بالمناسبة:عندما يصبح «عون الاستقبال» هو المسؤول عن الإدارة التونسية! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 30 جويلية 2020

تابعونا على

Aug.
4
2020

بالمناسبة:عندما يصبح «عون الاستقبال» هو المسؤول عن الإدارة التونسية!

الخميس 19 جوان 2014
نسخة للطباعة
بالمناسبة:عندما يصبح «عون الاستقبال» هو المسؤول عن الإدارة التونسية!

البداية كانت عند الباب الرئيسي للاستقبال بقصر بلدية تونس بالقصبة أين قُوبلت من طرف عون الاستقبال بوابل من الأسئلة المجانية قبل ان ادخل إدارة البلدية لتغطية أشغال الدورة العادية الثانية لسنة 2014...

وباعتباري مواطنة لم استغرب كثيرا تصرف العون الذي كان يقوم بعمله الأمني خاصة في ظل الظروف المضطربة التي تعيشها بلادنا لكن ما شد انتباهي هو تعنته المتواصل ورفضه القطعي ومنعي من الدخول لتغطية الاجتماع خاصة وأنني قدمت له صفتي المهنية وأعلمته أنني بصدد ممارسة مهنتي...

وأكمل قوله ان البلدية في إضراب مدة يومين وأنني لن ادخل حتى بحضور رئيس النيابة الخصوصية...!!

ذهلت وفوجئت واستغربت وصدمت من حدة الإجابة وسوء المعاملة والاصرار على التعنت، اتصلت بالمكلفة بالإعلام استفسرتها عما يجري فجاءت لتعلمني ان البلدية اليوم في إضراب وان الندوة الصحفية لاجتماع النيابة الخصوصية لبلدية تونس قد تأجلت إلى الغد...

أكملنا طريقنا في اتجاه باب خلفي تابع للبلدية وهي تحاول إقناعي بان هذا الشخص أو ما يسمى بعون الاستقبال لم يسلم احد من بطشه فهو حاد الطباع عدواني الكلام مع الجميع وقد اعتدى بالعنف الشديد على مسؤول بالبلدية.. وكان سيعزل.. لولا تدخل احد المسؤولين...!!

وعند وصولنا إلى الباب الخلفي استقبلني الحارس الثاني وهناك اخبرني انه لا يمكنني الدخول لان عون الاستقبال -الأول - طلب منه منعي من الدخول إلى مقر البلدية.. مؤكدا انه مضطر لتنفيذ الأوامر..!

صورة قاتمة ومفزعة لعون الاستقبال في اغلب الإدارات التونسية.. وما نلاحظه يختلف كليا عما يفترض ان يكون.. في تونس عون الاستقبال يستقبلك بسلوك خاص وفريد ينم عن سوء التحاور مع الآخر يخلو من كل أسس وآداب الحوار..

فالمواطن اليوم أصبح يجد صعوبة في الاتصال بالإدارة للاستفسار عن أمر ما أو شرح وجهة نظر أو طرح مشكل ما، فما ان تطأ قدمه باب الإدارة أو حتى قبل الدخول يواجه بصد من عون الاستقبال أورد على مضض أو عدم تفهم مع وابل من الكلام "المعسول" هذا إذا وجد عون الاستقبال أصلا في باب الإدارة..

أنا متأكدة ان هذا العون لم تضعه الصدفة في هذه الوظيفة ولم يقم بأي تربص مهني يؤهله ويدعم وجوده في هذا المكان الهام.. وستكون النتيجة كارثية ومبنية اساسا على القوة في التعامل والحدة في الاتصال مع الآخرين

كان الله في عون المواطن التونسي الذي يتعرض يوميا لمثل هذه الممارسات والهرسلة.

فمتى سيتخذ مسؤولو الإدارات القرارات اللازمة لمنع هذه التصرفات التي باتت مزعجة ومتى تتخذ الإدارة الإجراءات والقرارات لمزيد تأهيل هؤلاء الأعوان في الإدارة للرفع من جودة الخدمات الإدارية التي مازالت تحكم بعضها الرشوة والمحسوبية..؟

ومتى ستكون مهنة عون الاستقبال تتناسب مع اشخاص مؤهلين في مجال الاتصال والتواصل مع المواطن مثلما هو موجود في الدول المتقدمة اين تحولت هذه المهنة إلى اختصاص دراسي قائم الذات لان هذه البلدان تدرك ان هذه الوظيفة هي مرآة المؤسسات والإدارات.. وصورة صادقة تعكس مدى نضجنا وتحضرنا..

فمثلما يتقاضى عون الاستقبال في المرافق العمومية قيمة مالية شهرية مقابل الخدمات التي يقدمها لكل مواطن فالمفترض ان يقوم بحسن استقبال الحرفاء وتقديم المعلومات الضرورية والسهر على جودة الخدمات في الإدارة..

 لمياء الشريف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة