تحية لمن بشّر شعبه بالكثير من الآلام - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

بالمناسبة

تحية لمن بشّر شعبه بالكثير من الآلام

الخميس 29 ماي 2014
نسخة للطباعة

حادثة جديدة وألم جديد.. شهداء ودماء.. ثكالى ويتامى وشعب يبكي أبناءه ووطنه الذي بات مسرحا للإرهاب.. تكلمت القصرين دما وغدرا ليسقط فيها مجددا شهداء من ابناء هذا الوطن ممن قدموا أنفسهم فداء له ولأبنائه.. يد الغدر ضربت 4 أمنيين واستهدفت عائلة وزير الداخلية لطفي بن جدو ابن الجهة المحبوب من ابناء جهته ومن كل محب لهذا الوطن.. استهدفوا أعوان امن وعائلة بريئة ومن ورائهم استهدفوا الوزير وجهاز الامن والشعب بأكمله..

 تكلم الارهاب مجددا في القصرين التي تعيش منذ اكثر من سنتين على وقع إجرام أطراف ارهابية جعلت من جبل الشعانبي ومن هذه المنطقة الآمنة التي قدمت عشرات الشهداء ايام الثورة منطلقا لحقدهم الاعمى ضد هذا الشعب.. نطق الارهاب مجددا لتصدق رؤية رئيسنا المنصف المرزوقي الذي بشّر شعبه منذ أيام قليلة بمعركة طويلة وقاسية وكثير من الآلام المقبلة وذلك خلال كلمة ألقاها في موكب تأبين الشهيدين علي الماي ورابح العوادي... وقتها أعتبر تحذير رئيسنا بمثابة التهديد لشعبه خاصة أن الجميع لم ينس دعوات رئيسنا المؤقت  للإرهابيين بالتوبة مقابل العفو عنهم... كما لم ينس الشعب قرارات العفو الخاص الصادرة بالعشرات من قبل المرزوقي والتي تضمنت أسماء ارهابيين وأسماء مجرمين عاد بعضهم مجددا الى السجن ومنهم من تورط في جرائم قتل بعد ساعات قليلة من العفو عنه من قبل الرئيس المؤقت... كما لم ينس الشعب استقبال رئيسه في قصر قرطاج لعدد من المجرمين ومنهم من ثبت تورطه في عمليات عنف سياسي..

رئيسنا المؤقت ورغم احترامنا لمسيرته الحقوقية فإنه لم يبق في ذهن التونسيين اليوم سوى صورة الرئيس المختص فقط في اعلان الحداد وتنكيس الأعلام على مؤسسات الدولة ودفن الشهداء من أبناء الجيش والامن الوطنيين ولم يبق في ذهن شعبه سوى التصريحات التي أججت الاوضاع محليا ووترت العلاقات الديبلوماسية خارجيا.. وحتى هددت أمننا الداخلي والخارجي كتلك التصريحات التي وصفت من قبل الخبراء والمسؤولين بكونها غير مسؤولة وتعلقت بما يجري اليوم في ليبيا والتي لم يصرح بها حتى زعماء الدول العظمى.

الوضع في تونس بات صعبا والفشل السياسي بات مؤكدا.. ومن غير المقبول ان يواصل الارهاب شطحاته في بلادنا لنستفيق بين الفينة والاخرى على خبر استهداف أبنائنا من قوات الجيش والامن.. فهذه الارض لم تعد تتحمل ان تسيل فوقها دماء الابرياء وهذا الشعب لم يعد يتحمّل الاستغباء والاستخفاف بأمنه وأرواح أبنائه.

◗سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد