الأولى من نوعها في تونس: 76 مشروعا في الجنوب الشرقي.. وتركيز على السوق الليبية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
4
2021

الأولى من نوعها في تونس: 76 مشروعا في الجنوب الشرقي.. وتركيز على السوق الليبية

السبت 28 جوان 2014
نسخة للطباعة

هي الاولى من نوعها في مجال التنمية في جهات البلاد، خطة عمل جهوية للبيئة والتنمية المستديمة بجهة مدنين بلغت تكلفتها ما يناهز الـ 2601.2 مليون دينار استغرقت سنتين من التحضير والعمل المتواصل جمعت ثلة من الخبراء في مجال التنمية والبيئة وعدد من الممثلين عن السلط العمومية بمساندة من وكالة التعاون الالماني والتعاون السويسري وديوان تنمية الجنوب.

 وطرحت الخطة كل الخصائص الاقتصادية التي تتميز بها الجهة والفرص المتاحة لتركيز الاستثمارات والمشاريع التنموية التي اقترحها المخطط وعددها 76 مشروعا شملت العديد من القطاعات على غرار الفلاحة والصيد البحري والسياحة والصناعة والتهيئة الترابية والبنية التحتية. وانبثق المخطط عن اشغال ماراتونية لاكثر من سنتين في اطار مائدة مستديرة اقتصادية تجاوزت تكلفتها الجملية الـ 250 الف دينار تمويل سويسري الى جانب تكاليف الخبراء الذين أمّنوا مشروع المائدة من قبل وكالة التعاون الالماني.
 

مشاكل اقتصادية
 ابرز المشاكل التي قدمت في  ا الجهة على احسن وجه لما لهذه السوق من اهمية بالغة في اقتصاد ولايات الجنوب من جهة وفي دعم الاقتصاد الوطني من جهة ثانية، الى جانب غياب قطاع السكة الحديدية في المنظومة التنموية لسنوات طوال في المنطقة خاصة ان هذا القطاع له من الايجابيات الكثير في النقل العمومي ونقل البضائع ودفع عجلة التنمية والاقتصاد في العديد من القطاعات الحيوية.
 فضلا عن تآكل اسطول الميناء التجاري بجرجيس الذي يعد في الوقت الحالي عقبة من العقبات الكبرى التي تواجه التنمية في الجهة. وتبقى المشاكل البيئية الابرز خاصة بعد اغلاق مصب قلالة نحو اكثر من سنتين والذي فرض بصفة تعسفية مشهد بيئي لا يليق بالبلاد ولا يستهوي السياح ولا المستثمرين. حلول اتى بها المخطط امام تراكم المشاكل الهيكلية والقطاعية في الجهة حيث أدرج جملة منها لدفع الاقتصاد اهمها الانفتاح على الفضاء الاقتصادي الدولي خاصة من خلال السوق الليبية وتنظيمه للحد من التجارة الموازية التي انهكت الاقتصاد الوطني. ومن ابرز المشاريع التي اقترحها المخطط في هذا الاطار العمل على احداث فضاء اقتصادي دولي بين جهة مدنين والغرب الليبي، وتتمثل ابرز المشاريع المقترحة في المجال الصناعي في جعل الطاقة الشمسية محورا استراتيجيا للتنمية التكنولوجية والصناعية بجهات الجنوب باعتبارها من ابرز الموارد والثروات المتوفرة في المنطقة الى جانب تحويل الجهة الى قطب صناعي. اما في المجال السياحي فأبرز المشاريع المقترحة في المخطط جعل منطقة بن قردان قطب سياحي في علاقة مع الحركة الحدودية وتحويل جربة الى جزيرة سياحية واندماج النشاط السياحي بمنطقة جرجيس بفضاء الانشطة الاقتصادية.

 

 وفاء بن محمد

 

التجارة المنظمة والحد من التهريب أول الاهداف

نظرا للاهمية البالغة التي تكتسيها السوق الليبية التونسية في دفع الاقتصاد المحلي بجهة الجنوب والاقتصاد الوطني عموما، اعطى المخطط التنموي الاولوية الى الرفع من مردودية هذه السوق والسعي الى تنظيمها والحد من ظاهرة التهريب والتجارة الموازية لما لها من تبعات وخيمة على الاقتصاد.
فكانت ابرز المقترحات الرفع من قيمة الصادرات التونسية باتجاه القطر الليبي خاصة ان مساهمة الجهة في حجم الصادرات هامشيا ولا يعني الا القليل من المؤسسات الاقتصادية المنتصبة بالجهة.
الى جانب تدعيم التبادل التجاري المنظم بين البلدين والحد من ظاهرة التجارة الموازية التي تفاقمت إبان الثورة وشملت تقريبا كل السلع والمواد الاستهلاكية كما ارتبطت بسوق الصرف وتفيد بعض التقديرات الميدانية ان المبلغ المحول يوميا يبلغ بين 2 و3 مليون دينار.
وتعتبر تجارة المحروقات من ابرز المواد التي تهرب وتباع في السوق الموازية بين البلدين وتشغل حوالي الالف بائع تفصيل وتقدر الكميات المهربة سنويا بما يناهز الـ 110 مليون لتر تباع بثمن 1.1 دينارا  للتر الواحد.  ولتلافي كل هذه المشاكل قدم المخطط التنموي استراتيجية جديدة لتنظيم الفضاء في منظور اقليمي للانفتاح على جنوب وغرب ليبيا.

 

وفاء

إضافة تعليق جديد