في مشروع قانون المالية التكميلي: حزمة من القرارات والاجراءات الصارمة دون المساس بالدعم الموجه للاستهلاك الأسري.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
3
2021

في مشروع قانون المالية التكميلي: حزمة من القرارات والاجراءات الصارمة دون المساس بالدعم الموجه للاستهلاك الأسري..

السبت 5 جويلية 2014
نسخة للطباعة
توقعات بتراجع نسبة العجز في الميزانية من 6.8 % إلى حدود 5.8 %

بعد مشاورات ماراطونية بين اعضاء الحكومة استغرقت الكثير من الوقت، اودع رئيس الحكومة مهدي جمعة امس مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2014 لدى رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، داعيا النواب واعضاء المجلس الى التسريع في المصادقة عليه لتغطية العجز الحاصل بالميزانية . وفي الاثناء قدم كل من الوزير المكلف بالملفات الاقتصادية نضال الورفلي ووزير الاقتصاد والمالية حكيم بن حمودة خلال ندوة صحفية انعقدت للغرض ابرز الاجراءات التي تم تنصيصها في قانون المالية التكميلي لسنة 2014 ، على غرار العدالة الجبائية ومقاومة التهريب وردع المهربين وترشيد نفقات الدولة وترشيد الدعم.

 

واشار نضال الورفلي الى امكانية تراجع نسبة العجز التي كانت مقدّرة في مشروع قانون المالية الأصلي لسنة 2014 بـ6.8 بالمائة إلى حدود الـ  5.8 بالمائة في حال تم تطبيق الإجراءات الجبائية الجديدة.
وبيّن ان مشروع قانون المالية التكميلي جاء بعد رصد جملة من الضغوطات المالية الداخلية والخارجية، واصفا اياه بالقانون الغير تقليدي.
وتتمثل هذه الضغوطات اساسا في ارتفاع النفقات الجديدة التي بلغت الـ 1411 مليون دينار والمتخلدات بعنوان 2013 المقدرة بـ 1195 مليون دينار، مقابل نقص في الموارد الذاتية والموارد الجديدة على غرار الاموال المتأتية من الاملاك المصادرة والتي لم تتجاوز الـ 300 مليون دينار حسب ما افاد به الناطق الرسمي باسم الحكومة نضال الورفلي.
كما بين وزير الاقتصاد والمالية حكيم بن حمودة من جهته، ان هشاشة هيكلة الاقتصاد وضعف مستوى الاستثمار الخاص وضعف المحتوى التشغيلي والتفاوت الجهوي من ابرز الاشكاليات التي تواجه الاقتصاد الوطني.

 

حزمة من الاجراءات الصارمة..
من اهم الاجراءات الصارمة التي تخللها المشروع، تدعيم الواجب الجبائي والتصدي للتهريب والتجارة الموازية ودفع النمو والاستثمار والتحكم العاجل في التوازنات الكبرى وتسريع نسق الاصلاحات الجارية والتضامن والاندماج الاجتماعي..
حيث تقرر فتح اجل استثنائي لتسوية الوضعيات الخاصة بالمنضوين تحت النظام التقديري والخاضعين للضريبة على اساس قاعدة تقديرية.
الى جانب ربط عملية تسجيل عقود نقل ملكية العقارات والاصول التجارية او كرائها بتسوية الوضعية الجبائية للمقتني او المكتري فضلا عن مزيد احكام المراقبة الميدانية لخلاص معاليم الجولان والتنسيق مع الوكالة الفنية للنقل البري لحصر وسائل النقل التي لم يدفع بعنوانها المعلوم.
بالاضافة الى تمكين مصالح الجباية في اطار عملية مراجعة جبائية معمقة من الحصول على الكشوفات المتعلقة بالحسابات المفتوحة لدى المؤسسات المالية.. وبالنسبة الى التصدي للتجارة الموازية ومقاومة ظاهرة التهريب تم التنصيص على مصادرة المداخيل والممتلكات المتأتية من التهريب والجرائم المنظمة المثبتة بمقتضى حكم قضائي مع القيام باجراءات تحفظية عاجلة في الغرض، الى جانب التخفيف في جباية بعض المواد ذات الضغط الجبائي المرتفع.
اما في ما يخص دفع الاستثمار والتشغيل فقد تم التخفيض في نسبة الاداء على القيمة المضافة الى حدود الـ 6 بالمائة بالنسبة الى التجهيزات الموردة والتي ليس لها مثيل مصنوع محليا وتوقيف العمل بالاداء على القيمة المضافة بعنوان التجهيزات المصنوعة محليا.
واحداث برنامج لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تمر بصعوبات مالية ظرفية والناشطة في قطاع الصناعة والخدمات المرتبطة بها ،واشار وزير الاقتصاد والمالية في هذا الاطار الى ان الحكومة خصصت صندوقا لدعم هذه المؤسسات بقيمة 100 مليون دينار وسينطلق استثمارها في نهاية الشهر الجاري.
 

ترشيد الدعم دون المساس بالفئات الضعيفة والمتوسطة
اما في ما يتعلق بترشيد الدعم فقد بيّن وزير المالية والاقتصاد انه قد تقرر عدم المساس بالدعم الموجه للاستهلاك الاسري على خلاف ترشيد الدعم تدريجيا عن المحروقات ومراجعة تسعيرة الكهرباء والغاز من خلال الزيادة في التسعيرة في شهر ماي عوضا عن شهر جوان .
وفي ما يتعلق بتعبئة موارد اضافية لخزينة الدولة فقد تم تسوية وضعية السيارات المنتفعة بنظام جبائي خاص عند التوريد من طرف التونسيين المقيمين بالخارج،  والترفيع في معلوم بطاقة الاقامة للاجانب من 15 دينارا الى 100 دينار مع مضاعفة المبلغ الى 300 دينار في صورة انتهاء الصلوحية.

 

وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة