بعد استشهاد أربعة جنود في جبال الكاف.. خطر الارهاب والألغام يزداد.. والدولة مطالبة بالتحرك - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 24 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
25
2021

بعد استشهاد أربعة جنود في جبال الكاف.. خطر الارهاب والألغام يزداد.. والدولة مطالبة بالتحرك

الجمعة 4 جويلية 2014
نسخة للطباعة
خبير أمني لـ «الصباح» : «داعش» تريد إعادة «تجربة طالبان» في المغرب العربي
بعد استشهاد أربعة جنود في جبال الكاف.. خطر الارهاب والألغام يزداد.. والدولة مطالبة بالتحرك

اصبح سماع خبر استشهاد عنصر امني او عسكري نتيجة انفجار لغم في احد جبال تونس امرا عاديا بعد ان كان التونسي يتلقى مثل هذه الاخبار بصدمة كبيرة نظرا لعدم تقبله ان تكون تونس مسرحا للجماعات الإرهابية ولكن بعد تتالي العمليات النوعية وحصاد عديد الارواح بسبب الغام الموت اصبح الخوف من ان يكون التعامل مع الظاهرة عاديا وهو اكبر مكسب تحققه تنظيمات الموت.

اخر هذه العمليات استشهاد اربعة جنود في انفجار لغم مرت عليه سيارتهم بجبل ورغه في ولاية الكاف مع الحدود الجزائرية لتشهد جبال تونس مرة اخرى عن الخطر الذي اصبح يتهددها مع التوسع الجغرافي لحقول الالغام التي زرعت منذ توافد الجماعات الارهابية على تونس رغم تواصل عمليات التمشيط من قبل الوحدات الامنية والعسكرية إلا ان يد الارهاب الغاشم اصبحت اسرع لخطف ارواح رجالات البلاد. وفي قراءة للخبير الامني نور الدين النيفر قال ان الالغام لو لم يتم محاصرتها لوصلت الى جندوبة الولاية والكاف وتونس العاصمة لان هناك حملة عامة على مستوى العالم العربي كله تحركها عدة اطراف من اجل افشال الدول التقليدية التي نشأت من حركة الاستقلال والتحرر الوطني وتعويضها لأقاليم قصد تقسيم المقسم وتفتيت المفتت مثل ما حصل في دارفور بالسودان وفي العراق اليوم بعد استقلال دولة كردستان منذ اسبوع.

جهاديو الجيل السادس

وراى النيفر ان موجة جديدة من الجهاديين هم الجيل السادس من تنظيم القاعدة تجاوز اساليب تنظيمها وايديلوجيتها واصبحوا يخططون لدولة خلافة تضم مسلمي العالم وعلى هذا الاساس يقع تقتيل العرب واغتصابهم من قبل ما يسمى ب»الإرهابيين الجوالين» من الشيشان ومن الجيل الثاني من بكتان وهنود انكلترا ومن اشخاص قدموا من اوروبا ومن افريقيا ومالي والصومال والشبكة التقليدية لتنظيم القاعدة التي بايعت داعش وتسعى الى اقامة دولة الخلافة الاسلامية.

امتداد دولة الخلافة

وحسب الخبير الامني فان بعض الخلايا عبرت عن نيتها في تكوين امتداد لدولة الخلافة في الاردن ولبنان والسعودية واليمن وهذه التنظيمات ستتعاون مع ليبيا باعتبارها ارضا واسعة ومفتوحة وتضم اكثر من 8 مليون قطعة سلاح باعتبارها ذات كثافة سكانية ضعيفة مما يضعف المراقبة على هذه التنظيمات وبعد ذلك العبور الى تونس ثم مواجهة الجزائر وتفكيكها ومن بعد المغرب وتصل اطماعهم الى السعودية.

