رئاسة الجمهورية.. وزارة الداخلية.. حياد الإدارة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

بالمناسبة

رئاسة الجمهورية.. وزارة الداخلية.. حياد الإدارة؟

الثلاثاء 3 جوان 2014
نسخة للطباعة

تداولت بعض المواقع الالكترونية هذه الأيام خبرا مفاده ان رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي قام بعديد الجلسات مع الولاة لمتابعة العمل البلدي الجهوي وهو ما اثار الاستياء واعتبره البعض اعتداء وسطوا على صلاحيات وزارة الداخلية لعلم الجميع بان متابعة أعمال الولاة من صلاحياتها وليس من مشمولات رئاسة الجمهورية.

وبعيدا عن الدفاع عن مصالح وزارة الداخلية باعتبار انها المقصودة مباشرة بهذا الاعتداء وبعيدا عن استغرابنا المعهود من العديد من الأخبار التي تخص رئاسة الجمهورية يمكن لنا ان نتساءل ألا تعرف مصالح رئاسة الجمهورية ان في تنظيمها لجلسات عمل لمتابعة العمل الجهوي والبلدي بحضور الولاة وأعضاء النيابات الخصوصيّة تجاوز لأحكام الفصل 8 من أمر 21 جوان 1956 المتعلّق بالتنظيم الإداري لتراب الجمهوريّة التونسيّة وتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1957 المؤرّخ في 13 جوان 1957 الخاص بمشمولات الإطارات العليا للإدارة الجهوية التي هي في صلب دائرة سلطات الوالي وإشراف وزير الداخليّة كما يشير إلى ذلك الفصل 10 و11 وغيره من الفصول.

أي ان هذه الجلسات ومتابعة الشأن الجهوي والمحلّي هو في الحقيقة من مشمولات وزارة الداخلية ويدخل صلب مهامها وحدها والخوف كل الخوف ان يفهم من عقد الرئاسة لهذه الجلسات - التي تضر بحياد الإدارة التونسية انها تقصد بسط يدها على المصالح المختصة لضرورة انتخابية وحملة بدأت قبل أوانها.

ان عقد مثل هذه الجلسات يمكن ان يثير كذلك سؤال هل ان الوالي يمثل رئيس الحكومة ام رئيس الدولة كما كان الأمر في النظام السابق؟ لأنه -على حد علمنا - تم تنقيح هذه الفكرة ولم يعد الوالي ممثلا لرئيس الجمهورية في جهته وقد جاء في الدستور الجديد في فصله السابع عشر، أن رئيس الحكومة يمارس السلطة التنفيذية باستثناء ما تم إسناده لرئيس الجمهورية. والوالي يمثّل رئيس الحكومة وليس رئيس الدولة.

وهنا لا يسعنا إلا أن نرثي لحال الإدارة الجهوية والمحلية لأنها مثلنا نحن اليوم لم تعد تعرف بالضبط لمن تعود بالنظر وممن يجب ان تستقي أوامرها وتعليماتها ولان اهتمامات الشعب التونسي اليوم هي مكافحة الإرهاب ومعرفة من يفرضه على المواطن ويتاجر به وضعف المقدرة الشرائية وكيفية مجابهة مصاريف شهر رمضان المعظم والعيد والتقاط مباريات كاس العالم فان المعنيين بالأمر وحدهم سيتحملون نتيجة ما سيخلقه هذا اللبس وازدواجية سلطة الإشراف على الإدارة الجهوية والمحلية من إضرار بوحدة وتماسك هذه الدوائر وإرباك لقاعدة التسلسل الإداري صلب هذه الإدارة والشعب.

قد لا نلوم رئاسة الجمهورية لأنها تسعى لصلاحيات ليست من حقها وإنما نرى انه على وزارة الداخلية ان لا تسمح بهذا التداخل وان لا تفرط في صلاحيات قد يقع استعمالها لغايات انتخابية غير مستحقة ونخسر بذلك حياد الإدارة.

 علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد