ورقة اقتصادية : الزيادة في الاجور.. وبعد؟؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 28 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
28
2021

ورقة اقتصادية : الزيادة في الاجور.. وبعد؟؟

السبت 28 جوان 2014
نسخة للطباعة

وأخيرا تم توقيع اتفاق الزيادة في أجور العاملين في القطاع الخاص بين الحكومة والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد العام التونسي للشغل وذلك رغم صعوبة الظرف الاقتصادي الذي تمر به المؤسسات في كل القطاعات.
اتفاق الزيادة سيشمل أكثر من مليوني عامل في انتظار إمضاء اتفاق إطار مع جامعة النزل ووكالات الأسفار واتفاق إطاري مع أصحاب المؤسسات الإعلامية ومع الجامعة المهنية للبنوك والتأمين لتنتهي بذلك كل الاتفاقيات العالقة بالقطاع الخاص ليفتح المجال اثر ذلك للمفاوضات في مجال الوظيفة العمومية والقطاع العام.
الزيادة في الاجور رغم الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد هو عبارة عن رسالة من قبل الحكومة ومنظمتي الاعراف والعمال إلى كافة الشغالين في مختلف المواقع لحثهم على مزيد العمل والانتاج بما يخدم مؤسساتهم وينمي الاقتصاد الوطني مما سيعود عليهم بالنفع في الاخير.
الزيادة في الاجور رغم انهيار جميع الارقام والمؤشرات الاقتصادية وتدهور قيمة الدينار وضعف المردودية تمثل رغبة جميع الاطراف من حكومة ومنظمات في تحسين وضعية العمال وحثهم على العمل ورسالة كذلك الى جميع العمال بأن كل الاطراف تسعى وتعمل من اجل سلم اجتماعي واستقرار يشجع على العمل والرفع من المردودية الانتاجية وتحسين مستوى الإنتاج والقدرة التنافسية للمؤسسات الاقتصادية وتوفير ظروف العمل المناسبة في مواقع الإنتاج.
ان تأكد الحكومة من ان تدفع عجلة الاقتصاد يقتضي بالأساس تمكين العامل من ظروف عمل مناسبة وتطوير مقدرته الشرائية وتحسين الوضع الاجتماعي داخل المؤسسة لكن على العامل أن لا يكتفي بما يقبض ليواصل السبات والتواكل بل عليه أن يلتزم بالعمل ويقدم المردودية المطلوبة واكثر ويتوقف عن الاضرابات التي انهكت كاهل المؤسسات والدولة وادت الى افلاس عدد من الشركات واغلاقها. وما على العامل والمؤسسة الا العمل في اطار ما يكفله القانون والدفاع عن كل صاحب مؤسسة يحترم القانون بالتوازي مع العمل على توفير الظروف الملائمة للعمال والسعي إلى خلق مناخ استثماري اجتماعي يخدم الاقتصاد الوطني.
فالتجربة التونسية الخاصة بالزيادات في الاجور والمفاوضات الاجتماعية تجربة رائدة تدل على التوافق بين الحكومة ومنظمتي الاعراف والعمال وتدل على ان تونس ارض سلم اجتماعي ولكن على الجميع ان يفهم ذلك ويقتنع ان مصلحة البلاد ومصلحة المواطن تكمن في العمل والانتاج واعطاء هذه البلاد ما تستحق من العرق والحب والتضحية.

سـفـيـان رجـب

إضافة تعليق جديد