منوبة: المؤبد و180 مليونا خطية لقاتل القس البولوني - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 4 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

منوبة: المؤبد و180 مليونا خطية لقاتل القس البولوني

الأحد 15 جوان 2014
نسخة للطباعة
منوبة: المؤبد و180 مليونا خطية لقاتل القس البولوني

 أدانت الدائرة الجنائية 29 بمحكمة الاستئناف بتونس خلال الاسبوع الجاري المتهم بقتل القس البولوني ريبنسكي وقضت بسجنه مدى الحياة وتغريمه بمبلغ مالي قدره 30 ألف دينار لكل من والده ووالدته و20 ألف دينار لكل واحد من أشقائه الستة أي بمبلغ جملي قدره 180 ألف دينار مقرة بالتالي حكم المحكمة الابتدائية بتونس.

وقائع هذه القضية تعود الى يوم 18 فيفري 2011 حين تم العثور على القس البولوني "ماراك ماريوس ريبنسكي» البالغ من العمر 34 عاما مذبوحا بالمدرسة الكاثوليكية للراهبات بمنوبة وجثته تحمل 19 طعنة، وبانطلاق الابحاث تبين أن القاتل كهل يعمل بنفس المدرسة وقد تسلم من القس مبلغا ماليا يقدر بثلاثة آلاف دينار قبل الجريمة بحوالي شهر لإجراء بعض الإصلاحات بالمؤسسة التعليمية المذكورة غير أنه صرف المبلغ وعجز عن تسديده وخوفا من أن يفتضح أمره قتل القس بطريقة بشعة وألقى بجثته في مستودع المدرسة.

المتهم اعترف خلال الأبحاث الأولية أنه استدرج القس الى مستودع المدرسة بعد أن تسلح بشاقور وتعمد ضربه في عدة أماكن حتى فارق الحياة ونفى تعمده ارتكاب الجريمة اذ ان فكرة قتله كانت وليدة اللحظة.

غير أنه تراجع في طور المحاكمة وقال إن الإعترافات التي أدلى بها لدى باحث البداية انتزعت منه تحت العنف والتهديد وقال إنه بريء من دم القس وأيده محامي الدفاع وطلب تبرئة ساحة موكله مؤكدا على أنه في ذلك اليوم لم يتصل إطلاقا بالقس مما يؤكد على أنه لم يرتكب تلك الجريمة وطلب نقض الحكم الابتدائي والقضاء في حق موكله بعدم سماع الدعوى ،في حين طلب الأستاذ عمر عبد العالي في حق أسقفية تونس ممثلة في شخص ممثلها القانوني المطران أسقف تونس بوصفه راعيا للكنيسة الكاثوليكية بتونس في حق الراهب الأب مارك ماريوس ريبنسكي الضحية في هذه القضية بتونس والذي يعتبر حسب الديانة المسيحية مندمجا في العائلة المسيحية الكاثوليكية إقرار مبدأ الإدانة لا سيما وأن المتهم كان اعترف بتفاصيل الجريمة وقال إنه تخلص من القس خوفا من افتضاح أمر استيلائه على المبلغ المالي الذي تسلمه من الهالك لإجراء إصلاحات بالمدرسة فاستدرج القس الى المستودع ثم باغته بضربة على مؤخرة رأسه بواسطة شاقور ثم واصل الضرب حتى تأكد أن ضحيته فارق الحياة.

واعتبر الأستاذ عبد العالي أن في الجريمة الكثير من البشاعة وأن المتهم كان مصرا على إزهاق روح القس كما أنه مسح بعد ذلك يديه من دماء الهالك وألقى بالشاقور وبوثائق القس الشخصية وهاتفه بمصب فضلات ثم عاد الى مقر سكناه وغير ملابسه وبعدها اشترى كمية من الاسمنت وعاد الى المدرسة وواصل عمله وكأن شيئا لم يكن وطلب إقرار حكم المؤبد في حق المتهم ومن الناحية المدنية طلب الحكم بإلزام المتهم بأن يؤدي لعائلة الهالك 100 ألف دينار عن ضررها المادي و150 ألف دينار عن ضررها المعنوي وإلزامه بدفع 100 ألف دينار تعويضا للضرر الحاصل لأسقفية تونس معنويا بوصفها الراعية للقساوسة ومنهم الهالك مع ألف دينار أتعاب تقاضي وأجرة محاماة.

مفيدة القيزاني

إضافة تعليق جديد