«خوصصة» المؤسسات العمومية.. والتخلص من 3500 مليار أعباء عجزها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
21
2019

أبرز عقبة أمام الحوار الاقتصادي

«خوصصة» المؤسسات العمومية.. والتخلص من 3500 مليار أعباء عجزها

الخميس 5 جوان 2014
نسخة للطباعة
أبرز عقبة أمام الحوار الاقتصادي..«خوصصة» المؤسسات العمومية.. والتخلص من 3500 مليار أعباء عجزها

علمت "الصباح" أن ملف التفويت أو التصرف في عدد من المؤسسات العمومية قد طرح خلال الجلسات التحضيرية للحوار الاقتصادي التي من المنتظر أن تستأنف يوم 14 جوان الجاري. ويعتبر هذا الملف من أدق وأخطر الملفات التي سيتمّ التّطرق إليها عند استئناف الجلسات وهو ما أكده القيادي في الجبهة الشعبية والخبير الاقتصادي مصطفى الجويلي لـ"الصباح" الذي ذكر أن انسحاب الجبهة من الحوار الاقتصادي جاء كردّة فعل على طرح ملف خوصصة بعض المؤسسات العمومية سيما منها الشركات الجهوية للنقل وذلك بالنظر إلى العجز المالي الذي تعاني منه بالإضافة الى طرح ملف الترفيع في اسعار عدد من المواد الاستهلاكية.

وأضاف الجويلي أن الحكومة تسعى للحصول على مباركة الأحزاب المشاركة في الجلسات التحضيرية للحوار الاقتصادي وأيضا المنظمات الفاعلة في تونس على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية من اجل خوصصة عدد من المؤسسات أو جزءا منها.

وأضاف القيادي بالجبهة الشعبية أنه في حال لم تتحصل الحكومة على تفويض من المشاركين في الحوار الاقتصادي بالتصرف في هذه المؤسسات فإن عملية تسريح عمال وموظفي هذه الشركات يعتبر من بين المقترحات والحلول المطروحة خلال الحوار وذلك للتخفيف من أعباء المصاريف المتأتية خصوصا من الإنتدابات العشوائية التي عرفتها هذه المؤسسات.

وفي ذات السياق أكدت مصادر بوزارة المالية لـ "الصباح" أن ملف التصرف في المؤسسات العمومية التي تعاني من العجز والتي باتت تمثل عبئا ثقيلا على الدولة هو بين وزارتي النقل والصناعة على اعتبار أن أغلب الشركات الوطنية للنقل تعاني من عجز فادح، كذلك الشأن بالنسبة للمؤسسات الصناعية على غرار الشركة التونسية لصناعة الإطارات المطاطية والشركة التونسية للتكرير والشركة التونسية للفولاذ. ومن جهته أكد سامي الطاهري الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام بالاتحاد العام التونسي للشغل لـ"الصباح" أن ملف التفويت في المؤسسات العمومية هو من بين الملفات الحارقة التي دفعت بالاتحاد إلى عدم المشاركة في الجلسات التحضيرية للحوار الاقتصادي كون الاتحاد يعتبر مسألة الخوصصة خط احمر.

وشدّد الطاهري على أنه ليس من مشمولات هذه الحكومة التعاطي مع مثل هذه الملفات والقضايا الاستراتيجية والحساسة، مبينا أنه لا مجال للخوض في هذا الملف عند استئناف الجلسات التحضيرية.

وواصل محدّثنا قائلا أن الاتحاد لن يكون طرفا في إحالة عددا هاما من العمال على البطالة وأن الاتحاد سيكشف خلفية طرح ملف التصرف في هذه المؤسسات وأنه سيتصدى لأي قرار يتمّ اتخاذه في هذا المجال.

وكان حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل قد شدّد خلال افتتاح مؤتمر الجامعة العامة للبناء والأخشاب بالمنستير أن للاتحاد عديد المآخذ حول المؤتمر الوطني للحوار الاقتصادي مبيّنا أن من أبرز هذه الشروط هو الحصول على المعطيات اللازمة والمعلومات الدقيقة المتعلقة بالمالية العمومية وبالمنشآت العموميّة وبتمكين الاتحاد من معطيات شاملة ودقيقة حول الوضع في القطاع العام والوظيفة العمومية. وكان العباسي قد أكد على أن لا يكون الحوار الاقتصادي "فرصة للانقضاض على القطاع العام والتفويت فيه"

وحسب آخر المعطيات يتراوح عجز المؤسسات العمومية بين 3000 و3500 مليون دينار حيث تجد الدولة نفسها مجبرة على تغطيتها عن طريق مؤسسات القرض. وحسب الخبراء فإن احتساب عجز هذه المؤسسات في موازنة الدولة من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع عجز الميزانية بـ10.2 % ما خلق مخاوف من مغبّة تعميق عجز هذه المؤسسات للأزمة الاقتصادية التي تعيش على وقعها البلاد و هذا ما أجبر البعض الحديث عن عملية تطهير لهذه المؤسسات إما بتسريح الموظفين أو التفويت فيها بالبيع .

 حنان قيراط

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة