ورقة اقتصادية: القطاع المصرفي «باروماتر» الاقتصاد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 4 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

ورقة اقتصادية: القطاع المصرفي «باروماتر» الاقتصاد

الثلاثاء 24 جوان 2014
نسخة للطباعة

يصنف القطاع المصرفي في تونس ضمن المجموعة 8 من 10 مجموعات تتناول تدريجيا الانظمة المصرفية ودرجة تعرضها للمخاطر. وتصنّف الأنظمة المصرفية في مجموعات من 1 إلى 10، لتشمل المجموعة 1 الأنظمة المصرفية الأقل عرضة للأخطار، فيما تتضمّن المجموعة 10 الأنظمة المصرفية الأكثر عرضةً لها.

وتتضمن المجموعة الثامنة المؤسسات المصرفية التي تواجه اخطارا متزايدة وفق تحاليل تعتمد على تقرير لوكالة ستاندارد اند بورز التي تقوم عبر Banking Industry Country Assessment -BICRAبتقييم الانظمة المالية العالمية المصنفة وغير المصنفة.

كما تحتل تونس المرتبة قبل الاخيرة في ترتيب الرسملة المالية بحسب الدول بالنسبة للاقطار العربية حيث لا تتقدم سوى على دولة فلسطين .. اما بالنسبة للمؤسسات الاعلى رسملة سوقية في كل دولة، يحتل البنك التونسي المرتبة الاولى بـ 515.3 مليون دولار ولكن بنسبة نمو سنوي 40.7- بالمائة ليحتل بذلك المرتبة 266 عربيا في حين لا نجد أي مؤسسة اقتصادية تونسية في ترتيب الـ 500 شركة عربية مدرجة للعام 2013.

ارقام تؤكد ازمة المؤسسات التونسية وخاصة منها المالية حيث تواجه هذه الاخيرة مشكلة الديون السيادية وبتوقعات نمو اقتصادي ضعيف لهذا العام والعام الذي يليه وفق ما ورد في تقرير للبنك الدولي حيث توقع ان يصل النمو في تونس خلال هذا العام الى 2.5 % في ظل غياب اصلاحات هيكلية اقتصادية ومالية.

ويذكر ان البنوك العمومية في تونس وهي ثلاثة (بنك الإسكان والبنك الوطني الفلاحي والشركة التونسية للبنك) خضعت مؤخرا الى عملية تدقيق شامل وكشفت النتائج الأولية عن ضعف مردودية هذه المؤسسات التي ضمت في مجملها جملة من الاخلالات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية والنجاعة و المؤسسات والمالية.

وتهدف عملية التدقيق الشامل والمعمق للبنوك العمومية التونسية الثلاثة الى إعادة هيكلتها ضمن مخطط استراتيجي للإصلاح الشامل في مجال التصرف والمجالات المالية والمؤسّساتية لتدعيم صلابتها المالية وتحسين طريقة حوكمتها وتسييرها.

وتعاني المؤسسات المالية التونسية من بنوك وغيرها من مشاكل مالية كبيرة وديون متراكمة وصعوبات تنذر بالخطر رغم أن مسؤولينا خففوا من هذه الخطورة واستبعدوا الوصول الى الافلاس وهذا الوضع جعل البنوك التونسية في حاجة دائمة الى السيولة الشيء الذي أدى إلى مزيد من تدخلات البنك المركزي لتعديل السوق النقدية.

هذا الوضع ووضع الاقتصاد بصفة عامة ادى الى تراجع قيمة الدينار خلال الايام الاخيرة مما زاد في تعقيد الوضع وفي زيادة العجز التجاري لتتواصل الحلقة المفرغة ويتواصل سبات الاقتصاد وما ينجر عن ذلك من ازمات ليست مالية فحسب بل اقتصادية ككل واجتماعية.

 سـفيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة