ظل يزحف 1،5 كلم طلبا للنجدة: مصرع أول مدني في انفجار لغم بجبل سمامة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 28 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
29
2020

ظل يزحف 1،5 كلم طلبا للنجدة: مصرع أول مدني في انفجار لغم بجبل سمامة

الخميس 3 جويلية 2014
نسخة للطباعة
◄ 9 ساعات لاكتشاف الواقعة.. ورعب بين أهالي القصرين
ظل يزحف 1،5 كلم طلبا للنجدة: مصرع أول مدني في انفجار لغم بجبل سمامة

انفجر في اليوم الثالث من شهر رمضان أول لغم بجبل سمامة المنتصب بين القصرين وسبيطلة مخلفا مقتل شاب من مواليد سنة 1995 وهو أول مدني تحصده ألغام الإرهابيين المتحصنين بجبال الجهة.

ولمعرفة تفاصيل الحادثة تحدثت «الصباح» أمس مع والد الضحية العم بوجمعة الصالحي الذي روى لنا بتأثر شديد ما حصل لفلذة كبده فقال:» ابني اسمه هلال يشتغل معي في بعض الأنشطة الفلاحية البسيطة كجني الإكليل وتربية النحل وجمع الأعشاب والحطب، تحول أول أمس الثلاثاء صحبة 3 من إخوته وبعض أقاربنا من قريتنا «الوساعية» الواقعة بالسفح الجنوبي لجبل سمامة (بين القصرين وسبيطلة) لتفقد بيوت النحل داخل الجبل وبعد الاطمئنان عليها عاد إخوته ومن كان معهم مشيا على الأقدام في حين خيّر هو امتطاء الحمار الذي كان معهم والقدوم من مسلك آخر فانتظرناه طويلا وقلنا لعله انشغل بتنظيم بيوت النحل لكن إلى حد آذان المغرب(الساعة 19 و45 دقيقة) لم يرجع فبدأت اشعر بالخوف عليه خصوصا وإننا سمعنا في النهار صوت انفجار قوي داخل الجبل».

وأضاف الأب الملتاع:» خرجت بمعية عدد من أبنائي نبحث عنه والتحق بنا بعض أهالي القرية وحاولنا التوجه إلى المكان الذي سمعنا منه صوت الانفجار ولما توغلنا قليلا داخل الجبل عثرنا عليه ملقى على حافة المسلك المؤدي لجبل السمامة».

في حالة احتضار

يواصل الوالد المكلوم رواية تفاصيل ما حدث لابنه قائلا: «لما وصلنا إليه كان ما يزال على قيد الحياة و يشكو من إصابات بليغة وحروق في الوجه والجنب الأيمن وإحدى العينين خرجت من مكانها، وبالإشارات فسر لي انه أصيب في انفجار لغم على بعد 1.5 كلم تقريبا من الموقع الذي وجدناه فيه لأنه بقي حوالي 10 ساعات يزحف طلبا للنجدة والدماء تنزف منه وبمجرد أن سقيته شربة ماء فارق الحياة».

حدود المنطقة العسكرية المغلقة

في المستشفى الجهوي بالقصرين التقينا بعدد من إخوة وأقارب الشاب الضحية فأكدوا لنا انه بعد انفجار أول لغم بمنطقتهم أصبحوا خائفين على أنفسهم لأنهم كثيرا ما يترددون على سفح الجبل الذي عاشوا وترعرعوا بين أحضانه لرعي الأغنام وجلب الأعشاب وجني الإكليل والزقوقو وتربية النحل والتجول بين فيافيه وغاباته ومنذ أن أصبح منطقة عسكرية مغلقة (أوائل أوت 2013 ) وشهد عمليات قصف متعددة بالمدافع والطائرات وهم لا يعرفون حدود المنطقة العسكرية حتى لا يتجاوزونها والآن يريدون وضع علامات ترشدهم إلى ذلك حتى لا تتكرر مأساة الشاب هلال الصالحي الذي ذهب ضحية عدم معرفته بالأماكن الممنوع دخولها فحصده اللغم الذي زرعته المجموعة الإرهابية المتحصنة بجبل سمامة دون أي ذنب ارتكبه غير تفقده بيوت النحل التي تسترزق بها عائلته الوفيرة العدد (والدان و9 أبناء) والتي لا مورد لها حسب ما قاله لنا والد الشاب غير ما يدره عليها جبل سمامة.

الألغام بالجبال الثلاثة

لمن لا يعرف مدينة القصرين فهي توجد في منخفض بين ثلاثة جبال(الشعانبي غربا والسلوم جنوبا وسمامة شمالا وشرقا ) وبانفجار اللغم الأخير في سمامة يكون الإرهابيون قد زرعوا «بيض الشيطان» في الجبال الثلاثة وذلك بعد حوالي ثلاثة أسابيع من انفجار أول لغم بجبل السلوم وخلف في أواسط جوان جريحين فيما انطلقت انفجارات الغام الشعانبي منذ 29 افريل 2013 وهو ما يعني أن الجبال الثلاثة تحولت إلى معاقل للإرهابيين وان اعتبارها مناطق عسكرية مغلقة لم يسكت ألغامها وان أهالي القصرين ما يزالون تحت الخطر الإرهابي الذي يستوطن جبالهم.

يوسف أمين

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة