غاب عن مشروع قانون المالية التكميلي: ملف السيارات الادارية يسقط من أجندة الحكومة !! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
3
2021

غاب عن مشروع قانون المالية التكميلي: ملف السيارات الادارية يسقط من أجندة الحكومة !!

الخميس 10 جويلية 2014
نسخة للطباعة
غاب عن مشروع قانون المالية التكميلي: ملف السيارات الادارية يسقط من أجندة الحكومة !!

تزامنا مع فترة الاعداد لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2014، ومباشرة بعد تولي حكومة مهدي جمعة لمهامها، تتالت الاجراءات والقرارات تباعا من اجل تغطية العجز الحاصل بالميزانية وقصد تعبئة موارد اضافية لخزينة الدولة.

ولعل ابرزها، التفكير في فرض سياسة التقشف ورفع الدعم كليا عن المواد الاستهلاكية والغاء السيارات الوظيفية وتعويض وصولات البنزين بمنحة. اجراءات وصفها العديد من الفاعلين في الشأن المالي والاقتصادي وقتها بالترقيعية والمتسرعة لان وضع البلاد الاقتصادي لا يسمح بتقبل مثل تلك الاجراءات التي احدث زوبعة في المجتمع وقوبلت بوابل من الانتقادات والمآخذ التي دونت في بلاغات رسمية ووقفات احتجاجية ومطالب بالجملة من اجل العدول على مثل هذه القرارات المتسرعة. وبعد ان كشفت مؤخرا الحكومة عن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2014 في نسخته الاصلية واودعته لدى المجلس الوطني التأسيسي، تبيّن خلوه التام من هذه الاجراءات وهو ما عكس عدول الحكومة عليها ايمانا منها بصعوبة بسطها وما سينجر عنها من تبعات وخيمة على المواطن من جهة وعلى الاقتصاد الوطني من جهة ثانية.

السيارات الادارية ابرزها...

في ما يتعلق بقرار الغاء السيارات الادارية وتعويض وصولات البنزين بمنحة تقدر بـ 500 دينار، القرار الذي رفضته كل الاوساط الادارية، بدت ملامح العدول عنه تلوح منذ الشهر الاول من تاريخ الحديث عنه.

حيث مازال الموظف السامي صلب الادارة التونسية يتمتع بنفس الامتيازات الادارية ولم يتغير شيئا.

وما ان كثر الحديث بشان هذا الاجراء حتى هبت كل الجهات المعنية بتقديم احترازات الى اصحاب القرار من ذلك أن النقابات الأساسية لأعوان وإطارات رئاسة الحكومة وأعوان وإطارات الهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية وأعوان وموظفي رئاسة الجمهورية نددت في بيان مشترك بقرار إلغاء وصولات البنزين والسيارات الوظيفية المسندة للإطارات العليا للدولة.

وعبرت في البيان عن رفضها الاجراء لأنه يمس بمكتسبات أعوان الدولة واصفين اياه بالقرار الارتجالي والشعبوي الذي لا يقدم نفعا للميزانية خلافا لما سوقت اليه الحكومة.

و يأتي هذا البيان على إثر حالة من الاحتقان التي عاشها الموظفون في كافة الوزارات على خلفية القرار الذي اعتبره أصحاب الخطط الوظيفية العليا تراجعا عن المكاسب ودفعا نحو تدهور الخدمات وتشجيعا على الرشوة والمحسوبية. كما اعتبر العديد من المتدخلين في الشأن الاقتصادي ان هذا الاجراء عقيم ولا يمكن ان يوفر موارد كبيرة لخزينة الدولة حيث ان 73 الف سيارة دون اعتبار السيارات الامنية، حيث لا تمثل السيارات الوظيفية سوى 3 بالمائة اي ما يعادل 2150 سيارة تسند فقط الى الوزراء وكتاب الدولة بالوزارات ورؤساء الدواوين والمديرين العامين للإدارات المركزية.

اما سيارات المصلحة ذات الاستعمال المزدوج فتسند لبعض الاطارات والمديرين والفنيين مقابل خصم المنحة الكيلومترية فان عددها 3650 سيارة.

وتستهلك السيارات الادارية 300 مليون لتر سنويا من البنزين، 3 بالمائة منها تذهب في اغراض شخصية وهو ما يعني ان كلفة الامتيازات العائلية في وصولات البنزين تقارب 540 مليارا اي ما يناهز الـ 28 بالمائة تقريبا من الميزانية المخصصة للتنمية و34 بالمائة من نفقات الدين و64 بالمائة نسبة دعم محروقات تذهب في السيارات الادارية.

كما دعا كل من الإتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الإدارة والنقابة الوطنية لمستشاري المصالح العمومية والنقابة الأساسية لإطارات وأعوان الهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية، رئيس الحكومة مهدي جمعه إلى التراجع عن هذا القرار، لرد الاعتبار للإطارات العليا للدولة والالتزام بوجوب تشريك الإطارات السامية للدولة والهياكل الممثلة لهم حاضرا ومستقبلا في كل مشروع أو قرار أو توجه يشكل مساسا بحقوقهم المكتسبة أو بوضعيتهم الإدارية أو بمسارهم المهني.

واشار بعض المتدخلين في الشأن المالي الى ان 37 مليارا التي ستوفرها الدولة من موارد متأتية من هذا القرار تعتبر مساهمة ضعيفة ماديا لكن خسارة معنوية للإطارات السامية وضربا من ضروب التعدي على مستحقاتهم التي يعتبرونها حقا مكتسبا لطالما تكبدوا من ورائها المتاعب والمشاق.

وامام الانتقادات التي حامت حول القرار ظلت الحكومة متكتمة على تفعيله وتنصيصه في قانون المالية التكميلي الذي خلى في مشروعه من هذا التنصيص مثله مثل بعض القرارات الاخرى التي كانت مبرمجة في المشروع.

 وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة