ضعف استقراء الاحداث والمعلومات .. والجهاز الاستخباراتي خارج المساءلة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

بعد احداث القصرين

ضعف استقراء الاحداث والمعلومات .. والجهاز الاستخباراتي خارج المساءلة؟

الجمعة 30 ماي 2014
نسخة للطباعة
بعد احداث القصرين.. ضعف استقراء الاحداث والمعلومات .. والجهاز الاستخباراتي خارج المساءلة؟

حالة من الارتخاء أصابت الامنيين بعد استرجاع الشعانبي وتحقيق سلسلة من النجاحات في ضرب معاقل الارهاب واعتقال عناصره النشيطة والمفتش عنها.. هذه القراءة التي قدمها وزير الداخلية لتبرير الفشل الامني المسجل في القصرين في تصريحاته الاولى بعد الهجوم "الارهابي" امام منزله الذي أودى بحياة 4 امنيين واصابة 3 اخرين..

استقراء بدا مشابها لتصريحات وافادات وقراءات قدمها المسؤولون الامنيون بعد كل عملية ارهابية موجعة خلال السنتين الماضيتين.. تجنبوا رفع اللوم عن الجهاز الامني الاستخباراتي وابعاد الشبهة عن قياداته ومسؤوليه..

ويبدو ان المسؤولين الأمنيين تاكد عدم جدية تعاملهم مع المعلومة وضعف قدرتهم في استقراء الاحداث والمعلومات.. بداية من التحذيرات التي تعالت من النقابات الامنية والاعلاميين ونبهت من التدريبات التي تقوم بها مجموعات متشددة في الجبال اعتبرها المسؤولون مجرد ممارسة عادية للرياضة.. مرورا بالمراسلات التي ارسلها الشهيد شكري بلعيد (وعميد المحامين شوقي الطبيب آنذاك) واعلم فيها الداخلية انه مراقب ومهدد ولم يتم اخذ اي اجراءات في شانها.. وصولا الى وثيقة اغتيال البراهمي التي اعلمت عنها احد الوكالات الاستخباراتية العالمية ولم تصل الى وزير الداخلية كما لم تتخذ الوزارة في شأنها اي اجراء بل قامت بقبرها..

حبيب الراشدي كاتب عام مساعد لنقابة الأمن الجمهوري، بين أنه رغم العمل الجبار الذي تقوم به فرقة مقاومة الارهاب وسلسلة النجاحات المسجلة وجب التنبيه الى ان الوضع في تونس لا يسمح بالارتخاء أو عدم الجدية في التعامل مع اي معلومة استخباراتية مهما كانت بساطتها أو تفاهتها..

واعتبر ان تسيير الداخلية برأسين من الاسباب الاساسية لتداخل المعلومة وتراجع الفاعلية في مختلف الاجهزة بما فيها الاستخبارات فضلا عن ان الامن التونسي امن غير مختص في الارهاب وله تجهيزات منقوصة وجب التسريع في تداركها.

واشار الى ان حل جهاز امن الدولة والعمد ولجان الاحياء يعد من حلقات الضعف التي يعاني منها جهاز الاستخبارات اليوم كما كان العنصر الذي مهد لانتشار الخلايا الارهابية..

واعادة تكوينه يتطلب وقتا..

وراى ان من الضروري اليوم العمل على تحييد العمد ولجان الاحياء ووزارة الداخلية عن كل تجاذبات سياسية ان كنا نريد هزيمة الارهاب وتكوين جهاز استخباراتي قوي وقادر على مواجهة وكشف الارهابيين..

ودعا الراشدي الى مزيد اخذ الاحتياطات في المناطق الحدودية وتكثيف التواجد الامني والتنسيق مع المؤسسة العسكرية والمخابرات الجزائرية وتغيير السفير التونسي في ليبيا بسياسي محنك بمواهب ديبلوماسية تقنية مع العمل على تقوية الاستخبارات في المناطق الحدودية ودعم الامن لوجستيا وتحديث اجهزته.

من جانبه راى علي سلطان قيادي في فرقة مقاومة الارهاب (موقوف عن العمل)، أن التقصير موجود في وزارة الداخلية وله وجهان، امن مواز محسوب على احزاب سياسية تم ترقية رموزه وتنصيبهم في مواقع قيادية حساسة ومعلومة لا يتم استقراؤها كما يجب ولم يتم التعامل معها بالجدية المطلوبة.

كما نبه إلى اللخبطة التي تعاني منها وزارة الداخلية بتواجد اكثر من قيادة، واعتبر ان تسيير الداخلية برأسين احد اهم اسباب انتشار عدم الجدية في العمل.

وقال ان الوقت قد حان لاعادة تفعيل النسيج الامني وانتشاره بطريقة مدروسة في جميع ولايات الجهورية الى جانب مراجعة تسميات القيادات الامنية وحمل وزير الداخلية فشل تصدي القيادات الامنية للارهابيين في العملية الاخيرة بالقصرين .. فشل يحتم عليه الاستقالة والابتعاد عن الداخلية..

ونبه علي سلطان الى ان العملية قد تكون عملية تحضيرية سابقة لعملية اكبر، خاصة اذا اخذنا في الاعتبار الطريقة الاستعراضية التي نفذت بها العملية الارهابية الاخيرة.

 ريم سوودي

إضافة تعليق جديد