الافتتاحية: بيوت للمصلين لا للأحزاب ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
26
2019

الافتتاحية: بيوت للمصلين لا للأحزاب !

الاثنين 30 جوان 2014
نسخة للطباعة

يقول تعالى «وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا» .. هذه الآية القرآنية واضحة وهي تحيلنا في شهر الصيام على ملف هام حول وظيفة المساجد التي تحول بعضها بعد الثورة لمراكز اقامة للمتشددين والمنادين بثقافة اسلامية ليست ثقافتنا ولا ترتقي إلى مستوى سماحة الدين الاسلامي فالمسجد بيت للطاعة والتهجد، والسجود والركوع لله وحده.

وبما أن المساجد فتحت لهذا الغرض بالذات فإننا نريد أن تحتفظ بيوت الله بدورها وهو التعبد لله لا الدعوة للشرك أو العنف، فنحن على أبواب حملة انتخابية ومن المفترض ألا تكون بيوت الله فرصة للترويج لهذا الحزب أو ذاك، وبدل أن تكون فضاء للصلاة والتعبد تصبح مثل الشُّعَب أو مراكز موالاة وأبواق دعاية من الذين انحرفوا بدورهم في امامة الناس إلى تسويق أفكار معنييهم وأصحاب الفضل عليهم...

شهر رمضان، للصيام والعبادة والاحتساب لله وبيوت الله لكل هؤلاء الذين يصومون ويبتغون مرضاة ربهم لا للترويج والدعوة لأي حزب مهما كانت علاقته بالدين، ولعل الالتزام بهذا الدور قد يقي البلاد من منزلقات عديدة بعد شهر الصيام فشهر أكتوبر على مرمى حجر كما أنه في الماضي القريب عانت النخبة السياسية وعدة أحزاب من استعمال المساجد وبيوت الله للترويج لبرامجها بل هناك عدة شخصيات اختارت التجول بين المساجد لدعوة المصلين (حتى من لا يفهم السياسة) للتصويت لها.

ولا يكفي أن هذه الممارسات غير ديمقراطية لأن فيها استغلالا للعاطفة فهي أيضا ضرب للديمقراطية ومبدأ تكافؤ الفرص ومن غير المعقول أن يقف الداعون للرجوع إلى الدين والصلاة والتدين وراء عدم تكافؤ الفرص بترويجهم لفائدة طرف على حساب آخر.

لا أحد يشكك في المجهود القائم لاستبعاد غير المرغوب فيهم عن المساجد ولتقنين هذه المسألة واعتماد أيمّة مرخص لهم لكن لا أحد يضمن حيادية هذا أو ذاك إلا رجل نفسه عزيزة فهو من يتعفف عن الممارسات غير العادلة أو الانخراط في لعبة قذرة قد تضر بالبلاد في يوم ما.

عبد الوهاب الحاج علي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة