متّشحا بالسواد.. كاشفا عن وجهه لأول مرة: أبو بكر البغدادي ..في «لوك» خلفاء بنو العبّاس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
20
2019

متّشحا بالسواد.. كاشفا عن وجهه لأول مرة: أبو بكر البغدادي ..في «لوك» خلفاء بنو العبّاس

الاثنين 7 جويلية 2014
نسخة للطباعة
50 جلدة لكل من تخلّف عن مبايعته - استعمل السواك قبل الخطبة ..حرض على الجهاد لكنه نسي فلسطين - 10 ملايين دولار لمن يأتي برأس الخليفة» - « أراكم في نيويورك» مزحة البغدادي في 2009 .. كابوس الأمريكان في 2014 - «جثته» اختفت في 2005 ..ووعد بـ 100 عملية انتحار
متّشحا بالسواد.. كاشفا عن وجهه لأول مرة: أبو بكر البغدادي ..في «لوك» خلفاء بنو العبّاس

في خطوة غير متوقّعة، نشر تنظيم داعش تسجيلا مصوّرا لأبي بكر البغدادي الذي عينّ نفسه خليفة على المسلمين منذ أيام، في خطبة الجمعة بالجامع الكبير بالموصل.

محللون وملاحظون اعتبروا أن ظهور البغدادي وهو يلبس العمامة والعباءة السوداء و يسمّي نفسه بكنيته البغدادي القرشي في مظهر أقرب ما يكون لما كانت السير ترويه عن خلفاء دولة بني العباس قبل مئات السنين.

فقد كانت بيعة دولة الخلافة من بني العباس في عام 750 ميلادي بالسرّ لسنوات دون إظهار الخليفة، حتى ظهر الخليفة الأول أبو العباس عبد الله بن محمد في الكوفة في العراق وبايعه الناس، وكان بنو العباس يلبسون السواد حتى سموا بالمسوّدة في كتب التاريخ.

 و قد تشبه البغدادي بذلك، فظهر للمرة الأولى وطلب البيعة وأعلن دولة الخلافة في العراق بعد أن اختفى لسنوات ولم يظهر في أي تسجيل مصور.

وقد ظهر البغدادي في التسجيل ملتزما بالسنة النبوية فصعد على المنبر بقدمه اليمنى فقط دون اليسرى، وكان يلبس ساعة اليد في يده اليمنى، واستعمل السواك قبل البدء بالخطبة.

وقد نقلت قناة «العراقية» الرسمية عن إبراهيم الطائي عضو مجلس أعيان الموصل، أن الدولة الإسلامية عاقبت المتخلفين عن حضور الصلاة والمبايعة 50 جلدة، مقرا ان التسجيل صحيح وأن مَن ظهر هو البغدادي.

الأمريكان يريدون رأس الخليفة

في عام 2013، رصدت الولايات المتحدة جائزة قدرها 10 ملايين دولار، لمن يساعد في قتل أو اعتقال البغدادي، المكنى بـ»أبي دعاء»، وهي ثاني أعلى جائزة ترصدها وزارة الخارجية الأمريكية لرأس إرهابي بعد زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري.

أبو بكر البغدادي هو إبراهيم بن عواد البدري الحسيني الهاشمي القرشي، من مواليد 1971 في مدينة سامراء العراقية، حاصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية بجامعة بغداد وهو متزوج، كان عضوا في مجلس شورى المجاهدين قبل إعلان الدولة الإسلامية، ويرجّح أنه قاتل مع أبي مصعب الزرقاوي القيادي الأردني في تنظيم القاعدة حتى استلم قيادة الدولة الإسلامية بالعراق في 2010.

ويوصف البغدادي بـ»الشيخ الشبح»، فرغم أنه يقود أكبر تنظيم جهادي في المنطقة، وكان يسعى لإعادة الخلافة الإسلامية من العراق وحتى سوريا ومن ثم بقية الشرق الأوسط إلا أن العالم لم يتعرّف على وجهه إلا منذ ساعات قليلة.

وبعد سيطرته على مناطق شاسعة في العراق، لم يتردد عن إعلان دولة الخلافة، ومبايعة نفسه خليفة. وطبقا لروايات أتباعه، فإن قليلين للغاية شاهدوا وجهه، لأنه غالبا ما يرتدي وشاحا أسودا حتى لدى مخاطبة العناصر المقربة منه،طبعا ذلك قبل أن يقرّر كشف وجه أمام الملايين منذ يومين.

ونقلت صحيفة ديلي بيست الأمريكية أن أبو بكر البغدادي كان معتقلا في قاعدة أميركية بالعراق لمدة أربع سنوات، وقد قال للجنود الأمريكيين الذين كانوا يؤمنون السجن لحظة إطلاق سراحه في العام 2009 بثقة « أراكم في نيويورك».

جملة اعتبرها الجنود الأمريكيون حينذاك مزحة ، لكن مع تحركات داعش الأخيرة، واستيلائه على مدن وبلدات في العراق ، بدأت الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذه المزحة الآن «كتهديد» جدّي.

جثته ..اختفت !

نجا «البغدادي» من محاولة لتصفيته بغارة جوية عام 2005، ورغم تأكيدات استخباراتية بتواجده في الموقع المستهدف، لكن لم يعثر على أثر لجثته. وبعد أعوام من قتاله بصفوف تنظيم القاعدة، تولى البغدادي قيادة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق» في 2010، وتحول التنظيم إلى «داعش» بإضافة كلمة «بلاد الشام» الى اسمه .

وبعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، هدّد «أبو بكر البغدادي» بالانتقام لمقتله، وتعهّد التنظيم بتنفيذ 100 عملية انتحارية انتقاما لمقتل ابن لادن.

كما كشفت بعض الملفات الاستخباراتية أنّ البغدادي كان مسؤولا عن المحكمة الإسلامية لتنظيم القاعدة، حيث يقوم التنظيم بخطف الأشخاص أو حتى عائلات بأكملها ويعرضهم للمحكمة، لإصدار قرار بتنفيذ حكم الإعدام عليهم علنا.

و لذلك لم يفوّت «خلفية المسلمين» في أوّل ظهور علني له فرصة التحريض على الجهاد ودعوة المسلمين لإقامة الحدود،لكن غاب عن خطاب البغدادي في خطبته ذكر تفاصيل الأحداث في المنطقة والعالم وتحدّث في أمور فقهية عامّة، ولكنه في المقابل لم يذكر أي شيء عمّا يحدث في فلسطين اليوم رغم تحريضه على الجهاد وقتال الكفّار لكن يبدو أن «الخليفة» كالحكام العرب لا يتجرّأ على المجاهرة بمعاداة الكيان الصهيوني .

 منية العرفاوي

إضافة تعليق جديد