الدينار في خبر كان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
10
2020

ورقة اقتصادية

الدينار في خبر كان

السبت 21 جوان 2014
نسخة للطباعة

واصل الدينار التونسي هذا الأسبوع تدحرجه في سوق الصرف وانخفضت قيمة تبادله تجاه الاورو والدولار ليتأكد الحال الذي بات فيه اقتصادنا وتدهوره وهشاشته..
لحد الامس، تم تبادل وحدة العملة الاوروبية الموحدة بـ ما قيمته 2.2725 دينارا عند الشراء وهو ما يعني تدهور قيمة الدينار التونسي خلال هذا الشهر بـ 2.17 % مقارنة بالأورو. كما تم تبادل الدولار الامريكي بمبلغ 1.6666 دينارا مقابل 1.6312 في بداية الشهر و أقل من 1.2 دينارا قبل الثورة التونسية.
وكان الدينار التونسي شهد تراجعا خلال شهر ماي إلى 0.1 بالمائة مقابل اليورو وإلى 2 بالمائة مقابل دولار.
ويعود تراجع سعر صرف الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية إلى أن العوامل التي تؤدي إلى استقراره تعتبر ضبابية. فعامل التضخم كان له الدور الأساسي في تراجع قيمة العملة المحلية التونسية مما أدى إلى انزلاقها مقابل العملات الأجنبية. ويحوم التضخم في تونس اليوم في حدود 5,4 بالمائة مقابل 5,2 بالمائة خلال شهر افريل و5 بالمائة خلال شهر مارس وهو مستوى قياسي لم تشهده تونس منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.
كما تسبب انهيار الميزان التجاري في تدهور قيمة الدينار التونسي هذا الى جانب تباطؤ الانتاج وهو ما أدى بدوره إلى تباطؤ عائدات الصادرات من العملة الأجنبية مقابل تسارع وتيرة الواردات، بالإضافة إلى عدم استعادة عائدات السياحة لنسقها في ظل الهزّات المتواصلة لهذا القطاع وغياب الحلول في ظل وضع متردد وغامض. وهي كلها عوامل أدت إلى تأرجح في وتيرة نمو احتياطي تونس من العملة الأجنبية الذي يحوم حاليا حول ما يعادل 10.75 مليارات دينار أي ما يعادل 96 يوم توريد.
ونزول سعر صرف الدينار منذ الثـــــــورة (نزل بين 10 إلى 15 %) كانت له تداعيات خطيرة على الاقتصاد التونسي، خاصة وأن انزلاق الدينار ساهم إلى حد كبير في تجاوز العجز التجاري ولأول مرة في تونس، قيمة 6 مليارات دينار وارتفاع كلفة الدين الخارجي لتونس والذي يعادل اليوم 50 % من قيمة الناتج المحلي الإجمالي مقابل نحو 35 % قبل الثورة وانهيار المقدرة الشرائية للمستهلك التونسي الذي بات عاجزا عن الانفاق داخليا وكذلك خاصة عند سفره خارج البلاد ليكتشف ان ما بحوزته من اموال حولّها من عملته الى العملة الاجنبية باتت فاقدة للقيمة وغير قابلة للصرف والانفاق.
وضع صعب وأرقام مفزعة والحلول تأخرت والدولة عاجزة والمواطن الوحيد الذي يدفع الثمن...

 

سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد