آمال كربول (وزيرة السياحة) لـ"الصباح الأسبوعي": أحلنا 40 ملف فساد على أنظار القضاء - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
25
2019

آمال كربول (وزيرة السياحة) لـ"الصباح الأسبوعي": أحلنا 40 ملف فساد على أنظار القضاء

الاثنين 30 جوان 2014
نسخة للطباعة
نجحنا في تحسين صورة تونس وهو الأهم بالنسبة إلينا - انطلقنا في الإعداد للموسم السياحي القادم - الوضعان الأمني والبيئي أثرا سلبا على مردودية القطاع - ما ينقص تونس العمل بجدية أكبر وترك عقلية المطلبية
آمال كربول (وزيرة السياحة) لـ"الصباح الأسبوعي": أحلنا 40 ملف فساد على أنظار القضاء

 حاورها : جمال الفرشيشي

تونس الصباح الأسبوعي:أثار نشاطها وتصريحاتها ردود فعل عديدة بين مؤيد ومنتقد لها، مثلت احدى نجمات العالم الافتراضي لزوار الشبكة العنكبوتية، قدمت شكلا جديدا عن الصورة النمطية التي عهدناها عن الوزير، هي وبكل بساطة ترجمة لروح تونسية متجذرة مع خبرة وتكوين ألماني حاولت تطبيقه خلال هذه الأشهر.

 انها آمال كربول وزيرة السياحة التي تحدثت في لقاء مطول مع «الصباح الاسبوعي» عن العديد من المواضيع التي تهم بالاساس القطاع السياحي مثل تقييمها للموسم السياحي الحالي والاستعدادات للموسم القادم والاجراءات التي اتخذتها الوزارة في عديد الملفات وقراءتها لرحلتها كمسؤولة في حكومة المهدي جمعة.

. كيف تقيمين الموسم السياحي الحالي؟

رغم كل الظروف التي مرت بها بلادنا من أحداث ارهابية وفي ظل غياب النظافة فانه يمكن القول بأن الموسم ناجح لأننا نجحنا فالمهم في النجاح هو تحسين صورة تونس وهو ما حققنا فيه أشواطا كبيرة .

نحن لن نصل إلى تحقيق 7 ملايين سائح إلا أننا وفي ظل الظروف التي ذكرتها نعمل على 6.4 مليون سائح.

لكن ما تحقق لا ينفي الازمة التي يعيش على وقعها القطاع السياحي الذي لا يزال تقليديا من خلال التعويل على الشواطئ والنزل. لا بد من العمل ولا شيء غير العمل ليستعيد القطاع عافيته.

. هل انتهى الموسم؟

ما زلنا نعمل ولدينا إستراتيجية كاملة فالموسم لم ينته بعد.

. ماهي الاجراءات التي اتخذتها الوزارة استعدادا للموسم القادم؟

انطلقت استعداداتنا للموسم السياحي القادم من الآن حيث وضعنا إستراتيجية عمل (3+1 ) شرعنا في تطبيقها وفيها ركزنا على أساسيات واضحة هي: أولا تحسين صورة تونس بالخارج وهو ما عملنا ولا نزال نعمل عليه، ثانيا الجودة والتي كثفنا خلالها من الرقابة وقمنا بتخفيض تصنيف عدد من النزل وأمرنا بغلق وكالات أسفار لعدم استجابتها للشروط.

كما قيمنا ما يقارب 90 نزلا 40 منها لا تتوفر على الحد الأدنى للشروط المعمول بها.

 ثالثا التركيز على السياحة بالجهات واستغلال ما تزخر به كل جهة من مخزون حضاري وسياحي كبيرين. ورابعا الحوكمة التي قمنا فيها ولأول مرة في تاريخ الوزارة بإعادة هيكلة وتطوير للوزارة والديوان التونسي للسياحة على نحو تصبح الوزارة من يضع إستراتيجية عمل في عشر أو عشرين سنة.

أما الهدف الخامس فهو المديونية.

وفي هذا الباب انتقدت الجامعة العامة للنزل في بيان لها تعاطي الوزارة مع هذا الملف. فهل من توضيح؟

هناك عديد المشاكل التي تعاني منها عدة نزل في استثمار القروض التي منحت لها من البنوك وفي التسيير إذ وجدنا نزلا بدون مديرين.

هناك ما يقارب 15% من النزل تعمل بحرفية كبيرة ولا تعاني من هذا الإشكال وغيره فيما توجد 15 % أخرى تعاني وتعيش حالة احتضار وتعمل بشكل اعتباطي وهو ما دفعها إلى غلق أبوابها.

أما الـ70 % المتبقية فهي في حاجة إلى المساعدة وستعمل الوزارة على ذلك حيث سنقوم بدراستها حالة بحالة ليتسنى لنا معرفة نوع المساعدة التي يمكن لنا تقديمها لها رغم أن العملية قد تستغرق مدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات لكن المهم هو معالجة المشكل.

. هناك تعاون مع عدد من الوزارات للنهوض بالموسم السياحي؟

الأكيد أنّ هناك تعاونا وتنسيقا مع بعض الوزارات والهياكل المعنية بالقطاع السياحي على غرار وزارة الداخلية التي قمنا معها بتكوين لأعوان الحراسة العاملين بالنزل لمساعدتهم على تامين أفضل ورقابة أنجع لهذه المرافق.

قمتم بدراسة تقيمية لمردودية الإشهار التي أقدمت عليه الوزارة فما هي النتائج التي خلصتم إليها؟

في البداية لا بدّ من التأكيد على انه ولأول مرة في تاريخ وزارة السياحة تكون هناك دراسة تقيمية علمية لمردودية الإشهار الذي قمنا به في عدد من الدول وتوصلنا فيها إلى أن صورة تونس في المانيا وبريطانيا متراجعة لعدة اعتبارات لعل من بينها وأهمها بالنسبة لانقلترا هو عدم معرفة هذا البلد لبلادنا وهي فرصة لنا للعمل سنعمل عليها للتعريف بتونس كما يجب.

وفي ألمانيا وفرنسا سنعمل مع وكالة علاقات عامة للولوج أكثر لهذه الأسواق.

عموما وبفضل هذه الدراسة تسنى لنا معرفة حاجيات كل سوق من الدول الأوروبية ليمكن لنا التعاطي معها على نحو يتوافق وميولاتها من خلال توفير ما يطلبه مواطنو كل دولة.

. اتهمك بعض المتدخلين في القطاع بالاهتمام بالجانب الخارجي وإهمال المشاكل الحقيقية للقطاع؟

من يتابع عمل الوزارة ونشاطها اليومي يعِ جيّدا ان الاعتناء بإعادة هيكلة الوزارة وديوان السياحة وتطويرهما وإستراتيجية 3 + 1 التي نعمل على تنفيذها من الدلائل التي تشير إلى اننا مهتمون بشكل كبير بمشاكل القطاع من الداخل وهو عمل يومي.

اما التركيز على تحسين صورة تونس بالخارج فهو ثلث عملي لان الأهم يبقى جلب السياح عبر تقديم صورة لتونس متقدمة ومتطورة وآمنة.

. ردود فعل كثيرة اثارتها سيلفي امال كربول في المواقع الاجتماعية بين رافض ومرحب ومنتقد. بماذا تردين؟

أتابع أحيانا التعليقات وفيها نسب بسيطة تثير القلق لكن عموما لا يمكن لأي إنسان تغيير ما تعود على فعله لأي سبب كان وهي تصرفات تلقائية.

. لو منحت فترة عمل اطول مما فرض عليك، ما هي البرامج او الخطوات الاصلاحية التي يمكن ان تتخذها الوزارة في عهدك؟

لا فرق لدي بين سنة أو خمس سنوات إذ اعتقد انه من غير المنطقي تغيير إستراتيجية عمل بسبب الوقت لذلك فنحن بصدد تنفيذ إستراتيجية (3+ 1) التي تضم محاور مهمة نعمل عليها لسنوات.

المهم بالنسبة إلي كذلك تكوين أفراد قادرين على تقديم الإضافة والتعويل عليهم من قبل الوزير القادم خدمة للقطاع .

. أحداث عديدة اثرت سلبا على مردود السياحة ووفود السياح، ماذا تقول الوزيرة في هذا الشأن؟

الأكيد أن عدة أحداث أثرت على القطاع لكن اعتقد أن تراجع تقديرات 7 ملايين سائح إلى 6.4 ملايين يعود بالأساس إلى الوضعين الأمني والبيئي في بلادنا.

ولن نقف مكتوفي الأيدي بل سنعمل وسنواصل عملنا لتحسين صورة تونس وإتمام ما رسمناه من خطة عمل للنهوض بالقطاع وإصلاحه.

. كيف تلقيت خبر وجود مخطط لاغتيالك؟

سأواصل عملي على نفس الوتيرة والتركيز مع اتخاذ بعض الحيطة والحذر وتوخي اليقظة .. وربي يستر...

. كيف تعاطت الوزارة مع ملفات الفساد والتعيينات الحزبية في الوزارة؟

من حسن حظ الوزارة أن لا وجود للعديد من التعيينات الحزبية لكننا فصلنا في المسألة من خلال التحويرات.

وفي نفس السياق، قمنا ولأول مرة في تاريخ الوزارة بضبط مقاييس اختيار ممثلينا بالجهات داخل تونس وبالخارج من خلال تشريك الطرف النقابي في اختيار الملفات التي تتوافق والشروط المطروحة خلافا لما كان متداولا من قبل من خلال تعيين الوزير أو المدير العام لهؤلاء الأفراد.

وأنا سعيدة بهذا العمل لأنه تم اختيار كفاءات تستحق ما تم تكليفها به.

أما بخصوص ملفات الفساد فقد أحلنا ما لدينا من ملفات على القضاء وعددها قارب 40 ملفا.

. بين التدريس والأعمال والعمل الحكومي أيها تختارين؟

ما يهمني اليوم هو التركيز على العمل الذي أقوم به واستكمال المشاريع التي وضعتها وبعد تسليم الأمانة إلى الوزير القادم وأخذ قسط من الراحة سأقرر ما ينبغي القيام به لأني اعتقد أن الحياة لا تريد الفراغ.

بعد أشهر كمسؤولة .. ما الذي ينقص تونس؟

ما ينقص بلادنا هو العمل بجدية اكبر وترك عقلية المطلبية وانتظار المعجزات من الدولة جانبا.

حاورها : جمال الفرشيشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة