وسط استنفار أمني وعسكري كبير: مسلحو «السلوم» بالقصرين يخططون لـ"«تسوق إرهابي جديد"! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 11 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
12
2020

وسط استنفار أمني وعسكري كبير: مسلحو «السلوم» بالقصرين يخططون لـ"«تسوق إرهابي جديد"!

الخميس 26 جوان 2014
نسخة للطباعة
وسط استنفار أمني وعسكري كبير: مسلحو «السلوم» بالقصرين يخططون لـ"«تسوق إرهابي جديد"!

ما تزال الحادثة التي شهدتها منطقة»عرقوب ميمون» بمدينة القصرين خلال الليلة الفاصلة بين يومي الأحد والاثنين حديث أهالي الجهة وتعددت حولها الروايات بين جدية مشيدة بالتدخل الأمني السريع ومنتقدة لفشله في القبض على أفراد منها، وطريفة أساسها»حمار الإرهابيين» الذي تم حجزه وكيف سيتم استنطاقه والاستفادة منه في الكشف عن أسرار المسلحين الذين استعملوه.. وبين هذه وتلك كشفت لنا تسريبات أمنية بعض التفاصيل الدقيقة للحادثة معتبرة انها حققت نجاحات هامة في إطار الحرب على الإرهاب بجبال الجهة.

شبهة تعاون مع الإرهابيين تلاحق «العطار»

الجديد في التحقيقات الجارية حول الحادثة ان»العطار» الذي اقتنت منه المجموعة الإرهابية المؤونة تم الاحتفاظ به على ذمة الأبحاث بل انه وقع ارساله اول امس الى العاصمة لمواصلة التحريات معه من طرف الادارة الفرعية لمكافحة الارهاب بعد ظهور مؤشرات ترجح انه ربما كان يتعاون مع المجموعة الارهابية او على الاقل تستر عليها والحال انه يدرك جيدا ان عناصرها الذين قدموا اليه في ساعة متاخرة غرباء عن المنطقة وهيئتهم(يرتدون ملابس شبه عسكرية) والكمية الكبيرة من المواد الغذائية التي اشتروها منه وتحميلها امامه فوق ظهر حمار(بدل سيارة في الحالات العادية ) واخراجهم لمبالغ مالية هامة لما دفعوا له ثمن المقتنيات(مئات الدنانير ) وبقاء اثنين منهم يحرسون محيط الدكان من الخارج ثم عدم الابلاغ عنهم.. كلها ادلة تثير الريبة والشك فيه وطبعا هو يبقى بريئا الى حين ثبوت عكس ذلك.

مياه معدنية وبسكويت

المعلومة الثانية ذات الاهمية ان المجموعة لم تنزل من الجبل الى مدينة القصرين الا لانها كانت في حاجة ماسة للماء والغذاء لان من بين المشتريات كميات كبيرة من قوارير المياه المعدنية والبسكويت وعلب السردينة فضلا عن المقرونة والطماطم المعجونة والسميد وهو ما يرجح ان العطش والجوع بدا يتهددان عناصرها.

نجاحات امنية رغم فرار الارهابيين

مصدر امني قال لنا ان العملية كشفت عن حقائق هامة في اطار الحرب على الارهاب الجارية بجبال القصرين ونجاحات معتبرة في خصوصها يمكن لوحدات التصدي وفرق مكافحة الارهاب الاستعانة بها واولها ان مغامرة الارهابيين بالنزول من جبل السلّوم لاحياء القصرين للتزود بنفسها بالمؤونة مؤشر على نجاح عمليات التضييق على الخلايا التي كانت توفر لهم الدعم لان المواد الغذائية كانت سابقا تصلهم سواء في الشعانبي او السلوم الى معاقلهم بمرتفعات الجبلين حيث يختبئون ويتحصنون الى جانب اليقظة الكبيرة لوحدات الامن ومراقبتها الدقيقة لمحيط جبال الجهة لانه بمجرد رصدهم في دكان»العطار» اشتبه عون امن من متساكني المنطقة في امرهم وابلغ عنهم قاعة العمليات باقليم الامن الوطني بالقصرين، وهنا جاء نجاح اخر وهو سرعة التدخل للتصدي لهم بعد خمس دقائق فقط من الاعلام بتواجدهم حيث تم توجيه كل الدوريات المشتركة من النظام العام والشرطة ووحدات تدخل الحرس العاملة ليلتها بوسط مدينة القصرين ومدخلها الشرقي الى منطقة «عرقوب ميمون» مما حال دون توسع مساحة تبادل اطلاق النار مع المسلحين وحال ايضا دون سقوط قتلى وجرحى في صفوف الامنيين ومواطني الحي لان الارهابيين كانت معهم رشاشات متطورة فجاء حسن التعامل مع الموقف ليجنب حدوث كارثة رغم فرار كامل المجموعة.

تضييق الخناق

نجاح امني آخر اكدته الحادثة دائما حسب مصادر امنية مطلعة وهو ان عمليات الرصد والتمشيط ومراقبة مسالك الجبال وكشف العديد من المتعاونين مع الارهابيين ادى الى تضييق الخناق على هؤلاء و فقدانهم للمؤونة وخاصة المياه في مثل هذا الطقس الشديد الحرارة مما فرض عليهم النزول في مجموعتين لاقتناء حاجياتهم من الغذاء والماء بما يؤكد انهم بدؤوا يعانون من العطش والجوع لان ما نزلوا من اجله من مواد غذائية ليست»مؤونة رمضان» كما تفعل اغلب العائلات باعتبار ان الكمية المحجوزة(بعضها نهب من بعض المتساكنين) لا تكفي المجموعة الارهابية المتحصنة في جبل السلوم والتي يعتقد ان عددها يناهز 15 شخصا حوالي اسبوع واحد.

الاستعداد لـ«تسوق ارهابي جديد»

اخفاق الارهابيين في العودة بالمؤونة التي نزلوا من الجبل لاجل اقتنائها وحجزها صحبة مع الحمار سيفرض على مسلحي»السلوم» العودة ثانية الى احد احياء القصرين للتزود بحاجياتهم وهو امر اخذته الوحدات الامنية بالاعتبار وكثفت منذ يوم الاثنين من دورياتها وتحركاتها في كل محيط الاحياء المتاخمة لمداخل الجبل والاودية المؤدية الى غاباته ومرتفعاته ومراقبة كل من يسلكها بما في ذلك الرعاة ومستعملي العربات المجرورة(الكريطة) ومن يتنقلون على الاحمرة بعدما كشف الحمار المحجوز انهم يوظفون حتى الحيوانات في انشطتهم الارهابية من اجل التفطن لاي محاولة والتعامل معها هذه المرة بطريقة اخرى لايقاع افرادها بين ايدي الامن.

 يوسف أمين

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة