الجيش يعلن الحرب على 40 إرهابيا.. تفاصيل مرعبة عن «تلغيم» جبال الكاف وجندوبة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
30
2020

الجيش يعلن الحرب على 40 إرهابيا.. تفاصيل مرعبة عن «تلغيم» جبال الكاف وجندوبة

السبت 5 جويلية 2014
نسخة للطباعة

أيام حافلة بالأحداث المفرحة والأليمة عرفتها في الآونة الأخيرة ولايتا جندوبة والكاف انطلاقا من القضاء على عنصرين إرهابيين بمنطقة عين الدبة والقبض على آخر بمدينة جندوبة إلى جانب سقوط عشرة أعوان جيش وحرس وطنيين بين جرحى وشهداء في انفجار ألغام أرضية بوادي الخلجان وكسار القلال ما يوحي بتمركز العناصر الإرهابية منذ مدة طويلة بالجبال الوعرة لمعرفتها الجيدة بالممرات والمسالك وكذلك الطرائد النارية.

 

وحسب مصادر مطلعة فان عدد العناصر الإرهابية بجبال ورغة يناهز 32 عنصرا في حين يتواجد بوادي الخلجان حوالي 8 عناصر أمكن لها إلى اليوم الفرار عبر المغاور والمسالك الوعرة لما دكت الدبابات معاقلهم التي كانوا يتحصنون بها.
ورغم التعزيزات العسكرية البرية والجوية لتعقب هذه العناصر فقد أمكن لها الفرار في عمق الجبال والأحراش ورغم تقدم الوحدات الأمنية والعسكرية للمخابئ أملا في القضاء على الإرهابيين فإنهم واجهوا معضلة زرع الألغام التي أدت إلى سقوط عدد من الجرحى والشهداء في صفوف أعوان الحرس والجيش الوطنيين، ومثل ضعف الوسائل اللوجستية خاصة منها تلك المتعلقة بكاشفات الألغام وكاسحات قادرة على فتح مسالك جديدة -رغم حصول تونس على عدد منها من تركيا- حال دون القبض على العناصر الإرهابية التي تملك خبرة كبيرة في التخفي والتدريب، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول الأسباب الكامنة وراء عدم استعمال كاسحات الألغام في تمشيط الجبال والاكتفاء بسيارات رباعية الدفع من نوع»هامر» خاصة في عملية تعقب خلية ورغة الإرهابية ما خلف خسائر بشرية نحن في غنى عنها.

 

مهربون في قفص الاتهام
للوصول إلى عمق جبال ورغة ووادي الخلجان تستغرق المسافة ساعات طويلة مشيا على الأقدام ولا يمكن لشخص غريب عن الجهة التوغل داخل الجبل نظرا لتشابك الغابات ومسالكها الوعرة وبعدها عن مواطن العمران وهو ما يرجح إمكانية تورط مهربين في خدمة الإرهاب، إذ أن هذه الأماكن عادة ما كان يستعملها عدد من المهربين لقضاء حاجياتهم من المناطق الحدودية.
وفي هذا السياق ذكرت مصادرنا أن للتهريب دور كبير في إيصال العناصر الإرهابية إلى جبال ورغة ووادي الخلجان ما يوحي بضلوع رؤوس التهريب بولايتي الكاف وجندوبة في تمركز العناصر الإرهابية بالجبال إلى جانب تزويدها بحاجياتها الأساسية والأيام القادمة ستكشف تورط العديد من الأطراف التي تقف وراء هذه العناصر الإرهابية في إطار مصالح مشتركة قوامها المال خاصة بعد نجاح قوات الحرس الوطني في القبض على عدد من المشتبه بهم.

 

القبض على إرهابي بجندوبة
وفي هذا الصدد قال مصدر امني مطلع لـ»الصباح» أن أعوان إدارة مجابهة الإرهاب للحرس الوطني بالعوينة ألقوا في الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة القبض على إرهابي في العقد الثالث من العمر محل تفتيش اثر كمين محكم نصبوه له بجهة جندوبة، ووفق نفس المصدر فان المشتبه به يرجح انه من عناصر خلية جندوبة الإرهابية وقد يكون شارك في عمليات شهدتها الولاية في الأشهر الأخيرة من بينها عملية أولاد مناع.
 

اكتساح جبال جندوبة والكاف
إلى جانب ذلك فان عمليات التمشيط متواصلة بالجبلين(ورغة ووادي الخلجان)بحذر شديد بعد التأكد من زرع العديد من الألغام في محيط المخابئ في انتظار توفير إمكانيات لوجستية لحماية الأعوان من خطر انفجار الألغام، وفي هذا الإطار قال مصدر امني رفيع المستوى في اتصال هاتفي مع»الصباح» إن الوحدات العسكرية والأمنية ستكتسح هذه الجبال لمهاجمة الإرهابيين وتعقبهم وإيقافهم او القضاء عليهم، مشيرا إلى أن معنويات الأعوان سواء في المؤسسة الأمنية أو المؤسسة العسكرية مرتفعة للغاية ولا هدف لهم سوى الحفاظ على امن الوطن واستقراره ودحر الإرهابيين والقضاء على الإرهاب، وهو ما مكنهم من تدمير كل مخابئ إرهابيي جندوبة في انتظار تدمير معاقل إرهابيي الكاف.
وأضاف نفس المصدر أن وحدات الحرس والشرطة تقوم منذ أشهر عديدة بعمل كبير للتوقي من الأخطار الإرهابية ما مكنها من إحباط عدة عمليات إرهابية وكشف مخططات لاستهداف مقرات أمنية ومناطق سياحية وصناعية ومنشئات حيوية في البلاد وإيقاف عشرات الإرهابيين بينهم عناصر مصنفة خطيرة، وحجز أسلحة وذخيرة ومتفجرات، مشيرا إلى أن هدف إرهابيي جندوبة والكاف وأيضا القصرين تنفيذ عمليات إرهابية انطلاقا من الجبال لضرب الاستقرار وبث الفوضى ولكن مخططاتهم لن تمر بفضل يقظة المؤسستين الأمنية والعسكرية ووعي الشعب التونسي بضرورة القضاء على هذا الورم كما أن من أهداف هذه المجموعات كشف تحركات الأعوان في الجبال وتلغيم المسالك لإسقاط اكبر عدد ممكن من الأرواح وأيضا لتحذيرهم في حال اقتراب الدوريات منهم.
وترجح مصادرنا أن يكون الإرهابيون قد زرعوا عددا كبيرا نسبيا من الألغام غير التقليدية وخاصة في المسالك التي يعتقدون استغلالها من قبل الدوريات الأمنية والعسكرية، وأكدت ذات المصادر إلى أن يكون الإرهابيون قد سطروا خريطة ألغام بهذه الجبال لتأمين تحركاتهم والتفطن للدوريات.

 

 صابر المكشر  / عمارمويهبي

إضافة تعليق جديد