مشروع المعابر والعبارات التلسكوبية في المطارات.. خطوة أولى تؤهل لدخول "السماوات المفتوحة" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 12 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
13
2020

مشروع المعابر والعبارات التلسكوبية في المطارات.. خطوة أولى تؤهل لدخول "السماوات المفتوحة"

الخميس 19 جوان 2014
نسخة للطباعة
12 مليارا قيمة العائدات المالية التي وفرها الجزء الأول من المشروع...
مشروع المعابر والعبارات التلسكوبية في المطارات.. خطوة أولى تؤهل لدخول "السماوات المفتوحة"

 بعد اكثر من سنتين على تركيز مشروع المعابر والعبّارات التلسكوبية في المطارات التونسية، تم بداية الاسبوع تدشين ست عبّارات في مطار جربة جرجيس من جملة 15 عبّارة كانت قد وصلت الى بلادنا في شهر جانفي من سنة 2012 حيث دخلت 9 منها حيز العمل في مطار تونس-قرطاج في شهر فيفري من 2012.

وبلغت تكلفة هذا المشروع ما يقارب الـ 14 مليون دينار تونسي بعد شراكة تونسية صينية تمت على اثرها صفقة المشروع وبتمويل ذاتي تم تفعيله بعد دراسة دقيقة من قبل عدد هام من الخبراء والمهندسين التونسيين في مجال الطيران والمطارات.

وافاد صالح غرس الله رئيس المدير العام لديوان الطيران والمطارات بان هذا المشروع يأتي في اطار تطوير النقل الجوي بمطاراتنا لما له من تأثير ايجابي ومباشر في اهم القطاعات الحيوية خاصة منها السياحة والتجارة الخارجية، فضلا عن الترويج والتسويق لتونس كبلد مواكب لأحدث التقنيات في مجال النقل الجوي وهو ما من شأنه ان يساعد على استقطاب الاستثمار الخارجي وتوسيع مجالات التعاون والتبادل مع مختلف بلدان العالم. خاصة ان المطارات تعتبر البوابات الرئيسية للدول والواجهة الامامية لكل بلد وهو ما يتطلب العناية بها وتدعيمها بأحدث التقنيات لاستقطاب اكثر ما يمكن من المسافرين والوافدين الى بلادنا.

كما بيّن رئيس المدير العام للديوان بان هذا المشروع يعتبر خطوة هامة نحو تطوير نوعي للخدمات التي تقدمها مطاراتنا وقفزة باتجاه توفير خاصيات تنافسية عالية من شأنها ان تتبع بإنجازات اخرى تؤهل بلادنا الى دخول اتفاقية السماوات المفتوحة ببنية تحتية هامة تستجيب لمتطلبات هذه المرحلة وما تفرضه من دقة واستعداد دائمين على مستوى ما تقدمه المطارات من خدمات وما تتوفر عليه من تجهيزات.

وتبقى العائدات المادية التي سيوفرها هذا المشروع الاهم حسب صالح غرس الله وما ستعطيه هذه العباّرات التلسكوبية من دور ايجابي في التحفيز على استعمال المطارات التونسية باعتبارها وجهة تتوفر على المواصفات الفنية العالية.

ولم يتغافل المشروع عن عامل ربح الوقت الذي يطلبه المسافر في انتقاله من الطائرة الى المحطة الجوية وتجنب الاكتظاظ وما ينجر عنه ، وبيّن غرس الله في هذا الاطار ان هذه العوامل من شانها استقطاب اكثر ما يمكن من المسافرين والعابرين عن طريق مطاراتنا.

صعوبات واجهت المشروع

مثله مثل المشاريع الكبرى في بلادنا التي واجهتها صعوبات كثيرة في ما يخص النقل والصيانة والتركيب، لم يكن مشروع تركيز المعابر والعبّارات التلسكوبية بمنأى عن هذه الصعوبات والى جانب تأخر تركيزه حيث تم امضاء العقد الخاص بالمشروع منذ سنة 2010 اي قبل الثورة ونظرا الى التحولات التي عرفتها البلاد وخاصة عدم الاستقرار لم يقع تفعيل الاتفاقية حتى سنة 2012. نجد كذلك الصعوبات التي عرفتها عملية نقل المعدات التي استغرقت 60 سفرة تمت من ميناء قابس إلى مطار جربة باستعمال شاحنات من نوع خاصّ نظرا لحجم المعدّات وكانت عمليّات النقل عبر البرّ لضمان وصول المعدّات سليمة.

مراحل المشروع

وبيّن الحبيب ساسي رئيس المشروع ان بداية العمل الميداني قد انطلقت بأشغال الهندسة المدنية من خلال دراسة الأرضية وعمليات الحفر لبناء القواعد المسلّحة وتركيز 38 خرسانة مسلّحة "Socle en béton" بعمق يتراوح بين 4 مترا و7 مترا و40 سنتيمترا ، مبينا ان هذه المرحلة استغرقت 6 أشهر بإشراف مكتب دراسات مختصّ في الهندسة المدنية ومكتب مراقبة.

واضاف رئيس المشروع بان المرحلة الثانية من العمل الميداني تمثّلت في مدّ الشبكات الكهربائية الخاصّة بتغذية المعابر والعبّارات التلسكوبية.

اما المرحلة الثالثة والتي تعتبر أكثر المراحل دقّة وتتمثّل في أشغال تركيز المعدّات التي تتكوّن منها العبّارات والتي انطلقت منذ شهر أفريل 2013 حيث تمّ تركيز أربع مناطق وكلّ منطقة تتكوّن من معابر وممرّات وعبّارات تلسكوبية. كما تمّ تركيز مركز مراقبة عن بعد مختصّا في المتابعة الدّائمة لعمل المعابر والعبّارات حتى يقوم فريق الصيانة بالتدخّل الفوري في صورة ما وجد أيّ عطب.

الى جانب ذلك، ختمت المرحلة الرابعة بتركيب معدّات التكييف التي بلغت في مجملها 42 مكيّفا من النوع المتوسّط و6 مكيّفات من النوع الكبير أي 48 مكيّفا لضمان راحة المسافرين أثناء دخولهم للمعابر والعبّارات سواء وصولا أو ذهابا.

مردودية هامه لدفع الاقتصاد

من جهته بين آمر مطار جربة جرجيس ان هذا المشروع له اهمية كبرى في دعم البنية التحتية لثاني أكبر مطار في الجمهورية التونسية من حيث المردودية بمعابر وعبّارات آليّة ستساعد على مزيد تحسين جودة الخدمات التي يقدّمها وستؤدّي دون شكّ إلى تطوير إنتاجيته.

كما سيوفر المشروع عائدات مالية هامة لديوان الطيران المدني والمطارات والتي تمكنه من تعبئة موارد جديدة تغطي جملة الصعوبات المالية التي مرّ بها الديوان ابان الثورة لاسيما تلك التي تتعلق بمستحقاته المتخلدة لدى شركات الطيران الجوي الوطنية والخاصة.

هذا وقد وفر المشروع في جزئه الاول الخاص بتركيز 9 عبّارات تلسكوبية في مطار تونس-قرطاج ما يناهز الـ 12 مليون دينار منذ تركيزه في فيفري 2012 الى غاية اليوم.

وافاد الآمر للمطار كذلك بان المشروع سيؤدّي لا محالة إلى الترفيع في نسق الحركة الجويّة في هذا المطار الذي يمثّل قطبا اقتصاديا وسياحيا في جزيرة جربة والمنطقة الجنوبية للبلاد خاصة ان مدينة جربة هي جزيرة سياحية بامتياز وهي احدى أهمّ الوجهات السياحية التونسية ولها دورها المحوري في المنظومة الاقتصادية الوطنية، كما أنّها تعدّ إحدى المحطّات السياحية الدولية التي تحافظ منذ عقود على جاذبيتها وإشعاعها.

كما لم تفته فرصة بسط الفرص التي تتميز بها الجهة في دفع واستقطاب المشاريع الاستثمارية خاصة في المجال السياحي والفلاحي والصناعي والبيئي التي من شانها المساهمة في دفع الاقتصادي الوطني.

وقدم آمر مطار جربة-جرجيس جملة من المؤشرات والارقام التي تعكس تطور النقل الجوي في السنتين الاخيرتين بعدما سجل عجزا بـ -2.48 بالمائة في سنة 2013 لتسجل ارتفاعا في الاشهر الخمسة الاولى من السنة الجارية بنسبة 3.95 بالمائة على مستوى عدد المسافرين من وإلى مطار جربة-جرجيس.

اما على مستوى عدد الطائرات فقد عرفت هي الاخرى ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.74 بالمائة في الاشهر الاولى من سنة 2014 بعدما سجلت 4.26 بالمائة في نفس الفترة من سنة 2013.

 وفاء بن محمد

 

كاميراهات تغطي كامل مطار جربة

عديدة هي المشاريع التي يعتزم ديوان الطيران المدني والمطارات تفعيلها في قادم الايام في مطار جربة جرجيس ؛ اولها تركيز مشروع مراقبة وتغطية بكاميرات متطورة في كامل المطار لضمان السلامة للمسافرين.

    

مشروع السماوات المفتوحة بلغ مرحلته الثالثة

 

صرح الرئيس المدير العام لديوان الطيران المدني والمطارات لـ"الصباح" بان مشروع السماوات المفتوحة بلغ مرحلته الثالثة ليصبح في الايام القليلة القادمة جاهزا للنظر فيه من جديد مع الجانب الاوروبي، مبينا ان مشروع المعابر والعبّارات التلسكوبية من اهم الخطوات التي سوف تخدم الاتفاقية التي انطلقت اولى المفاوضات في شانها في اواخر شهر جوان من السنة المنقضية.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد