قانون المالية التكميلي.. هل ستبقى قرارات الواجب الضريبي حبرا على ورق؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 28 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
28
2021

قانون المالية التكميلي.. هل ستبقى قرارات الواجب الضريبي حبرا على ورق؟

الثلاثاء 8 جويلية 2014
نسخة للطباعة
قانون المالية التكميلي.. هل ستبقى قرارات الواجب الضريبي حبرا على ورق؟

بالرغم من خطورة القرارات المنصوص عليها في قانون المالية التكميلي لسنة 2014، حسب الخبراء في الشان الاقتصادي، الا انها لم تستوقف التونسي بالقدر الكافي ليطفو قرار الطابع الجبائي عند الزواج على سطح اهتماماتهم، وقلة منهم عبروا عن مخاوفهم من الاجراءات المدرجة في قانون المالية خاصة انها تستهدف المواطن الذي لم يعد يتحمل اعباء جديدة من شانها انهاك مقدرته الشرائية المتآكلة.

وفي الوقت الذي انتظرت فيه الاوساط المالية والاقتصادية بسط قرارات جريئة من قبل الحكومة خاصة في ما يتعلق بالواجب الضريبي والحد من ظاهرة التهرب في القطاع، خيرت الحكومة اسهل وابسط الحلول لتعبئة موارد جديدة وتغطية العجز الحاصل بالميزانية.

قرار مطلوب ولكن...

يعتبر قرار تدعيم الواجب الضريبي وما تخلله من مراجعة النظام التقديري والمصالحة مع الخاضعين للضريبة على أساس قاعدة تقديرية لحثّهم على الانضواء تحت النظام الحقيقي من ابرز القرارات التي طالب بها العديد من الفاعلين في الشان الاقتصادي خاصة في قطاع الجباية.

كما تضمن القرار حثّ الأشخاص الذين يمارسون أنشطة غير مصرّح بها على تسوية وضعيتهم وقيامهم بواجبهم الجبائي وفتح أجل استثنائي لتسوية الوضعيات الخاصّة بالمنضوين تحت النظام التقديري والخـاضـعـيـن للضريبة على أساس قاعدة تـقـديـرية قبل نهاية السنة الجارية من خلال إعفاء الأشخاص الذين يقومون بإيداع التصاريح غير المودعة أو تصاريح تصحيحية للتصاريح المودعة من خطايا التأخير ومن المراقـبة الجبائية بشأنها، بالإضافة إلى إقرار تحفيز لفائدة كل خاضع للنظام التقديري، أو للقاعدة التقديرية.

كما تضمن القرار فتح أجل بستّة أشهر للأفراد الذين يمارسون تجارة أو نشاطا اقتصاديا غير مصرح به (informel) لتسوية وضعيتهم الجبائية والتّمتّع بالإعفاء من الضرائب والأداءات والمعاليم والخطايا المستوجبة علاوة على إدراج عقوبة التوقيف عن النشاط لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات لصاحب المهنة الحرة الذي يثبت اقترافه لأفعال تهرّب مقصودة من الضّرائب وأحكام استخلاص الأداء على أصحاب المهن غير التجارية، وذلك بضبط الحد الأدنى للضريبة المستوجبة عليهم بالضريبة المستوجبة على الأشخاص الذين يمارسون نفس النشاط في الوظيفة العمومية أو معدل الضريبة المستوجبة للمهنة المعنية بالنسبة إلى الأنشطة غير التجارية (بداية من السّنة الرابعة من النشاط).

وباعتبار اهمية هذا القرار في الحد من ظاهرة التهرب الجبائي وتعبئة موارد اضافية لخزينة الدولة ، بيّن سليم وناس المختص في الجباية ان نجاحه مرتبط بضرورة تفعيله في قادم الايام والتشديد على مراقبة تسييره وتطبيقه على ارض الواقع.

خاصة ان هذا القرار وغيره من الاجراءات الاخرى التي ادرجت في قوانين المالية التكميلية في السنوات المنقضية على غرار رفع السر البنكي والحد من السوق الموازية....لم تفعل وبقيت حبرا على ورق حسب ما افاد به سليم وناس.

كما اعتبر وناس ان اهم تفاصيل القرار هي ضرورة تفعيل الواجب الضريبي المتعلق بالمهن الغير تجارية على غرار الاطباء والمحامين الذين يتهربون من دفع النسب المفروضة عليهم والمقدرة بـ 80 بالمائة من رقم معاملاتهم، مشيرا الى ان هذه النسبة في صورة تفعيلها سوف توفر موارد هامة للدولة تغنيها عن الحلول الترقيعية.

حلول ترقيعية واخرى رقابية....

ووصف سليم وناس القرارات التي تخص الطابع الجبائي عند الزواج والمقدر بـ 30 دينارا وتسوية وضعية السيارات المنتفعة بنظام جبائي خاص عند التوريد المعروفة بـ « FCR«من طرف التونسيين المقيمين بالخارج، والترفيع في معلوم بطاقة الاقامة للاجانب من 15 دينارا الى 100 دينار مع مضاعفة المبلغ الى 300 دينار في صورة انتهاء الصلوحية....بالقرارات السهلة والمتسرعة والتي من شانها انهاك مقدرة المواطن الشرائية.

اما في ما يتعلق بالاداءات المنصوص عليها في قرار دعم الواجب الضريبي في قانون المالية والمتمثلة في ربط عملية تسجيل عقود نقل ملكية العقارات والأصول التّجاريّة أو كرائها بتسوية الوضعية الجبائية للمقتني أو للمكتري، وسحب هذا الإجراء على الإشتراكات بشبكة الهاتف ورخص البناء وشهائد تسجيل العربات.

ومزيد إحكام المراقبة الميدانيّة لخلاص معاليم الجولان والتنسيق مع الوكالة الفنية للنقل البري لحصر وسائل النقل التي لم يدفع بعنوانها المعلوم وتمكين مصالح الجباية في إطار عملية مراجعة جبائية معمّقة من الحصول على الكشوفات المتعلقة بالحسابات المفتوحة لدى المؤسّسات الماليّة مع توخّي المرحليّة في تطبيق هذا الإجراء بداية من سنة 2015 وتوفير الضّمانات الضّروريّة للمطالبين بالأداء.

كل هذه القرارات اعتبرها وناس ضرورية لدعم الرقابة الجبائية والتصريح على الممتلكات وبالتالي يتبين ما للمواطن وما عليه.

 وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة