في ظل الإقبال الضعيف على التسجيل: هل بات فوز «النهضة» و«النداء» حاصلا؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
15
2019

في ظل الإقبال الضعيف على التسجيل: هل بات فوز «النهضة» و«النداء» حاصلا؟

الثلاثاء 8 جويلية 2014
نسخة للطباعة
◄ من «خطط» للنتخابات القادمة كان يعرف ماذا يفعل!
في ظل الإقبال الضعيف على التسجيل: هل بات فوز «النهضة» و«النداء» حاصلا؟

يتحدث صراحة اليوم الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن السياسي في تونس عن  احتمالات كبيرة لتفوق حركة النهضة في الانتخابات المقبلة على بقية الأحزاب.

ومع دخول عملية التسجيل للانتخابات في مرحلة الأسبوعين الأخيرين وتأكد عدم إمكانية التمديد إلى ما بعد 22 جويلية الجاري وفي ظل واقع الإقبال الهزيل للتونسيين على التسجيل، بدأت تترسخ شيئا فشيئا قناعة فوز الأحزاب الأكثر جاهزية وانضباطا وفي مقدمتها حركة النهضة.

وحتى الأطراف المشككة بالأمس القريب في احتمالات إعادة مشهـد 23 أكتوبر أصبحت لا تستبعد سيناريوهات مشابهة وإن اختلفت التحالفات والتكتيكات.

وهناك من يشير صراحة إلى أن حركة النهضة خططت للدفع باتجاه ضمان حظوظها في الاستحقاق الانتخابي القادم مستغلة جملة من الآليات والعوامل بعضها كانت تمتلكها بحكم موقعها المتقدم في الانتخابات الفارطة والبعض الآخر استغلت فيه  ضعف وتشتت بقية الأحزاب وفشل الائتلافات السياسية والانتخابية القادرة على تعديل الكفة.    

بل يذهب شق آخر حد اعتبار أن «سيناريو» العزوف عن التسجيل كان مسطرا مسبقا  لدفع التونسيين نحو الاستقالة  والهدف غير المعلن هو حصر المنافسة بين أحزاب معينة جاهزة للانتخابات وحسم النتيجة لصالح الاستقطاب الثنائي ممثلا في حركة النهضة من جهة والتجمعيين من جهة أخرى.

أطر قانونية على المقاس

 يقول بهذا الصدد أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ أن المسألة لا تحتاج إلى الكثير من الذكاء المفرط أو إلى دراسات معمقة لأن من خطط للانتخابات القادمة وضع دستورا وقانونا انتخابيا وهيئة انتخابات تخدم مصالحه بالأساس.

ويضاف إلى هذا الإطار القانوني الذي وضع على المقاس ضبابية المشهد السياسي وعدم الاستجابة إلى انتظارات التونسيين من الانتخابات الفارطة، زد على ذلك تصرفات أعضاء المجلس التأسيسي التى أعطت دروسا سيئة في الانتهازية والمصالح الضيقة مما أدى إلى عزوف المواطن واعتزال الشأن العام والسياسي مرة أخرى.

ويعتبر أمين محفوظ أن كل هذه العملية كانت مدروسة ومخططا لها وأن حركة النهضة من تحكمت في المسار ووفرت البيئة الملائمة لفوزها.

وخلافا لما تشير إليه نتائج سبر الآراء  يقول محدثنا أن الوضع الراهن يخدم حركة النهضة.

تواطؤ..؟

يطال التشكيك كذلك الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وشخص رئيسها شفيق صرصار والبعض يحملها مسؤولية الانخراط في مسار توفير الظروف الملائمة لأحزاب معينة من ذلك تأخرها في فتح باب التسجيل وتواضع الحملة التحسيسية ..الخ

هذا الطرح لا يوافقه شوقي قداس الخبير في القانون الدستوري والأمين العام للجمعية التونسية للقانون الدستوري الذي يشير في حديثه مع «الصباح» إلى أن أخطاء هيئة الانتخابات الحالية سببها قلة الخبرة وعدم الاستعانة بكفاءات الهيئة السابقة.

في المقابل يعتبر قداس أن ما حدث من ممطالة وتمطيط وافتعال لخلافات هامشية طيلة فترة تركيز أسس العملية الانتخابية المقبلة كان مدروسا وفيه الكثير من «التكنبيس»، على حد تعبيره.

ويضيف محدثنا أن حركة النهضة كانت لها إستراتيجية واضحة وتحكمت في المسار برمته منذ خروجها من الحكم وفي كل الخطوات التى أقدمت عليها.

ويرى الأمين العام للجمعية التونسية للقانون الدستوري أن العزوف عن التسجيل والانتخابات تستفيد منه حركة النهضة بشكل كبير نظرا لقاعدتها الانتخابية المريحة والتى تناهز ما بين 900 ألف ومليون صوت.

ويتوقع محدثنا إذا ما تواصل الوضع على ما هو عليه أن تحصد حركة النهضة ما بين 35 و 40 بالمائة من الأصوات في الانتخابات المقبلة. في حين لن يتجاوز نداء تونس عتبة 30 بالمائة.

وبالنظر إلى القاعدة القانونية المسطرة صلب الدستور والتى تشير إلى أن رئيس الحكومة المقبل يقع اقتراحه من  الحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات أو من طرف ائتلاف انتخابي فالأرجح وفقا لما أشار إليه محدثنا أن شكل الحكم والتحالف ما بعد الانتخابات يبدو واضحا بين النهضة والنداء.

ولعل ذلك ما سعت إليه منذ البداية عديد الأطراف من الداخل وبرعاية خارجية.   

◗منى اليحياوي 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة