هل صحح قانون المالية التكميلي فعلا أخطاء قانون المالية الأصلي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 24 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
25
2021

هل صحح قانون المالية التكميلي فعلا أخطاء قانون المالية الأصلي؟

الخميس 10 جويلية 2014
نسخة للطباعة
هل صحح قانون المالية التكميلي فعلا أخطاء قانون المالية الأصلي؟

مازال مشروع قانون المالية التكميلي يثير الكثير من الجدل خاصة منه الفصل المتعلق بتوظيف طابع جبائي بقيمة 30 دينارا على عقود الزواج والذي قال عنه الخبير المحاسب أنيس الوهابي في تصريح لـالصباح أنه يلخص الاجراءات العشوائية التي وضعتها الحكومة ضمن هذا القانون الذي اعتبره مخيبا للآمال ولا يتماشى وتطلعات وحساسية هذه المرحلة.

هذا ما أكده أيضا لـالصباح الخبير الاقتصادي معز الجودي الذي أكد أن قانون المالية التكميلي يتضمن عديد الإجراءات التي من شأنها أن تثقل كاهل دافعي الضرائب إلى جانب جملة من الإجراءات الترقيعية لتغطية النقص في الموارد على غرار إحداث معلوم طابع جبائي بقيمة 30 د عند مغادرة الأشخاص غير المقيمين بالبلاد الّتونسّية مع إلغاء معلوم الاقامة بالنزل.

حلول سهلة

واعتبر الخبير المحاسب أنيس الوهابي أن القانون لم يسع لحل المشاكل العميقة لميزانية الدولة بل وقع في نفس أخطاء الحكومات السابقة وهو البحث عن حلول سهلة لتعبئة المزيد من الموارد عبر فرض إجراءات على غرار خلق طوابع جبائية والّترفيع في معاليم طوابع أخرى على بعض الفواتير (الهاتف مثلا) مبينا أن هذا التمشي من شأنه أن يثقل كاهل دافعي الضرائب.

اجراءات إعتبرها الجودي بدوره حلولا ترقيعية موضحا في هذا الشأن أنه كان على الحكومة البحث عن حلول عملية لتغطية النقص الحاصل في موارد الدولة.

أحكام زجرية..لكن؟

وبشأن الأحكام والإجراءات الزجرية للردع والتصدي لمخالفات التهرب من القيام بالواجب الضريبي والتهريب والتجارة الموازية والإشكاليات الكبرى التي تواجه الاقتصاد الوطني لما لها من تداعيات سلبية وخطيرة على تنافسية المؤسسة وموارد الدولة والمقدرة الشرائية للمواطن، أكد معز الجودي أن هذه الأحكام هي بداية للإصلاحات الجوهرية التي ستعرفها المنظومة الجبائية التي بنيت على أساس اللامساواة والظلم الجبائي، مبينا أن الحكومة تسعى للضرب بقبضة من حديد على أيدي المتهربين والمهربين عبر فرض أحكام تصل إلى مصادرة المداخيل والممتلكات المتأتية من التهريب وإلى جانب تشديد المراقبة على مسالك التهريب والتنصيص على مضاعفة العقوبات في صورة عدم مصاحبة البضاعة بالفواتير أثناء نقلها.

كما ذكر انيس الوهابي أن هذه الأحكام جاءت لتخويف المهربين والمتهربين من دفع الضرائب معتبرا أنها ستفتح الباب أمام عديد التجاوزات لعدم إدخال اصلاحات على الإطار التشريعي الذي يعاني من عديد النقائص وهو ما نبّه إليه الخبراء الجبائيون معتبرين ان هذه الاحكام قد تفتح الباب على مصراعيه أمام المتهربين لمواصلة عدم القيام بواجبهم الضريبي.

ضغط على المصاريف العمومية 

ولئن اعتبر الخبير أنه من الجيّد اتخاذ إجراءات لترشيد النفقات العمومية والضغط عليها وهو ما سيمكّن من تحقيق اقتصاد إضافي في المصاريف والنفقات العمومية تقدر بـ1.580 مليون دينار لتستقر في حدود 500 مليون دينار باعتبار الضغوطات الجديدة.. فقد كشف الوهابي أنه كان بالإمكان تحقيق اقتصاد إضافي أرفع في حال تمّ الضغط على مصاريف المجلس التأسيسي ورئاسة الحكومة وخاصة رئاسة الجمهورية، موضحا في هذا السياق أنه من الأجدر مراجعة الإنتدابات العشوائية التي أثقلت كاهل خزينة الدولة معتبرا أنه ليس من العدل أن يتحمّل دافعي الضرائب أخطاء تصرف الدولة.

تأخر الإصدار

وحول موعد إصدار قانون المالية التكميلي قال الخبير الاقتصادي معز الجودي أن إصداره جاء متأخرا إذ من المنتظر أن يناقش لأكثر من أسبوع من قبل المجلس التأسيسي ومن ثمة المصادقة عليه ليبدأ تطبيقه انطلاقا من شهر أوت القادم.

وأبدى الجودي قلقه من مغبة مواصلة الحكومات القادمة اعتماد قانون مالية تكميلي يصحح أخطاء قانون المالية الأصلي، مؤكدا أن إصدار هذا القانون أصبح عادة سيئة يجب تخلي عنها عبر العودة إلى إعداد قانون مالية لكامل السنة.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة