في احتفال قاطعه اليساريون والدستوريون وحضرته «الترويكا»: قيادة النهضة تدعو إلى «توافق سياسي وطني» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 30 جويلية 2020

تابعونا على

Aug.
3
2020

في احتفال قاطعه اليساريون والدستوريون وحضرته «الترويكا»: قيادة النهضة تدعو إلى «توافق سياسي وطني»

الأحد 8 جوان 2014
نسخة للطباعة
الغنوشي : 4 مكونات لـ«الاتجاه الاسلامي» ثم «النهضة»
في احتفال قاطعه اليساريون والدستوريون وحضرته «الترويكا»: قيادة النهضة تدعو إلى «توافق سياسي وطني»

في احتفال حضره مئات من نشطاء حركة النهضة وقياديون من أحزاب "الترويكا" والاحزاب القريبة منها وقاطعته غالبية رموز الأحزاب اليسارية والقومية والدستورية (من نداء تونس الى "المبادرة" و"الحركة الدستورية") وجه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي دعوات الى التوافق لانجاح المسار السياسي السلمي ورسائل سياسية عديدة لمعارضي حركته..

الحدث كان احياء ذكرى تأسيس حركة الاتجاه الاسلامي رسميا في جوان 1981 ..بعد سنوات من النشاط الثقافي والسياسي والطلابي منذ تأسيسها الفعلي في السبعينات.. قبل أن تتطور إلى "حركة النهضة" في عهد بن علي وتحديدا في فيفري 1989..عشية مشاركتها في "قائمات مستقلة " في الانتخابات التشريعية التي نظمت في أفريل 1989..

افتتاح الندوة تأخر أكثر من ساعة ..ثم انطلقت بمداخلتين فكريتين سياسيتين قدمهما المفكر والبرلماني المغربي محمد يتيم (من حزب الإصلاح المغربي) والمفكر الفلسطيني البريطاني د.عزام محجوب مدير عام قناة "الحوار" اللندنية والذي سبق أن أعد أطروحة دكتوراه بالانقليزية في بريطانيا عن مؤلفات راشد الغنوشي ..الامر الذي جعل حسين الجزيري يقدمه على أساس انه "المفكر الذي قدم فكر راشد الغنوشي وتيار" الاتجاه الاسلامي التونسي " للعالم الانقلوسكسوني"..

وكان في المنصة بالخصوص المولدي الرياحي عن حزب التكتل وعماد الدايمي عن حزب المؤتمر ..ورئيس الحكومة السابق علي العريض والورزاء السابقون نور الدين البحيري ورفيق عبد السلام وعبد اللطيف المكي ومحمد بن سالم وعبد الكريم الهاروني..

التفسير المقاصدي للاسلام

 لعل من بين الخيوط التي ربطت بين مداخلتي التميمي واليتيم ثم كلمة السيد راشد الغنوشي محاولاتها تجاوز "التحديات السياسية الانية " ـ مثل المستجدات في ليبيا ومصر وفلسطين وسوريا وفي بلدان الربيع العربي ـ والسعي الى " تجميع الفرقاء "..من خلال التوقف عند بعض التحديات الثقافية والفكرية والسياسية " الاستراتيجية " التي تواجه تونس وكامل المنطقة ..في علاقة بالخطوات التي تحققت أو تلك التي تعثرت في مجالات التجديد الفكري والتربوي والثقافي واصلاح المنظومات السياسية والاجتماعية ..من خلال قراءة " مقاصدية للاسلام وللتشريع الاسلامي "..

في هذا السياق اعتبرت كلمات الاساتذة محمد اليتيم وعزام التميمي وراشد الغنوشي أن " من بين أبرز الاضافات التي قدمتها " حركة الاتجاه الاسلامي " ـ التي تأسست رسميا قبل 33 عاما بالضبط لكنها بدأت منذ السبعينات ـ محاولات عدد من رموزها ومناضليها وقادتها التفاعل مع رموز " العقلانية " والاجتهاد والتجديد " في الفكر العربي الاسلامي وفي الفكر العالمي..من ابن رشد وابن خلدون والامام الشاطبي الى رموز النهضة العربية والتونسية في القرنين التاسع عشر والعشرين مثل المصلح خير الدين باشا واحمد بن ابي الضياف والمصلحين الشيخ سالم بوحاجب والشيخ الطاهر بن عاشور والشيخ عبد العزي الثعالبي..وصولا الى رموز الحركة الوطنية ثم رموز النضال الاجتماعي النقابي والسياسي ضد نظامي بورقيبة وبن علي من القوميين واليوسفيين واليساريين وصولا الى " الديمقراطيين الاشتراكيين " وزعيمهم أحمد المستيري الذي وصفه الغنوشي بـ" أب الديمقراطية التونسية المعاصرة "..

انتقادات لبورقيبة وبن علي وانقلاب مصر

 ولم تخل كلمات الضيفين والغنوشي من توجيه انتقادات للانظمة الاقليمية والاطراف السياسية الدولية التي اتهموها بـ"التامر على بلدان الربيع العربي" وعلى الديمقراطية الناشئة في المنطقة " وعلى رأسها مصر.. التي صفق الحاضرون مرارا على الانتقادات التي وجهها الدكتور عزام التميمي الى الاطراف التي اتهمها بتنظيم "انقلاب عسكري فيها ضد الديمقراطية عقبته مئات الاحكام بالاعدام والسجن المؤبد ضد سياسيين انتخبهم الشعب بطريقة ديقمراطية وشفافة "..

كما انتقد كلمة الغنوشي بقوة نظامي بورقيبة وبن علي لاسيما فيما يتعلق بـ" اعتمادهما نظام الحزب الواحد والزعيم الواحد " الذي تطور الى " نظام الحزب الاوحد والزعيم الاوحد "..

مرجعيات الحركة ؟

واستدلت كلمة الغنوشي بالاجتهادات الفكرية والسياسية التي برزت في ادبيات الحركة منذ تاسيسها رسميا في جوان 1981 وخاصة منذ الحوار الذي ادلى فيه الى جريدة الصباح في 17 جويلية 1988 باسم قيادة الحركة والذي تضمن اعترافا رسميا لاول مرة ب"قانون الاحوال الشخصية وتعهدا بان تعتمد الحركة منهجا سياسيا مدنيا وسلميا "..

وخلال حديثه عن المرجعيات الفكرية والسياسية للحركة أورد الغنوشي أنها أساسا أربعة : أولا أدبيات رموز الفكر الاسلامي التونسي (وبينها اعلام الزيتونة)، ثانيا : كتب بعض رموز تيار " الاخوان المسلمين "، ثالثا : مفكرو العصر العرب والغربيون مثل الجزائري مالك بن نبي وديكارت ومونتسكيو ورموز الثورة الفرنسية ..الخ

 أما المرجعية الفكرية السياسية الرابعة التي اعتبر الغنوشي أنها أثرت بقوة في خطاب الحركة وتوجهاتها فكانت أدبيات" حركة " الديمقراطيين الاشتراكيين " بزعامة أب الديمقراطية التونسية المعاصرة " الاستاذ أحمد المستيري ..

النقد الذاتي

وقد أكدت كلمة رئيس حزب النهضة عند تطرقها للوضع الراهن على قيمتي الحرية والتوافق ..وقدم قراءة للفكر الاسلامي وتاريخ تونس في القرون الماضية أكدت على كون مدرستي القيروان والزيتونة ومرجعيات علماء المغرب الاسلامي والاندلس كانت تتميز بالعلانية والانفتاح والتاكيد على قيمتي الحرية والتوافق ..وهما القيمتان اللتان كانتا وراء موافقة حركة النهضة على "التنازل عن الحكم لصالح المحافظة على الحرية ..لأن استمرار الحرية والديمقراطية سيعني تواصل المسار الاصلاحي ونجاح الثورة وغيابها سيعني انتكاسة شاملة"..على حد تعبير راشد الغنوشي الذي أورد أن حركته تتطلع إلى توافق سياسي جديد يضمن لتونس تحقيق أهداف ثورتها وانجاح مسارها الديمقراطي السلمي..

الا ان من بين ما يلفت الانتباه ان الدعوات الى " التوافق السياسي الوطني " خلال هذا الحدث الذي واكبه عشرات الصحفيين لم يقترن بتقديم نقد ذاتي علني عن أخطاء المرحلة السابقة.. وخاصة مرحلة ما بعد 23 أكتوبر.. بالرغم من حضور عدد من وزراء الترويكا في المنصة وفي القاعة كان على رأسهم علي العريض رئيس الحكومة السابق..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة