قانون الارهاب : بين جدل حل الجمعيات.. وإعفاء المنتمين للتنظيمات من العقوبات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
19
2019

قانون الارهاب : بين جدل حل الجمعيات.. وإعفاء المنتمين للتنظيمات من العقوبات

السبت 12 جويلية 2014
نسخة للطباعة

بعد النقاش المطوّل أمس باللجنة المشتركة بين لجنتي التشريع العام والحقوق والحريات والعلاقات الخارجية حول الفصل السابع من مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال تم إرجاء التصويت حول حذف الفصل من عدمه، غير أن المتتبع لنقاش النواب أمس وكيفية تناول الفصل والتدقيق في كل مصطلح ورد به لا يُخطر بالمرة للأذهان أنه سيعود الحال إلى حذفه أصلا.

فقد نصّ الفصل السابع على أن “يقع تتبع الذوات المعنوية اذا ثبتت مسؤولياتها في ارتكاب الجرائم الإرهابية. ويكون العقاب بخطية تساوي خمس مرات قيمة الخطية المستوجبة للأشخاص الطبيعيين. كما يمكن للمحكمة ذات النظر ان تقضي بحرمان الذات المعنوية من مباشرة النشاط لمدة اقصاها خمسة اعوام او ان تقضي بحلها. ولا يمنع تتبع الذات المعنوية من توقيع العقوبات المنصوص عليها بهذا القانون على ممثليها او مسيريها او الشركاء فيها اذا ثبتت مسووليتهم الشخصية عن هذه الأفعال”.
أهم ما أثاره النواب في هذا الفصل هو حل “الذات المعنوية” حيث تساءلوا كيف يمكن إثبات أن تلك “الذات” مورطة في جرائم إرهابية أو في غسل الأموال وأي نوع من العقوبات يمكن تسليطها عليها والحال أن القانون الجزائي في تونس لا يّجرم الذوات المعنوية؟ اختلف النواب إلى حدّ التناقض في المواقف فكان شق مع عقوبة الحل وشق آخر عارض وبشدة هذا التوجه وعلى رأسهم النائبة سنية بن تومية التي استغربت وبأسلوبها المعتاد، كيف يمكن إثبات هذه الجرائم والإضرار “بموارد رزق المئات من العائلات المؤكد أنها لها التزامات مالية وديون على عاتقها إلى جانب المقبلين على الزواج” على حد قولها.
تساءل بدوره النائب جمال بوعجاجة وفي ذات السياق كيف يمكن تسليط عقوبة جماعية سواء كان الامر متعلقا بجمعيات أو بشركات والحال أنه قد يكون من ارتكب الجرم هو شخص واحد وقد ضرب مثلا على ذلك “حل رابطات حماية الثورة” ليعارض بالتالي مقترح حلّ هذه الذوات المعنية” .
غير أن الشق المطالب بالإبقاء على الفصل والمحافظة على فقرته التي نصّت على أنه “يمكن للمحكمة ذات النظر ان تقضي بحرمان الذات المعنوية من مباشرة النشاط لمدة اقصاها خمسة اعوام او ان تقضي بحلها” تعلل بأنه إذا ثبت أن الذوات الطبيعية المسؤولة بتلك الذوات المعنوية قد استغلتها في أنشطة متطرفة أو أعمال ارهابية فانه يمكن تسليط عليها عدة عقوبات من ذلك القضاء بحلها أو مصادرة اموالها أو معاقبتها بخطايا مالية وهو ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور وجاء فيها:”لا يمنع تتبع الذات المعنوية من توقيع العقوبات المنصوص عليها بهذا القانون على ممثليها او مسيريها او الشركاء فيها اذا ثبتت مسووليتهم الشخصية عن هذه الأفعال”.
تواصل النقاش أيضا حول الفصل الثامن وهو من الفصول التي أثارت جدلا حيث نص على أنه “ يُعفى من العقوبات المستوجبة من بادر من المنتمین لتنظیم ارابي او وفاق او من كان له مشروع فردي یهدف الى ارتكاب احدى الجرائم الإرابیة المنصوص علیا بذا القانون او الجرائم المرتبطة با، بإبلاغ السلط ذات النظر بإرشادات او معلومات مكّنت من اكتشاف الجریمة وتفادي تنفیذا.
ولا یمنع ذلك المحكمة من اخضاعللمراقبة الإداریة او منع من الإقامة بأماكن معینة لمدة لا یمكن في كل الحالات ان تتجاوز خمسة اعوام” أكّد أعضاء لجنتي التشريع العام والحقوق والحريات والعلاقات الخارجية على ضرورة إعفاء كلّ من بادر من المنتمين لتنظيم إرهابي أو وفاق أو من كان له مشروع فردي يهدف إلى ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية بإبلاغ السلط ذات النظر بإرشادات أو معلومات مكّنت من اكتشاف الجريمة وتفادي تنظيمها من العقوبات المستجوبة.
يبدو ان الإجماع حاصل من أغلب النواب على أنّه في حال الإبلاغ على الجريمة الإرهابية ليس للمحكمة أن تصدر أحكاما وعقوبات على كلّ من بادر بالإبلاغ وللقاضي السلطة التقديرية التي تمكّنه من إعفاء كلّ من أرشد القضاء وأبلغ عن الجريمة مع امكانية إصداره لعقوبة تكميلية، لكنه في المقابل كان هناك من النواب من لم يشاطر البقية في الرأي فقد أكدت النائبة يمينة الزغلامي أنها ليست مع الإعفاء النهائي من العقوبة لكن مع التخفيف فيها.

 

إيمان عبد اللطيف

إضافة تعليق جديد