كما اشار النيفر الى ان هذه «الموضة» الجديدة من الارهاب بتوقيع داعش تستند الى اربعة مقومات وهي رصد المقرات العسكرية والمالية والتخطيط لغزوها اضافة الى الهجوم على السجون وفتح ابوابها واستقطاب عناصرها للهجوم على البنوك والسطو على اموالها اضافة الى تطبيق حدود الشريعة من قتل وقطع الايدي وتوزيع بعض المال على الفقراء ومن هؤلاء يقع انتداب كتائب داعش وتسميتها بأسماء الغزوات وابطالها ثم يقع تحديد الهدف وهو مقاومة الطاغوت بكل الوسائل عبر تهريب السلاح والاعتداء على البنوك وفتح الحروب الاهلية في الاحياء التي يقطنونها الاثرياء لنهب السيارات والأموال واغتصاب النساء. وفي تقدير النيفر فان هذا السيناريو هو الذي تسعى الان القوى التي تحرك داعش لان تنظيم القاعدة وقع تجاوزه بتنظيم اوسع يضم الشرق الاسلامي والغرب عبر المقاتلين الاوروبيين مما يهدد الامن القومي للاتحاد الاوروبي ويحرض لغزوة 11 سبتمبر جديدة في الولايات المتحدة الامريكية والحرب المعلوماتية ( ما يسمى بالحرب السيبرانية).

وبالنسبة للخلايا التي تتحرك ما بين جبال الشعانبي وسمامة وكل جهة الكاف وجندوبة فهي تراقب ليلا وحدات الجيش والأمن وهي تقسم ادورها الى مجموعات تراقب الجيش والأمن وأخرى تقوم بالحصول على الغذاء والماء وشرائح الهاتف الجوال وعناصر تقوم بحراسة المغاور التي يحفظ فيها السلاح وينام فيها المقاتلون نهارا ونفس الشيء يقع ليلا ويتحركون ليلا لتفخيخ وتلغيم الحدود التي وصل اليها الامن والجيش ومشطها وهم متدربون في معسكرات بالجزائر ومالي وليبيا وسوريا وهذه القيادات متمرسة على حرب العصابات ويتغير عددها من 20 الى 80 نفرا وفي حال موت عناصر يتم الاستنجاد بعناصر اخرى لتعويضها من الخلايا العائدة من ليبيا وسوريا والعراق ومالي.

الاستفادة من الفايسبوك

وحسب الخبير الامني فان تنظيم داعش استفاد من حرية استعمال الفايسبوك والتويتر في العالم العربي للاتصال بمختلف عناصره في تونس ومصر والمغرب وليبيا والعراق وتركيا وسوريا وبلجيكيا وباكستان لاستقطاب العناصر وتعبئتها ذهنيا اذ يضم تنظيم داعش اليوم 3 ألاف عنصر يمثلون الاحتياطي الذي تعول عليه التنظيمات التي بايعت داعش في درنة مثل مختار بلمختار عن تنظيم القاعدة وضعف عبد المؤمن درودكال زعيم تنظيم القاعدة بالمغرب الاسلامي.

واكد النيفر ان داعش اصبح ينافس القاعدة ويستقطب الشباب من 15 الى 25 سنة وتريد اعادة تجربة طالبان في افغانستان حيث تمكنت جماعات من طلاب المدارس القرانية بمساعدة المخابرات الباكستانية من التجند واكتساح كابول وافغانستان واقامة تحالفات مع القبائل. وقال:» هذا النموذج تريد تطبيقه في المغرب الاسلامي فهي تسعى الى ايجاد حشد من الشباب الصغير الذي يدخل الخرب تقتيلا وتفجيرا في المدن لمواجهة ما يسمونه الطاغوت في محاولة لإزاحة العمود الفقري للدولة ألوطنية

اجراءات عاجلة

وما يجري في تونس يستدعي حسب النيفر اجراءات عاجلة مثل احداث خطة وطنية لمواجهة الارهاب بتحميل المجلس الوطني التاسيسي بأحزابه والرباعي الراعي للحوار الوطني والمجتمع المدني مسؤولياتهم امام تنامي الظاهرة اضافة الى ضرورة التنسيق امنيا بين تونس والجزائر والمغرب وليبيا والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي واحداث هيكل مشترك. ودعا الخبير الامني الى الاستنجاد بالأمم المتحدة لتفعيل بنود الاتفاقية المتعلقة بمساعدة الدول المهددة بالارهاب والا لن تقع انتخابات لا برلمانية ولا رئاسية اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه اليوم خاصة وانه ظهرت مع عزوف التونسيين على التسجيل احاسيس الخوف والرهبة اضافة الى عدم الاقتناع بأي اسم من اسماء القادة السياسيين في تونس.

 جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة