تطورات كبرى في قضية هلاك جندي بثكنة منزل بورقيبة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 25 نوفمبر 2020

تابعونا على

Nov.
26
2020

تطورات كبرى في قضية هلاك جندي بثكنة منزل بورقيبة

الأربعاء 11 جوان 2014
نسخة للطباعة

لقي الجندي أسامة الجلاصي حتفه صبيحة يوم 20 سبتمبر 2011 داخل ثكنة عسكرية بمنزل بورقيبة في ظروف مسترابة أثناء مناوبة حراسة، وقد استمع زملاؤه في ذلك اليوم الى طلق ناري فتحول آمر الحراسة الى نقطة حراسة جندي آخر كان يناوب أيضا فوجد أسامة في وضع جلوس والدماء تنزف منه فتم إعلام النيابة العمومية التي أذنت بفتح بحث تحقيقي ضد الجندي المشار إليه وكل من سيكشف عنه البحث.

 

شهران سجنا
تعهد قاضي التحقيق العسكري بالقضية واستنطق الجندي المشتبه به ثم أحاله على القضاء من أجل مخالفة التعليمات العسكرية في حين حفظ في حقه تهمة القتل العمد مع سابقية الإضمار لانتفاء الجريمة وقضي بسجنه مدة شهرين.
 

شكاية ثانية
دفاع القائمين بالحق الشخصي الأستاذ صلاح الدين الحجري رفع مؤخرا شكاية جزائية الى وكيل الجمهورية لدى المحكمة العسكرية بتونس ضد الجندي المتهم في هذه القضية وطلب استئناف الأبحاث لظهور أدلة جديدة في جريمة القتل وحسبما أفادنا به الأستاذ الحجري حول هذه القضية فإن قرار حفظ التهمة لم يكن في طريقه لا من حيث التكييف القانوني للوقائع ولا من حيث الحجج المثبتة للقتل.
 

تقرير الطبيب الشرعي
أكد تقرير الطبيب الشرعي حسبما أفادنا به محامي القائمين بالحق الشخصي أن الهالك يحمل آثار خنق بواسطة حزام (سبتة) نتجت عنه حالة اختناق وضغط على مفاصل الرقبة وتنصل عظام الغدد الرقبية كما ذكر التقرير أن هناك خدوشا في رقبة الهالك وعبر دفاع ورثة الهالك عن استغرابه من اعتبار ما حدث انتحارا لأنه من غير الممكن أن يحاول الهالك خنق نفسه ويتسبب في إلحاق كل تلك الأضرار بعنقه وينتهي في الأخير الى استعمال سلاح الشطاير وإدخاله الى فمه وإطلاق الرصاص على نفسه.
كما لاحظ أن المتهم أكد خلال كامل مراحل الإستنطاق أن الهالك لم يحاول الانتحار وقد أطلق الرصاص على نفسه بصفة فجئية دون تأكيد أو نفي للأضرار الحاصلة للمجني عليه على مستوى العنق وهي آثار تؤكد أن الهالك تعرض الى خنق مباشر وقوي قبل حصول الطلق الناري.
وأكد الأستاذ الحجري على أن كل الدلائل بملف القضية تشير الى أن الهالك كان ضحية عملية قتل ممنهجة مصحوبة بمحاولة لطمس الجريمة وبين أن التقرير البالستي الذي أجري على سلاح الجندي المشتبه به أكد بأن الشطاير الخاصة به تحمل آثار طلق ناري رغم إنكاره ذلك كما أن الشاهد في القضية وهو جندي أكد على أنه سمع يوم الواقعة طلقا ناريا فذهب وبقية الجنود مسرعين الى مكان الحادث فوجدوا الجندي أسامة الجلاصي مقتولا وكان سلاحه باردا مما يؤكد على أنه لم يستعمله في حين كان سلاح زميله المظنون فيه ساخنا مما يدل على أنه تم استعماله.
وطلب دفاع ورثة الهالك إعادة استئناف الأبحاث في القضية من أجل القتل العمد مع سابقية الإضمار وقدّم صورة لجثة الهالك بعيد الواقعة والتي تؤكد حسب تقديره على أنها ليست في وضعها الطبيعي الناتج عن استعمال سلاح موجه من الفم الى داخل الرقبة كما أن ساقيه كانتا موضوعتين الواحدة فوق الأخرى بصفة لا تعكس بداهة الوضع الحقيقي لها كما أن آثار الدماء التي عقبت خروج الخرطوشة القاتلة لم تكن وراء الرأس وإنما بجانب الجثة من جهة اليسار، وهو ما يطرح اكثر من سؤال حول الغموض الذي يلف الواقعة..

 

مفيدة القيزاني

إضافة تعليق جديد