كمال العيادي الخبير الدولي في سياسات مكافحة الفساد لـ«الصباح»: لا يمكن أن تصنع المعجزات بمواطن محبط - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
20
2019

كمال العيادي الخبير الدولي في سياسات مكافحة الفساد لـ«الصباح»: لا يمكن أن تصنع المعجزات بمواطن محبط

السبت 12 جويلية 2014
نسخة للطباعة
◄ الحكومة لا تبحث من خلال الحوار الاقتصادي عن الحلول بقدر ما تبحث عن شرعية لقراراتها ◄ «غيٌر العقليات تصنع القيادات» برنامج تدريبي يهدف إلى المساهمة في تهيئة الموارد البشرية ◄ الأحزاب تسعى إلى ترسيخ عقلية الضحية والمظلوم لدى المواطن لتطويعه وكسب وده واستغ

أكد كمال العيادي الخبير الدولي في سياسات واستراتيجيات مكافحة الفساد ورئيس مركز التفكير الاستراتيجي للتنمية بإقليم الشمال الغربي في حوار لـ”الصباح” أن الشباب التونسي في الجهات الداخلية فقد الأمل ويشعر بالإحباط، وقال إن خلق تنمية حقيقية لن ينجح إن لم ترافقه تغيير عقلية الأفراد وخلق قيادات جديدة بالجهة تقطع مع الفهم السائد وتأخذ بزمام المبادرة ويكون لها دور في تغير واقع الجهة. وتحدث عن اشرافه على برنامج تدريبي للموارد البشرية بالشمال الغربي حتى تكون فاعلة في تنفيذ سياسات التنمية في تلك الجهات..
وقال ان العلاقة بين المواطن والأحزاب تكاد تكون منعدمة، وإن وجدت فهي علاقة هشّة وسطحية فمعظم الأحزاب تنظر إلى المواطنين فقط كأرقام تحاول كسبها لدخول الانتخابات وضمان الفوز..
كما عبر العيادي عن استيائه من رفض الحكومة التونسية استضافة اجتماع المنظمة العالمية “الإيزو” لأسباب قال إنها واهية.. وقال ان الحوار الاقتصادي لن يأت بحلول سحرية بقدر ما هو مطية لإضفاء شرعية على قرارت الحكومة.
والعيادي خبير دولي متحصل على شهادة مهندس من المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس وعلى شهادة الدراسات العليا المتخصصة في القانون إضافة إلى شهادة اللغة الانقليزية اختصاص أعمال من جامعة كامبريدج البريطانية وعلى شهادة المصادقة في تدريس القيادة والريادة من مؤسسة دايل كارينقي الأمريكية وشهادة في تدريس أخلاقيات التعامل المهني ومكافحة الفساد. وهو الرئيس المؤسس للجنة الدولية لمكافحة الفساد بقطاع البنية التحتية منذ 2007.

 

*  سمعنا عن مبادرة كنتم قد قمتم بإطلاقها لفائدة ولايات الشمال الغربي وجندوبة تحديدا تحت عنوان «غيٌر العقليات تصنع القيادات»  في ماذا تتمثل هذه المبادرة وما هي علاقتها بمجال التنمية الجهوية التي تشتغلون عليها؟
ـ هذا البرنامج انطلق فعليا منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ويهدف إلى المساهمة في تهيئة الموارد البشرية وخاصة منها الشباب وإعداده للعب دور محوري في تنمية جهته، خاصة أن المرحلة القادمة ستعتمد على الموارد البشرية المحلية لخلق التنمية بالجهات، وذلك في ضوء التوجهات في مجال الحوكمة الترابية التي تم تكريسها بالدستور والتي تعطي استقلالية أكبر للجهة من خلال مجالس منتخبة ستعود إليها مسؤولية التنمية.
هذا البرنامج وقع تصوره من خلال ملامستنا لواقع الجهة والحديث مع مختلف فئات المجتمع من خلال عديد اللقاءات والندوات التي قمنا بتنظيمها في مختلف المعتمديات، وقد لمسنا لدى العديد نوعا من الركون إلى عقلية الضحية وقلة إدراك الفرد لمسؤوليته، ولو كانت جزئية، في ما هو عليه.
فالفقر وانعدام التنمية لا يمكن أن نفسره حضريا كنتيجة للسياسات العمومية، رغم أن لهذه الأخيرة مسؤولية جسيمة في ذلك فهو بالأصح نتيجة لتلاقي عدة عوامل منها ما هو خارجي ومنها ما هو ذاتي وجماعي وبالتالي من لا يدرك أنّ له مسؤولية في واقع جهته لا يمكن أن يرى نفسه جزءا من الحل وبالتالي فإن تغيير السياسيات العمومية إن لم ترافقه تغيير عقلية الأفراد لن تأت بنتائج على مستوى خلق التنمية الحقيقية التي هي نتاج لتلاقح عوامل خارجية وعوامل داخلية.
من هذا المنطلق أردنا خلق قيادات جديدة بالجهة لفهم الأشياء بصفة حقيقية تقطع مع الفهم السائد والمعكوس وتأخذ بزمام المبادرة ويكون لها دور في تغير واقع الجهة.
* هل لاقت الفكرة إقبالا وماذا لمستم من خلال هذه التجربة خاصة في مدى وعي الشباب بتحمل جزء من المسؤولية؟
ـ لاحظت أنه كان هناك تجاوب فاق توقعاتي خاصة من قبل الشباب الذين يتوفر لديهم وعي بمسؤوليتهم تجاه جهاتهم، أشعرناهم بضرورة تغيير ما هم عليه بدءا من تغيير أنفسهم ونعني بالتحديد تغيير العقلية الراسخة والتي كرست دائما لقبول دور الضحية في المجتمع ومنطق الاستسلام وتعويض عقلية المطلبية والبكاء على الأطلال بعقلية المبادرة.
يجب ان لا يغيب عن أنظارنا أن بعض الجهات علي غرار مدينة طبرقة. عرفت في وقت ما  اهتماما من قبل السياسات العمومية وتحصلت علي نصيب لا باس به من الاستثمار الخاص والعمومي المتمثل في إحداث المطار وتحسين البنية التحتية وبناء وحدات فندقية إضافة إلي حملات التعريف بهذه الجهة ولكن لم تشهد في الواقع تنمية حقيقية لانعدام الديناميكية الخلاّقة داخل المجتمع ولم يتم تفعيل البرامج التي كان من المفروض أن تساهم في خلق أنشطة اقتصادية موازية. لكن اليوم نلاحظ أن مستوى التنمية في هذه الجهة لا يمت بصلة للمجهود الذي بذل لتثمين مكتسبات هذه المنطقة فنجد أن الفنادق مغلقة وتعاني من ركود اقتصادي كبير وهنا أحمّل المسؤولية للسياسة المنتهجة داخل الجهة وذلك لانعدام التنسيق بين الموارد البشرية واحتضانها الفكري والتوعوي وبين تأطير الموارد الاستثمارية الخارجية وتدعيمها بالمشاريع الصغرى، وقد قمت بتنظيم أكثر من عشرين ورشة تدريبية في ولاية جندوبة على امتداد ثلاث سنوات في عديد المجالات إضافة إلى أكثر من خمسين ملتقى وورشات من أجل خلق الوعي.
* كيف تقيمون الجانب النفسي والفكري للشباب في هذه الجهات؟
ـ كنا قد اشتغلنا وركزنا جيدا على هذه النقطة وقد لاحظنا أن الشباب فقد الأمل وأصبحنا نتحدث عن أزمة ثقة تجاه القيادات العمومية  واليوم لا يمكن أن تصنع المعجزات بمواطن محبط، ولا ننسى أن الأمم التي عرفت تقدما ومنها نذكر الدول الآسيوية عوّلت على الموارد البشرية وآمنت بحظوظها وأكسبتها الثقة في النفس ..لذلك مهم كثيرا في هذا التدريب خلق رؤية إستشرافية  للمواطن ورغبة في العمل والتغيير مع إعادة الأمل وتعزيز الثقة بالنفس وفي المستقبل.
* هل تحمّلون المسؤولية للأحزاب السياسية؟
- نعم بالطبع ناهيك أن العلاقة بين المواطن والأحزاب تكاد تكون منعدمة وإن وجدت فهي علاقة هشّة وسطحية فمعظم الأحزاب تنظر إلى المواطنين فقط كأرقام تحاول كسبها لدخول الانتخابات وضمان الفوز، وقد ثبت ذلك من خلال استغلال الأحزاب لبساطة المواطن وإيهامه ببرامج واهية ووعود كاذبة، فالأحزاب تتغذّى من الفقر الفكري لدى المواطنين وترسّخ لإيديولوجيات معينة وهي أسهل لضمان الأصوات فدورنا هنا تغيير العقليات فعلا. جل الأحزاب لا تغامر بمصارحة المواطن بل تسعي إلي ترسيخ عقلية الضحية والمظلوم لديه لتطويعه وكسب وده واستغلاله للمصلحة الانتخابية. الأحزاب ليس لديها الوقت الكافي لبناء علاقة قوية مع المواطن فهي تتطلب وقتا وتضحية.
* وكيف تقيم عمل المجلس الوطني التأسيسي ؟
ـ شخصيا أعتقد أن المجلس التأسيسي خلال السنوات الثلاث الماضية كان جزءا من المشكل ولم يكن جزءا من الحل رغم أنه لا يجوز تعميم الحكم على كل أعضائه،  لكني أعتقد أن دوره كان سلبيا كمؤسسة ويكفي اليوم أن نشير إلى أن السلطة التشريعية تغضّ الطرف عن القوانين التي تعطّل الاستثمار والحال أن المجلس يجد الوقت للمساءلات غير المجدية والجلسات العامة الفرجوية.
أظن أن شقا كبيرا من أعضاء المجلس يبحثون عن المسائل التي تخلق الإثارة للفت انتباه الرأي العام والظهور في وسائل الإعلام في حين أن دور السلطة التشريعية هو العمل بصمت والالتفات إلى الملفات الحقيقية المغيّبة.
وأكبر دليل على أن المجلس فقد مشروعيته هي الصورة أو الانطباع السيئ لدى المواطن عن المؤسسة وأعضائها وهو ما جعل النواب في الفترة الأخيرة عاجزون عن تنظيم اجتماعات عامة في الولايات للتعريف بالدستور بعد أن عبّر المواطنون إما عن رفضهم هذه الاجتماعات أو مقاطعتها.
* بصفتك شاركت في الحوار الاقتصادي، وبالتحديد اللجنة المتعلقة بالتنمية الجهوية، ما هي جدوى هذا الحوار حسب رأيكم ؟
ـ في اعتقادي جدوى الحوار الاقتصادي ليست حقيقة متأكدة ولا أعتقد أن الحوار يقدم حلولا سحرية فالمشاكل معروفة والحلول معروفة ولا فائدة في تلهية الشعب بأشياء أخرى أو البحث عن نماذج وحلول في المطلق.
لكن يمكن أن تكون للحوار جدوى إذا قيّمناه من زاوية تسهيل عمل الحكومة باتخاذ بعض القرارات التي يكون حولها إجماع رغم وقعها السلبي على القدرة الشرائية للمواطن، وهو ما يجعلني أشعر أن الحكومة من خلال هذا الحوار لا تبحث عن الحلول بقدر ما تبحث عن شرعية لقراراتها.
فالإجماع والوفاق على القرارات المزمع اتخاذها سيجنّب البلاد الدخول في اضطرابات اجتماعية أو المساس بمصداقية الحكومة باعتبار أن الأطراف الاجتماعية ستتحمل مسؤولية الوفاق على نتائج هذا الحوار مهما كان نوعها.
* هل تعتقدون أنّ على الحكومة أن لا تتدخل كثيرا لوضع إصلاحات هيكلية عاجلة للاقتصاد الوطني لتترك ذلك للحكومة القادمة ما بعد الانتخابات؟
ـ في اعتقادي لا يمكن الفصل ما بين الإصلاحات ذات المدى البعيد والأخرى الحينية باعتبار متطلبات الظرف الراهن وإلا سنخسر الكثير من الوقت مجددا وبالتالي اتخاذ القرار نتركه للحكومة للقيام بما تستوجبه الوضعية من إصلاحات.
* هل لاحظتم تطورا نوعيا في تعاطي الحكومة المؤسساتي لمسألة التنمية في اتجاه تغيير أساليب البيروقراطية وتجاوز النقائص والبحث عن الحلول؟
ـ كانت لي لقاءات مع عدد من الوزراء وقد لمست لديهم إرادة كبيرة وصدقا في التعامل مع الأشياء وروح المجموعة بالرغم من افتقار البعض للتجربة في تسيير دواليب الدولة ولمسنا إيجابية في التعامل مع بعض المشاكل في مجال التنمية، لكننا نعيب على هذه الحكومة خضوعها لضغط الأحزاب السياسية وكذلك بعض الأطراف الاجتماعية، فعلى الحكومة تحمّل مسؤولياتها وإتحاد مواقف واضحة.
 * كيف تقيّمون أداء هذه الحكومة؟
ـ بصراحة هو أقل مما كنا نتوقع، الأداء متواضع لا يرتقي للتأملات وكان على الحكومة التخلص من القيود المسلطة عليها والتحرر من الخوف الذي ينتابها إزاء ردود الفعل المحتملة لبعض الأطراف الاجتماعية والأحزاب السياسية. فمهمة الحكومة الحالية الأولى هي الاستقرار الأمني ومكافحة الإرهاب وإنجاح الانتخابات.
* هل ترون حسب الواقع المعاش اليوم أنها قادرة على بلوغ هذا التحدي؟
ـ بالنسبة لهذا الجانب هناك إجماع لأنه أمر ضروري ولكن بالمقارنة مع عمل الحكومة في مجالات أخرى نرى أن الأداء ضعيف فلا ننسى أنها لم تبادر إلي حد الآن بالقيام بإصلاحات حقيقية خاصة الملف الاقتصادي مثلا هيكلة صندوق الدعم وعدم إتّباع سياسة التقشف وعدم التزامها بالقرارات التي تم اتخاذها، إضافة إلى تراجع المؤشرات الاقتصادية وتواصل انخفاض الدينار وبقاء التضخم في نفس الحدود مع نقصان متواصل في احتياطي العملة الصعبة وارتفاع نسبة عجز الميزان التجاري..لا يمكن فقط التركيز على الجانب الأمني و تهميش باقي الجوانب.
* الحكومة عدلت عن استضافة اجتماع المنظمة العالمية “الإيزو”، ما هو رأيكم في هذا الموقف خاصة وأنه كان لكم دور كبير في إقناع أعضاء المنظمة لعقد اجتماعها بتونس؟
ـ  فعلا قررت المنظمة العالمية “الإيزو” عقد اجتماعها القادم المخصص لإحداث مواصفات عالمية ضد الفساد بالولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد رفض الحكومة التونسية استضافة هذا الاجتماع خوفا من حضور ممثل عن إسرائيل وما سوف يحدثه من إحراج للحكومة في علاقتها بالمجلس التأسيسي وبالأحزاب السياسية.
أقول هذا بكل الأسف لأنه بعد المجهودات التي بذلتها بصفة شخصية، وبوصفي عضو بفريق الخبراء الذي عهدت إليه “الإيزو” مهمة صياغة هذه المواصفات، تأتي الحكومة لتنسف هذه الجهود بالرغم من اقتناعها بجدوى استضافة هذا الاجتماع الذي سيكون له وقعا إيجابيا سواء على مستوى السياحة وعلى مستوى استعادة تونس لدورها على الصعيد الدولي..
هذا الموقف يطرح عديد الإشكاليات، فإذا استسلمنا لهذا المنطق فلن يكون لتونس مستقبلا أيّ طموح في استضافة أيّ اجتماع أممي أو حتى اجتماع منظمة عالمية، فبعد الزوبعة التي أحدثها المجلس التأسيسي على إثر زيارة سياح إسرائيليين وما تبعه من مساءلات إلى وزيرة السياحة ووزير الداخلية المكلف بالأمن والتي رافقتها ضجة إعلامية كان لها صدى سيئا على المستوى الخارجي وأثرا سلبيا على الموسم السياحي، ها هو من جديد شبح المجلس التأسيسي يخيّم على العمل الحكومي ويؤثر على مردوده.
* ما هو تصوركم للخارطة السياسية بعد الانتخابات المقبلة؟
ـ من الصعب الإجابة عن السؤال، فصورة الأحزاب وخاصة أحزاب “الترويكا”  لدى الرأي العام وخاصة لدى الشباب سلبية وهو ما أدّى إلى عزوف واضح عن التسجيل وأعتقد أنه ستحصل مفاجآت. كما أعتقد أن مسألة تشتت الأصوات ستكون موجودة نظرا للرغبة الجامحة في الترشح لدي العديد. فالوجوه التي ملئت المجلس التأسيسي جعلت الجميع يحلم وأن بإمكانه أن يكون تحت قبة البرلمان.
كما أعتقد أن الفشل الذي منيت به حركة النهضة في مرحلة إدارتها للدولة سينعكس على نتائجها في الانتخابات لكنها ستظل موجودة بقوة في المشهد السياسي لأن مواقفها في المدة الأخيرة أصبحت تميل أكثر إلى العقلانية خاصة بعد رفض كتلتها التصويت على الفصل المتعلق بالإقصاء السياسي وهو ما حال دون تمريره.
أما بقية أحزاب “الترويكا” فسوف تضمحلّ كما انتهى دور الأحزاب الراديكالية فوجودها سيكون على مستوى الأشخاص ولن يكون لها أيّ تمثيل.
* وماذا عن “نداء تونس” ؟
ـ فئات واسعة من الشعب التونسي تعلّق الأمل على نداء تونس لشعورهم بضرورة إيجاد بديل يقود زمام الأمور وينظم دواليب الدولة. والنداء تتوفر لديه كفاءات ذات خبرة ولها شأن في المرحلة القادمة. لكن ما نلاحظه أن النداء لم يستفد بما في فيه الكفاية من تراجع شعبية النهضة وكان بإمكانه أن يكون في وضعية أقوى بكثير لو توفرت لدى قياداته عقلية العمل كفريق وتشريك الكفاءات التي يزخر بها في إدارة شؤون الحزب وطنيا وجهويا ومحليا.
* لكن نتائج سبر الآراء تقدم”النداء” على بقية الأحزاب السياسية الأخرى فهل أنت ممّن يعتقدون في هذه النتائج؟
ـ علميا سبر الآراء لا تشمل إلا فئة معينة وهي في الأغلب تعتمد على الفكرة الانطباعية التي تحصل للشخص على هذا الحزب أو ذاك، غير أنه عند التصويت تتدخل عوامل أخرى منها الأشخاص المكونون للقائمة ومدى إشعاعهم الجهوي ومصداقيتهم كأشخاص بعيدا عن انتمائهم الحزبي، وهذا المعطى مهم جدا وقد يلغي المعطى الانطباعي الذي يكوّنه الناخب عن الحزب أو رئيسه وهو ما يجعل نتائج سبر الآراء نسبية بل قد تؤدي إلى المغالطة وتعطي للأحزاب حجما أكبر من حجمها بكثير.

 

أجرى الحوار: رفيق بن عبد الله

إضافة تعليق جديد