مقترح النهضة حول التوافق على رئيس الجمهورية في عيون السياسيين.. رومنسي.. غريب .. بدعة.. وبحث عن التوافق خارج القانون - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

مقترح النهضة حول التوافق على رئيس الجمهورية في عيون السياسيين.. رومنسي.. غريب .. بدعة.. وبحث عن التوافق خارج القانون

الثلاثاء 17 جوان 2014
نسخة للطباعة
مقترح النهضة حول التوافق على رئيس الجمهورية في عيون السياسيين.. رومنسي.. غريب .. بدعة.. وبحث عن التوافق خارج القانون

كعادتها وككل مرة تاتي بيانات مجلس شورى حركة النهضة بالجديد وآخرها الرسائل او المقترحات التي تضمنها البيان الاخير لمجلس شورى الحركة في نقطته الثالثة وجاء فيها " يقدّر المجلس أنّ الانتخابات الرئاسيّة تحتاج إلى فتح حوار واسع وعميق حولها بين مختلف الفاعلين السياسيّين والاجتماعيين بهدف الوصول إلى أوسع توافق ممكن حول شخصيّة وطنيّة تواصل العمل من أجل تحقيق أهداف الثورة وترسيخ البناء الديمقراطي".

فعلى الرغم من تاكيد عدد هام من قيادات الحركة بانها غير معنية بالانتخابات الرئاسية الا ان النهضة وبعد دعمها لمقترح تسبيق الانتخابات التشريعية على الرئاسية والذي نجح مؤخرا بعد توافق الاطراف السياسية الممثلة في الحوار الوطني بدات تبحث عن طريقة للنفاذ الى الانتخابات الرئاسية عبر دعم شخصية توافقية.

هذا المقترح اعتبره زبير الشهودي مدير مكتب رئيس حركة النهضة ان القصد منه هي رؤية الحركة بان التوافق حقق في عديد المحطات السياسية نتائج ايجابية وعلى هذا الاساس تقدم مجلس شورى الحركة بمثل هذا المقترح.

وراى الشهودي ان هذا الطرح قد يساعد الناخبين على اختيار الرئيس المقبل ولأن الحركة استخلصت الدرس ووعت بصعوبة تجربة الحكم التشاركي وترى ان بامكان رئيس الدولة ان يكون حكما في المرحلة القادمة.

وأكد الشهودي ان الحركة لن تطرح شخصية ولكن ستستمع للشركاء والآن تجرى عديد الاتصالات الواسعة دون استثناء حول هذه المسالة.

ويذكر ان راشد الغنوشي أكد في حوار له مع موقع مراسلون الألماني حول موضوع مرشّح الحركة للانتخابات الرئاسية القادمة اكد أن هذا الموضوع له حسابات معينة وحركة النهضة أعلنت نهائيا أنه سيكون لها مرشحها في الانتخابات الرئاسية القادمة، وقد يكون من خارج الحركة كما يمكن أن يكون من قياديها.."

منطقي ولكن..

وراى محمد عبو رئيس التيار الديمقراطي ان مقترح حركة النهضة بالتوافق حول شخصية وطنية لترشيحها الى الانتخابات الرئاسية بدعة تضاف الى بدع اخرى اتت بها النخب السياسة اثر الثورة ومن الاكيد ان للنهضة تصور معين خاصة وانه يرجح ان لا يكون لها مرشح من داخلها للرئاسية.

وقال: "ان المنطق يخول للاطراف المتقاربة سياسيا ان تتفق فيما بينها حول شخصية معينة وبالطبع نحن كحزب التيار الديمقراطي لسنا معنيين بهذا الامر".

ودعا عبو الاطياف السياسية الى تجاوز المرحلة الانتقالية ودخول مرحلة ديمقراطية بآليات معينة والابتعاد عن استباق الانتخابات بمنطق التوافق.

المقترح المعجزة..

اما القيادي في حركة نداء تونس الازهر العكرمي فقد وصف مقترح مجلس شورى النهضة "بالرومنسي" لانه جاء في مرحلة مازالت محكومة بالتجاذبات السياسية وبتوافق نسبي وهش لانه لو تم التوصل الى هذه المرحلة ستقترب تونس من "سويسرا" وتبتعد عن العالم العربي لان من يعرف الفدرالية السويسرية ممكن ان يطرح هذه الافكار وهي جيدة في واقع سيء.

واضاف: "لو افترضنا ان تحصل نتائج بخصوص هذا المقترح سيكون معجزة لان عدد المرشحين لرئاسة الجهورية كبير ولا اعتقد ان احدا منهم سيتخلى عن طموحه".

هذا المقترح اعتبره عصام الشابي القيادي بالحزب الجمهوري "غريب" ويخرج عن المسار الديمقراطي الذي نريد تكريسه وهي دعوة لتقزيم دور رئيس الجمهورية بعدما انتصرت حركة النهضة على حصر صلاحياته في الدستور وهو مقترح لجعل اختيار رئيس الجمهورية محل توافق ومساومة بين الاحزاب وفيه اجهاض للخيار الديمقراطي لان النهضة رات ان اطار الحوار الوطني خدمها في تكريس اختياراتها لانه ضم احزابا "مجهرية" تخضع للضغط والمساومة ولا يمكن ائتمانها على قضايا مصيرية.

وتساءل الشابي عن كيفية حسم المحطات الخلافية السابقة في اختيار رئيس الحكومة وتسبيق الانتخابات التشريعية على الرئاسية باستعمال احزاب ضعيفة تغير موقفها اكثر من مرتين في الاسبوع الواحد. وقال"اذا اقترحت النهضة التوافق على رئيس الجمهورية فلماذا لا تتفق على اختيار اعضاء المجلس النيابي القادم".؟

احترام الاطار القانوني..

وفي نظر امين محفوظ استاذ القانون الدستوري فان خيار تسبيق الانتخابات التشريعية يخدم حركة النهضة ولكنه مخالف للدستور ومع ذلك هيئة الانتخابات لم تقدم بدورها في فرض احترام الاطار القانوني خاصة وانه بالامكان خرق آجال دستورية باقرار الانتخابات التشريعية قبل الرئاسية مثل نص الفصل 89 من الدستور المتمثل في عدم احترام اجل الاسبوع بعد الاعلان النهائي عن نتائج الانتخابات التشريعية لتشكيل حكومة النظام السياسي الجديد.

واعتبر محفوظ ان بعض الاطراف السياسية تريد ان تنجح الانتخابات بايجاد توافقات سياسية دون احترام للاطار القانوني.

 جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة