بعد قرار الزيادة في أسعار المحروقات.. بوادر خلافية جديدة بين اتحاد الشغل والحكومة قد تفشل الحوار الاقتصادي.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

بعد قرار الزيادة في أسعار المحروقات.. بوادر خلافية جديدة بين اتحاد الشغل والحكومة قد تفشل الحوار الاقتصادي..

الخميس 10 جويلية 2014
نسخة للطباعة
◄ خبير في قسم الدراسات باتحاد الشغل: الحكومة أنهت الحوار الاقتصادي بالترفيع في أسعار المحروقات دون توافق
بعد قرار الزيادة في أسعار المحروقات.. بوادر خلافية جديدة بين اتحاد الشغل والحكومة قد تفشل الحوار الاقتصادي..

يبدو أن الرؤية لم تتضح بعد حول إمكانية عقد مؤتمر الحوار الاقتصادي من عدمه على الرغم من أن عديد الروايات تؤكد انه لا توجد خلافات كبرى قد تكون سببا رئيسيا وراء تأجيله أكثر من مرة.

وتفيد المعلومات التي تحصلت عليها «الصباح» إن القيادة واللجان التي تعمل على الإعداد للحوار الاقتصادي لم تقرر بعد الاجتماع خلال بحر الأسبوع الجاري وسط غياب اي مؤشر قد يوحي بان الحوار الاقتصادي سيعقد ام يكون قد الغي أصلا.

ووسط هذا الغموض اتصلت «الصباح» بسامي العوادي المستشار الاقتصادي باتحاد الشغل وعضو لجنتي الدعم والمحروقات الذي قال «ان الزيادات الأخيرة التي أقرتها حكومة مهدي جمعة في المحروقات دون توافق أقفلت ملف الحوار الاقتصادي.»

وأشار العوادي إلى ان اتحاد الشغل سيعمل في الفترة المقبلة على دراسة ما جاء في قانون المالية التكميلي لان فيه مجموعة من النقاط تستدعي النقاش وسيعقد قسم الدراسات باتحاد الشغل الأربعاء المقبل مائدة مستديرة حول الموضوع.

اختلاف في المؤشرات..

ورغم اختلاف الروايات فان كل المؤشرات تؤكد إن الزيادات الأخيرة في المحروقات قد أنهت الحوار الاقتصادي الذي تأجل عقده أكثر من ثلاث مرات بسبب خلافات صلب اللجان الخمس التي تعمل على إعداده ولرفض اتحاد الشغل المساس بمنظومة الدعم.

وقد كانت الأطراف السياسية والحكومة تأمل في آن يكون الحوار الاقتصادي خطوة لحللة عديد الملفات الاقتصادية العالقة خاصة على مستوى المالية العمومية وانطلاق الإعداد للمؤتمر الوطني الاقتصادي الذي كان مقررا عقده في شهر ماي الماضي بهدف اتخاذ اجراءت عاجلة في إطار توافقي للخروج بالبلاد من الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها وتم تكوين فرق عمل حول مجموعة من المحاور أبرزها ترشيد الدعم، تحسين المقدرة الشرائية، استرجاع التنافسية للمؤسسات، التهريب والاقتصاد الموازي.

قرار مفاجئ

وقال العوادي ان قرار وزير الصناعة الزيادة بداية من غرة جويلية 2014 في أسعار المواد النفطية بـ80 و 100 مليم علل بارتفاع سعر البرميل العالمي الى 115 دولارا بسبب توتر الوضع الأمني في العراق، كما أعلن الوزير ان هذه الزيادة كانت مبرمجة منذ اعتماد قانون المالية لسنة 2014.. مشيرا الى ان محضر الجلسة الممضى من طرف اللجنة الفرعية لقيادة الحوار الاقتصادي حول ترشيد دعم الطاقة لم تنص على تقليص دعم البنزين من الرصاص الذي ارتفع سعر بيعه للعموم بـ 100 مليم ولا على تقليص دعم «الغزوال» العادي الذي ارتفع سعره بـ80 مليما، بل نص على مقترح تحرير سعر الغزوال 50 واقتراحات أخرى مثل رفع الدعم الكلي على الشركات بالنسبة لاستعمال الغازوال والرفع التدريجي لسعر تفويت الغازوال للشركة التونسية لصناعة التكرير(STIR) والنظر في وضع معلوم جولان للسيارات الأجنبية وإرساء اتاوة على السيارات الفخمة ( اكثر من 50 الف دينار).

كما تضمن محضر الجلسة -حسب العوادي- على مقترح أجمعت عليه كل الأطراف ويتعلق بإيجاد بطاقات تموين ذكية تسمح لبعض الشرائح والقطاعات من الانتفاع بالدعم دون غيرها وعلى عدم المساس في كل الحالات بالقدرة الشرائية لضعاف الدخل ودون ممثل الاتحاد في المحضر ملاحظة إضافية تتضمن مطالبته عدم مس الأسعار الحالية للطاقة ( كهرباء، غاز ومواد بترولية) بالنسبة للخميس 1و2و3 للمستهلكين ولصغار الحرفيين..

تعارض مع التوافقات

واعتبر العوادي ان الإجراء الأخير لوزير الصناعة يعتبر مفاجئا وخارجا عن مسار الحوار الاقتصادي الوطني بل متعارضا مع بعض التوافقات داخل لجنة دعم المحروقات.

وفيما يتعلق بسعر البنزين الخالي من الرصاص الذي رفع سعره بــ100 مليم، افاد العوادي ان مسالة دعم هذه المادة لا تعدو ان تكون مسالة حسابية لا اساس اقتصادي حقيقي لها حيث ان هذه المادة ليست في حقيقة الامر مدعمة إلا بعد احتساب الضغط الجبائي الكلي المشط المسلط على هذه المادة والذي يبلغ %24 اعتمادا على الأسعار العالمية، علما ان وزارة الصناعة تعتبر ان السعر الحقيقي للتر البنزين اعتمادا على الأسعار العالمية يبلغ 790ر1 د وانه مدعم بـ14% أي بـ250 م حيث يباع للعموم بـ570ر1د في حين ان هذا السعر غير مدعم ( 790ر1د) يحتوي على هامش ربح بـ%8 اي حوالي 149 مليما وضغط جبائي مشط بـ %24 أي حوالي 430 مليما.

واكد العوادي ان الزيادة في أسعار البنزين لا تستجيب لحاجة حقيقية ولا الى ارتفاع حقيقي لتكاليف دعم هذه المادة، ولا يمكن شرحه بارتفاع السعر العالمي للنفط، الذي يسجل بالعكس انخفاضا طفيفا لا سيما بعد إعلان ليبيا عن ترفيع صادراتها في حين كانت توقعات الأسعار بالنسبة لسنة 2014 تتراوح بين 100 دولار للبرميل بالنسبة للبلدان المصدرة وفي مقدمتها السعودية و 104 دولار بالنسبة لوزارة الطاقة الأمريكية.

جهاد الكلبوسي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة