بالمناسبة..وزيرة التجارة.. الحاضرة الغائبة في حكومة التكنوقراط؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 4 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

بالمناسبة..وزيرة التجارة.. الحاضرة الغائبة في حكومة التكنوقراط؟

الأحد 15 جوان 2014
نسخة للطباعة
بالمناسبة..وزيرة التجارة.. الحاضرة الغائبة في حكومة التكنوقراط؟

صحيح انها قادمة من صفوف الجامعات العالمية وتحملت عديد المسؤوليات في مؤسسات بنكية دولية ولكن يبدو ان هذا غير كاف لتتمكن من القضاء على بارونات الفساد وسياسة الاحتكار ومعالجة الملفات الحارقة والارتفاع الجنوني للاسعار.. ولو توقفنا عند حصيلة مائة يوم عمل لنجلاء حروش على راس وزارة التجارة لتاكدنا من انها نتائج محتشمة.

 لم يشفع لوزيرة التجارة اختيارها ان يكون ظهورها الاعلامي محتشما والعمل بمقولة "اشتغل في صمت".. ضعف ادائها وتحركاتها الميدانية مقارنة بوزيرة السياحة امال كربول التي وضعت منذ تسلمها الوزارة سياسة اتصالية رغم الهفوات التي ارتكبتها.

ولا نقصد بهذا ان ندفع الوزيرة للبحث عن الشهرة او الظهور، بل ندعوها لتكون في مواجهة التحديات خاصة وانها على راس وزارة حساسة وثقيلة ولا يمكن المرور دون التوقف عند الاجرءات المتخذة بخصوص منظومة الدعم بالرغم من انها سياسة حكومية بالاساس.. لكن الوزيرة تتحمل جزءا من هذه السياسة خاصة بعد ان خرجت علينا مؤخرا لتبشرنا بزيادات مرتقبة في اسعار السكر والخبز مع تدارس خفض الدعم في بعض المواد الاساسية بعد ان نفت في وقت سابق وجود أي قرار بالترفيع في الاسعار ليبقى مصير قفة التونسي التي تصارع حمى ارتفاع الاسعار منذ اندلاع الثورة تتارجح بين نفي الوزيرة وتاكيدها.

ودون التجني على الوزيرة، فان امل التونسيين في ان تتبع سياسة تضغط فيها على ارتفاع الاسعار الذي اربك قفة التونسي، قد ضاع باعلان التاهب نحو الترفيع في عديد المواد الاساسية..

فقد بدت الوزيرة وكانها تبرر هذه الزيادات لان اسهل الحلول هي التضحية بقفة التونسي بدل ان تقف للبحث عن حلول هيكلية تقطع مع نزيف التهريب وسياسة الاحتكار، ولم تحرك ساكنا بل ترى في الترفيع في مادة السكر هو قطع الطريق امام من يتاجرون بهذه المادة التي تخضع الى منظومة الدعم وتناست ان التونسي هو من سيدفع في آخر الامر الثمن.

وكان على الوزيرة بدل التبرير، احياء عديد الهياكل الرقابية صلب الوزارة التي قبرت كاللجنة الوطنية للتحكم في الاسعار ودعم جهاز المراقبة الاقتصادية الذي تآكل بعد الثورة نتيجة قلة عدم توفر الحماية الامنية لاعوان الرقابة الاقتصادية.

 للاسف لم تعط حروش الى حد الآن اي اشارات قوية وهو ما اثبتته الارقام التي تؤكد ان الاجراءات المرتقبة بشان الزيادات في بعض المواد الاساسية غير مدروسة لان تداعياتها تفوق عائداتها التي لن تزيد عن 70 مليار لكن تأثيرها سيكون واضحا على الفئات الضّعيفة والمتوسّطة، وقد تدفع الى حدوث احتقان وردود أفعال عنيفة خاصّة وأنّ المقدرة الشّرائيّة للمستهلك التونسي تراجعت بحوالي 30 % في الفترة الأخيرة ومن المنتظر ان تتراجع الى أكثر من 50 % في صورة تفعيل هذه الزيادات وتقليص الدعم حسب تقديرات منظمة الدفاع عن المستهلك.

وبعيدا عن لغة الارقام فان اعضاء حكومة مهدي جمعة تعهدوا اخلاقيا بالانظباط الى خارطة طريق الرباعي التي ترتكز على مراجعة التعيينات، ويبدو ان وزيرة التجارة قد غفلت على هذه النقطة رغم تعالي الاصوات النقابية داخل وزارة التجارة بدفعها لاجراء تحويرات خاصة على مستوى التعيينات السياسية.. ولكن هذه النداءات لم تصل الى مسامع الوزيرة وكانها حاضرة بالغياب في حكومة مهدي جمعة.

 جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد