العجمي الوريمي لـ«الصباح الأسبوعي».. النهضة أقرب إلى الباجي قايد السبسي منه إلى نداء تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

العجمي الوريمي لـ«الصباح الأسبوعي».. النهضة أقرب إلى الباجي قايد السبسي منه إلى نداء تونس

الاثنين 16 جوان 2014
نسخة للطباعة
قد ندعم حمادي الجبالي في الانتخابات الرئاسية بشرط.. هناك انطباع بأن حركة النهضة لم تغادر الحكم.. هناك تجن واستهداف للمنصف المرزوقي... حكم النهضة لم يكن كابوسا.. عند ساعة الحقيقة الغاضبون منا سيصوتون لفائدتنا.. أداء حكومة جمعة فوق المتوسّط ويحتاج الى دعم ح
العجمي الوريمي لـ«الصباح الأسبوعي».. النهضة أقرب إلى الباجي قايد السبسي منه إلى نداء تونس

اجرت الحوار : منية العرفاوي

تونس - الصباح الأسبوعي:أكّد العجمي الوريمي القيادي في حركة النهضة في الحوار التالي الذي جمعنا به، أن حركة النهضة تنظر للمرحلة القادمة على أنّها مرحلة توافقية لا مكان فيها لمنطق هيمنة حزب على الساحة السياسية ولا على منطق أغلبية «تقهر» أغلبية وتفرض إراداتها عليها. كما أبدى الوريمي ارتياحه لتوافق الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني على صيغة الانتخابات القادمة معتبرا أنّ هذه الأحزاب هي «أحزاب وطنية تريد إتمام المرحلة الانتقالية والذهاب بالبلاد الى انتخابات في أسرع وقت تقطع الطريق على كل المتربصين بأمن تونس واستقرارها».

الوريمي تحدّث أيضا عن أسباب تمسّك الحركة بتسبيق الانتخابات التشريعية، كما عرّج عن المواصفات التي تطلبها الحركة في الرئيس وميلها الى رئيس توافقي تدعمه كل القوى السياسية، وإمكانية دعمها للأمين العام السابق للحركة حمادي الجبالي.

 كما وقع التطرّق أيضا في هذا الحوار الى التحالفات المستقبلية للحركة وتقييمها لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة الحالي مهدي جمعة وفريقه الوزاري.

 تمسّكت حركة النهضة بتسبيق الانتخابات التشريعية في الحوار الوطني ونجحت في إقناع أغلب القوى السياسية بذلك..لماذا؟

- أوّلا لطبيعة النظام السياسي الذي نصّ عليه الدستور وهو نظام شبه برلماني، يقوم على ركيزة أصلية هي البرلمان، رغم أن الرئيس يتم انتخابه انتخابا مباشرا، لكن في النظام السياسي هذا يكون البرلمان وتد الحكم وعموده..ثانيا، رئيس الجمهورية سيؤدي اليمين أمام البرلمان ولو سبّقنا الرئاسيّة فسيصبح الرئيس رئيسا منتخبا ولا يباشر وهذه النقطة لم ينتبه لها ربما المجلس التأسيسي حينما أعدّ القانون الانتخابي أو ربّما أن هذا القانون بني على ذهنية تزامن التشريعية مع الرئاسية.

وفي الحقيقة كنّا نحبّذ أن نبدأ بالانتخابات البلدية ثم التشريعية وبعد ذلك الرئاسية ليكن البناء من الأساس، وبالتالي تسبيق التشريعية يكون أسلم من حيث البناء السياسي الذي سيتم من تحت الى فوق.

 كيف ترى حظوظ حزبك في الانتخابات القادمة؟

- عموما مؤسسات سبر الآراء لا تمنحنا حاليا المرتبة الأولى في نوايا التصويت، لكن من المؤكّد أن لحركة النهضة قاعدة ثابتة ستصوّت للحركة في مختلف الحالات وحتى الغاضبين على مغادرتها للحكم فإنهم لن يمنحوا أصواتهم لأطراف أخرى وعند ساعة الحقيقة نحن واثقون بأنهم سيصوتون للنهضة من جديد.

 بعد مغادرة الحركة للحكم..هل كسبت أم خسرت أصواتا جديدة؟

- سابقا هناك من راهن على أنّ حركة النهضة لن تغادر الحكم حتى لو أدّى الأمر إلى حمّام دم، واعتقدت أطراف أنّ النهضة إذا خرجت من الحكم لن تخرج الاّ بانقلاب أو ثورة أخرى لكن النهضة كذّبت توقعاتهم وغادرت الحكم الذي لم يكن بالنسبة لنا غاية في حد ذاته.

إذا كان المقياس لكسب الأصوات هو المشاركة في التظاهرات والفعاليات والأنشطة والاجتماعات نجد أن هناك دوما أناسا جددا يلتحقون بهذه الأنشطة، وإذا كان المقياس هو طلب الانخراط فإني أؤكّد أنه لم يتوقّف يوما، كما أنّ هناك انطباعا لدى البعض بأنّ حركة النهضة لن تغادر الحكم وهذا نلمسه في تواصلنا اليومي مع الناس ،فالناس لا يتعاملون معنا كمعارضين للحكم أو أنّنا خارج الحكم رغم أننا بالفعل خارج الحكم رغم أغلبية نواب الحركة في التأسيسي.

 لماذا ينظر الناس دوما الى حركة النهضة كما لو انها لم تغادر الحكم؟

لأن الناس ينظرون إلى الإسلاميين كبديل طبيعي للحكم بعد الثورة ربما لأنهم يعتقدون أنّنا الأجدر والأكثر تضحية ونضالية وأننا فعلا نمثّل قطيعة حقيقية مع الماضي وهذا الشعور ما يزال إلى الآن،ويعتبر رصيدا رمزيا ومعنويا مهما.

 هل يمكن لحركة النهضة أن تكسب أنصارا من خارج التيار الإسلامي أو من العلمانيين؟

لو إننا نجري فقط عملية سبر آراء في الادارة فانه سيتضح لنا أن عددا كبيرا من الموظفين وجدوا مناخ عمل مناسب أثناء فترة حكم حركة النهضة، ووجدوها لا تعاملهم على أساس انتمائهم الحزبي أو الايديولوجي وإنما على أساس المردودية والكفاءة..والكثير من مضطهدي الادارة في الزمن السابق استعادوا حقوقهم مع حكم النهضة.

وأريد أن أشير هنا أن النهضة لم تنتدب للدولة من أبنائها بل انتدبت للدولة من الكفاءات الوطنية الموجودة في البلاد وبالتالي النهضة ساهمت في ضخ دماء جديدة في الدولة وفي مؤسساتها..وحكم النهضة لم يكن كابوسا وعكس ما يروّج البعض فان الحركة وفي هذا الملف بالذات -حققت للدولة مكاسب في فترة مرورها بالحكم.

 رئيس تونس القادم..هل يمكن أن يكون بالتوافق بين مختلف القوى السياسية خاصّة وأن الحركة لم تحسم في أمر مرشحها بعد؟

مؤسسات الحركة لم تحسم بعد مسألة تقديم مرشّح من داخل الحركة أو من خارجها للانتخابات الرئاسية القادمة.

لكن بالنسبة لنا وعندما نتحدّث عن رئيس توافقي فإن ذلك يعني أن هناك مواصفات نراها في رئيس الجمهورية القادم إذا من المفروض أن يكون ممثلا لكل التونسيين وأن يكون مجمّعا وأن يكون محل ثقة من الجميع ..كما لا بدّ أن يكون قادرا على تحمّل أعباء المرحلة القادمة وأن يكون لديه رصيد سياسي ونضالي وشعبي..كذلك من المهم أن يكون لرئيس الجمهورية كاريزما ومصداقية ملتزما بأهداف الثورة لا يعمل على إعادة النظام القديم ويحترم ثوابت البلاد..ملتزما بالديمقراطية ويكون ملتزما بتضحيات شعبنا واستحقاقات ثورتنا.

 هل يمكن أن تدعم حركة النهضة الأمين العام السابق للحركة حمّادي جبالي في صورة ترشّحه للرئاسة؟

كما قلت فإن مسألة من هو مرشّح الحركة للرئاسة في الانتخابات القادمة ،مسألة لم تحسم بعد داخل مؤسسات النهضة ومن حيث دعم حمادي الجبالي من عدمه، فإنه يبقى بالتأكيد أحد الأسماء المتداولة داخل الحركة، طبعا لو بقي أمينا عاما وتنازل عن طلب الإعفاء من هذا المنصب..

لكن إذا ترشّح من خارج الحركة وليس باسمها فإنّه يبقى للحركة الحق في ترشيح من تراه مناسبا لهذا المنصب من داخلها أو تدعم شخصا من خارجها.

 تقييم حركة النهضة لأداء رئيس الجمهورية وخاصّة لإصراره على البقاء في قصر قرطاج إلى حين الانتخابات الرئاسية وهو أحد المنافسين على المنصب؟

-اوّلا بقاؤه غير مخالف للتنظيم المؤقت للسلط العمومية وليس مخالفا كذلك للدستور وغير مخالف لقواعد الديمقراطية، وبالنسبة للانتخابات الرئاسية القادمة فإن كل المرشحين معروفين لدى الرأي العام وبالتالي بقاؤه من عدمه في قصر قرطاج لا اعتقد أنه سيكون له تأثير على الناخب وربمّا قد يمنح الانسحاب للمترشّح مصداقية ويزيده اصواتا وشعبية.

فخروج النهضة من الحكم وعكس توقعات البعض لم يقلّل من شعبيتها ولم ينقص من قيمتها.

وفيما يتعلّق بأداء رئيس الجمهورية فنحن داخل حركة النهضة لم نقيّم أداءه ،لكن في العموم نحن لسنا من الأطراف التي تتلذّذ وتستمتع يوميا بجلد رئيس الجمهورية ذلك أن انتقاد الأداء تحول إلى نوع من التجريح الذي تغيب عنه الموضوعية بشكل يجعل من نقده أداة للإطاحة به وإخراجه من قصر قرطاج بشتّى الطرق..وأنا لا أعتد بهذا الرأي دون أن يعني ذلك أنه ليس هناك أخطاء فرضتها طبيعة المرحلة، لكن الطريقة التي يتم بها الحديث عن شخص رئيس الجمهورية بقطع النظر عن منصبه بعيدة عن الموضوعية وفيها الكثير من التجريح ومن التجنّي..وبالتالي رئيس الجمهورية مستهدف من أطراف بعينها.

 تقييم حركة النهضة لأداء حكومة المهدي جمعة خاصّة مع تعالي الأصوات الناقدة لها في الآونة الأخيرة؟

- الأحزاب المشاركة في الحوار مسؤولة على تسليم الحكم إلى حكومة كفاءات وطنية، وبالتالي نحن جميعا نتحمّل المسؤولية فيما يتعلّق بهذه الحكومة..رغم أننا في النهضة كنّا على يقين بأن هذه الحكومة ستواجه صعوبات وان المرحلة الحالية ليست مرحلة سهلة.

صحيح أن هذه الحكومة أتت بعد ثلاث سنوات من الثورة وبالتالي الأمور باتت أفضل، وحتى الرأي العام رشّد مطالبه ..لكن اليوم الأحزاب منشغلة بمصالحها الداخلية وبالإعداد للانتخابات وتركت هذه الحكومة في مواجهة المطالب الاجتماعية والنقابات والمخاطر فالحكومة تنجح دوما بالدعم السياسي.

 لكن هناك اليوم من يتحدّث عن بوادر فشل لهذه الحكومة في وقت قاتل؟

بصفة عامة الناس اعتادت دعم السياسي وليس التكنوقراط ، ولا يجدون كذلك حرجا في معارضة السياسي معارضة شديدة في حين لا يرون أنه من المستساغ أخلاقيا معارضة التكنوقراط.

ويبقى أداء الحكومة غير مخيب للآمال وهي ما تزال تحظى بثقة شريحة واسعة من التونسيين، وهذه الحكومة انطلقت في البداية برصيد محترم من الثقة وقد قامت بعد ذلك بعدّة تحرّكات إيجابية في الخارج والداخل لجلب الاستثمارات الخارجية وللتسويق للنموذج التونسي الوسطي والمعتدل، وبالتالي تقييمنا للأداء اليوم أنه فوق المتوسّط باعتبار أنه يمكن تحسين مؤشرات النمو والوضع اليوم عموما ليس بكارثي لكن الحكومة تحتاج الى دعم من الأحزاب ومن المنظمات الاجتماعية ومن الإعلام في هذه المرحلة.

 هل فقدت النهضة جمهورها «المسجدي» بعد مواقفها الأخيرة من التيارات السلفية وخاصّة تلك المتشددة؟

المعيار هو هل أن المواقف التي اتخذت مواقف صحيحة أم خاطئة ،فان كانت صحيحة فنحن سنجازى على ذلك عاجلا ام آجلا وان كانت مواقف خاطئة فانه سيتم تصويبها في النهاية بطريقة ما..والجميع يعلم أن النهضة حركة مسؤولة وأنها ليست مع الإقصاء أو الاجتثاث ولكن في نفس الوقت الحركة ضد العنف وهذا موقف كل التونسيين.

 كيف تقيّم هذه الشخصيات السياسية؟

 راشد الغنوشي

يبقى شخصية مطمئنة بالنسبة للتونسيين على المستقبل

 حمادي الجبالي

رئيس حكومة سابق ولعلّ ذلك ما دفعه للشعور بأن الإطار الحزبي لم يعد قادرا على استيعابه والاعتقاد بأن الانتظارات منه أصبحت وطنية وليست حزبية.

 علي العرّيض

رجل دولة قدير معروف عنه الاعتدال والقدرة على تحمّل المسؤولية.

 مصطفى بن جعفر

هو حليفنا..وقد صرّح أن تحالفه مع النهضة تحالف استراتيجي ونحن نعتز بائتلاف الترويكا وقد نكرّر في المستقبل تجربة الائتلاف وربما بتحالف أوسع.

 المنصف المرزوقي

صديق الحركة..وهو أحد الشخصيات التي صدّقت الأيام توقعاته السياسية.

 الباجي قايد السبسي

ساندته الحركة عندما كان وزيرا أول ..وأنا أفصل بين الباجي قايد السبسي والنداء..حيث أنّنا أقرب الى الباجي قايد السبسي منه الى حزب نداء تونس،خاصّة ان في الحزب تيارا استئصاليا ما زال يتبنى الإقصاء.

 احمد نجيب الشابي

صديق قديم ..ونحن لم نكن يوما سعداء بأي تباعد بيننا وبين الجمهوري..وممكن أن يكون الجمهوري حليفنا المستقبلي ضمن ائتلاف موسّع.

 حمة الهمامي

كنت أرغب في أن يكون في التأسيسي منذ البداية وبعد ذلك أن يكون في حكومةالجبالي..وبالتالي نحن لم نختر القطيعة أو التباعد..ولكن حزب العمال دائما ما يرى نفسه في خندق معارض للنهضة.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد