مجمع المحاسبين يطالب: تطهير القطاع ورصد الشركات والأشخاص المنتحلين لصفة محاسب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
3
2021

مجمع المحاسبين يطالب: تطهير القطاع ورصد الشركات والأشخاص المنتحلين لصفة محاسب

الخميس 26 جوان 2014
نسخة للطباعة
مجمع المحاسبين يطالب: تطهير القطاع ورصد الشركات والأشخاص المنتحلين لصفة محاسب

في ظل تعدد ما وصفه بـ«المنافسة اللاشرعية للمحاسبين» والتسامح المفرط واللامبالاة إلى حد التسيب للأجهزة الجهوية والمحلية للإدارة التونسية عند تمكينهم لشركات المحاسبة عموما والأجنبية منها خصوصا من الانتصاب بتونس على وجه غير شرعي ودون مراعاة للضوابط القانونية المنصوص عليها بالتشاريع الجاري بها العمل، ندد مجمع المحاسبين التونسيين في بلاغ له بما يحيط بالمحاسبين من مشاكل وعراقيل. وأشار البلاغ بالخصوص الى: «أن مهنة المحاسب منظمة بالقانون 16/2002 الصادر في 04/02/2002 حيث عرف الفصل الأول منه المحاسب، كل شخص يمارس باسمه الخاص وتحت مسؤوليته مهنة تتعلق بمسك أو المساعدة على مسك محاسبة لمؤسسات لا يكون مرتبطا معها بعقد شغل، كما يمكنه القيام بمهام مراقب حسابات إذا توفرت فيه الشروط المنصوص عليها صلب هذا القانون ؛ وذلك مع مراعاة أحكام الفصل 12 الذي حرم على المحاسبين تعاطي أي نشاط تجاري أو عمل مأجور باستثناء تدريس المحاسبة أو العمل لحساب زميل له مرسم بالمجمع ؛ بينما أكد الفصل الثاني أنه لا يمكن مباشرة المهام الموكولة للمحاسب إلا لمن كان مرسما بجدول مجمع المحاسبين بالبلاد التونسية أو من كان عضوا بهيئة الخبراء المحاسبين.

وللترسيم بجدول المجمع نص القانون صراحة على ضرورة توفر جملة من الشروط المدنية والعلمية أهمها أن يكون العضو المتقدم تونسي الجنسية منذ 5 سنوات على الأقل.

لقد توعد القانون 16/2002 كل من يمارس مهنة محاسب على وجه غير قانوني بالعقوبات الزجرية الواردة بالفصل 159 من المجلة الجنائية كما وبموجب الفصلين 33 و35 من القانون 117/1992 ، المتعلق بحماية المستهلك فإن كل منتحل لصفة محاسب بطريقة الإشهار الكاذب لاسيما على مواقع الأنترنات أو عبر الدليل الاقتصادي والصفحات الصفراء وكذلك كل من مسك حسابيات دون الحصول على الترخيص القانوني يكون عرضة لعقوبات جزائية في شكل خطايا تتراوح بين 500 د و20.000 د وبالسجن لمدة تتراوح بين 16 يوما وثلاثة أشهر.

هذا فضلا عن العقوبات المنصوص عليها بالفصول 82-87-92 و107 من مجلة الالتزامات والعقود.

بيد أن عديد الشركات المكونة قبل صدور القانون 16/2002 ضلت مستمرة في نشاطها رغم أنها منحلة آليا على معنى الفصل 13 من ذات القانون الذي اشترط أن تكون شركات المحاسبة مسجلة بجدول المجمع إضافة إلى كون العديد منها يسيرها محاسب واحد.

يتواصل هذا على مرأى ومسمع مجلس مجمع المحاسبين الموكل له قانونا الدفاع على شرف المهنة ولقب المحاسب وكذلك في كنف الصمت الرهيب لسلطة الاشراف المسؤولة دستوريا على حسن تطبيق هذا القانون والسهر على احترامه.

إن مأساة المحاسبين تبتدئ من شبابيك الوكالة التونسية للنهوض بالاستثمار المحدثة بموجب القانون 38/91 الذي حدد مهمتها حسب الفصل الثاني منه في تنفيذ سياسة الحكومة المتعلقة بالنهوض بالقطاع الصناعي وأنشطة الخدمات، والتي تتولى تسليم شهادات إيداع التصاريح في مشاريع الاستثمارات على معنى الفصل 17 جديد من الأمر 633/1996 مع ضرورة إحالة تصاريح الإيداع على الهياكل المختصة بالنسبة للأنشطة التي تخضع لرخص مسبقة.

إن هذه الشبابيك تقوم بتسليم تصاريح إيداع مشاريع خدمات، تتعلق بالمحاسبة، لعديد الشركات وخاصة الأجنبية منها استنادا للأمر 492/94 الذي ورد به خدمات دراسات وإحاطة اقتصادية وذلك دون التثبت من ماهية وطبيعة هذه الخدمات أو التأكد من وجوبية خضوعها لتراخيص مسبقة وإحالتها على الهياكل المختصة رغم ما ينم عن ذلك من تجاوز صارخ للسلطة وخرقا واضحا للقانون.

هذا الأمر 492/94 ضل مصدر مغالطة لإدارة الأداءات التي ضلت مكاتبها تمنح معرفات جبائية لعديد المؤسسات وخاصة الأجنبية منها ممن انتحلوا صفة محاسب بعد أن أُدرجوا تحت نشاط خدمات تدقيق وإحاطة اقتصادية وقانونية ومالية.

وتساءل البلاغ كيف أمكن لعديد الشركات المنتحلة لصفة محاسب من الترسيم بالسجل التجاري في حين فوض الفصل الثالث من القانون 44/1995 المتعلق بالسجل التجاري ضرورة التأكد قبل إجراء ترسيم المؤسسات من حصولها على شهادات المصادقة للمهنة المنظمة لها. والأغرب من ذلك تمكين الأجانب المنتحلين لصفة محاسب من الانتصاب ببلادنا على الرغم من عدم استجابتهم للشروط المدنية المتعلقة بالجنسية وعدم امتلاكهم للشهائد العلمية التي اشترطها القانون.

ودعا مجمع المحاسبين التونسيين الى:

 - مراجعة الأمر 492/94 وإعادة تبويب أنشطة الخدمات المنصوص عليها به بالاستئناس بتصنيفات الأمم المتحدة ورفع الالتباس حول المعاني العامة المتعلقة بالأنشطة المستوجبة لتراخيص مسبقة وخاصة فيما يتعلق بمهنة المحاسبة.

- تفعيل الفصل 29 من مجلة الإجراءات الجزائية الذي ألزم أعوان الوظيفة العمومية، أثناء القيام بأعمالهم، إعلام النيابة العمومية بكل خرق للقانون يكتشفونه مما يستوجب إحالة ملفات كل ممارس لنشاط محاسب يتم اكتشافه دون الحصول على التراخيص المسبقة على سيادة وكيل الجمهورية.

- تجند كل الهياكل المهنية والنقابية ذات العلاقة بالمحاسبة للمطالبة بسحب المعرفات الجبائية لكل الشركات والمؤسسات المنتحلة لصفة محاسب وخاصة المنتصبة قبل صدور القانون 16/2002 وتتبع أصحابها إداريا وعدليا.

- رصد كل الشركات والأشخاص المنتحلين لصفة محاسب عبر الاستشهار الكاذب بالدليل الاقتصادي أو الصفحات الصفراء أو عبر شبكة الأنترنات وذلك على معنى الفصل 159 من المجلة الجنائية والفصلين 13 -33 و35 من قانون حماية المستهلك.

- مطالبة جميع المصالح الإدارية بالاستظهار بالبطاقة المهنية لكل من يتقدم إليها على انه محاسب واتخاذ التدابير القانونية في شأنه إن لم يثبت ذلك. 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة