ضربا للديمقراطية . فأي معنى إذن لحملات التسجيل ؟ وللعملية الانتخابية برمتها؟

 المبادرة اثارت جدلا كبيرا اذ صنفها الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس في الندوة الأخيرة التي عقدها الحزب في خانة المناورات السياسية كما انتقدها بشدة باقي الاحزاب على اعتبار انها تمس بأسس الديمقراطية. ولكن يمكن القول بان المبادرة كشفت النوايا المسكوت عنها إذ صرح رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر في تصريح لجريدة الشرق الأوسط انه «شرف له أن يكون مرشحا توافقيا إذا ما صادق حزبه على ترشيحه للانتخابات الرئاسية».. علما أن حزبه سرعان ما تدارك الأمر إذ أعلن القيادي بالتكتل خليل الزاوية على موجات إحدى الإذاعات الخاصة أن التصريح وقع إخراجه من سياقه مشددا رفضه لهذه المبادرة التي اعتبرها مسا للديمقراطية.

يتساءل المحلل السياسي اسكندر الفقيه في تصريح ل»الصباح» عن «معنى رئيس توافقي عشية ألانتخابات موضحا أن المبادرة لا معنى لها ليتساءل مجددا لماذا تقرر الحركة نيابة على الناخبين ؟ وما محل الناخب إذن؟

وأوضح الفقيه انه حتى في صورة توافق النهضة على مرشح لها للانتخابات القادمة فان الأمر يستوجب موافقة الناخبين وهو ما يصعب الحديث عنه. أما الحديث عن رئيس توافقي فهو من ضرب المستحيل إذ يتعلق الأمر بإرادة الناخبين التي يحددها الناخب ساعة الاقتراع الحر والمباشر..

وقال: لا معنى لهذه المبادرة التي تعد طرحا سخيفا واستهزاءا بإرادة الناخبين كما ان النهضة تتوهم انها في نفس المرحلة التوافقية وتريد ان تسحب ذلك على الناخبين من جهة أخرى يرى المحلل السياسي مصطفى التليلي أن المبادرة لم تحدث تجاوبا لا مع الأحزاب ولا مع المجتمع المدني الحريص على ان يعيش الشعب تجربة ديمقراطية. واعتبر أن التوافق عملية يجب أن تسود بعد عملية الانتخاب مشيرا إلى أن حديث حركة النهضة عن التوافق كأنها تريد أن تمنع تجذير حرية الاختيار لدى الشعب التونسي .

وقال:إصرار النهضة على التوافق هو إصرار على توظيف سياسي للعقلية التوافقية بمصالح حزبية وكان النهضة تريد أن تظهر أمام الرأي العام بمظهر الحريص والباحث على الحلول الوسطى .والحال أنها عندما تولت السلطة قادت البلاد الى مأزق خطير ..

 منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة