هل تفيها الاستعدادات حقها تجميعا وخزنا؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
19
2018

صابة «قياسية» للحبوب

هل تفيها الاستعدادات حقها تجميعا وخزنا؟

الثلاثاء 27 ماي 2014
نسخة للطباعة
صابة «قياسية» للحبوب.. هل تفيها الاستعدادات حقها تجميعا وخزنا؟

خلافا لموسم 2013 الذي كان شحيحا على مستوى محاصيل الحبوب (في حدود 13مليون قنطار) يلوح الموسم الحالي قياسيا مقارنة بسابقه حيث استقرت تقديرات وزارة الفلاحة على قرابة 24 مليون قنطار. كميات وافرة وإن لم تبلغ قياسية الأرقام المسجلة في 2003 إلا أنها بعد موسم متواضع العام الفارط يتدارك القطاع جزءا من عجزه ومن التبعية المفرطة للاستيراد الذي يلتهم قسطا وافرا من المدخرات من العملة الصعبة.

 وفي خضم المؤشرات الإيجابية لموسم 2014 والتي يعود الفضل فيها إلى العوامل المناخية والجهد المبذول من الفلاحين لتثمين محاصيلهم يفرض السؤال نفسه حول مدى الاستعدادات المتخذة لانجاح موسم الحصاد وتأمين جمع المحاصيل في أفضل الظروف وبأوفر كمية ممكنة وتفادي ضياع أي نسبة. والاستفسار عن مدى جاهزية مراكز التجميع والخزن وتأهب مخابر تحليل جودة الحبوب للقيام بدورها وإنصاف كل طرف متدخل في العملية..؟

عين على الصابة وأخرى على المسائل التنظيمية

من وجهة نظر المهنة وتحديدا النقابة التونسية للفلاحين التي يكتنفها الانشغال بمتابعة الاستعدادات التنظيمية لعملية الحصاد أورد رئيسها ليث بن بشر في حديث لـ"الصباح" حول التأهب لموسم 2014 بأن بعض المسائل التنظيمية لم تستوف حقها من التعهد والاهتمام من ذلك ملف مخابر تحليل الحبوب التي لم تستكمل عملية المصادقة عليها. مشيرا في هذا الصدد إلى أنه تم لفت نظر الجهات الإدارية المعنية لهذا الأمر بالنظر لضغط الوقت لكن لم يقع التسريع في إجراءات المراقبة والمصادقة بحسب المتحدث. الذي يشدد على أهمية هذه الوحدات المختصة في إنصاف الفلاحين وضمان حقهم طبقا للنتائج النوعية للعينات الخاضعة للتحليل.

كما لفت بن بشر النظر إلى مراكز الموسمية لقبول الحبوب التي تمثل فضاءات جيدة لتقريب الخدمات إلى المنتجين لكن فاعلية دورها يقتضي في رأيه الشروع في تهيئتها وصيانتها وتجهيزها بالمعدات المطلوبة من أدوات رفع ووزن.. وتساءل في السياق نفسه عن مدى جاهزية بعض المراكز التي أفتكت سواء من مجمعين خواص(جندوبة) أو التابعة إلى التعاضدية المركزية للزراعات الكبرى حتى تكون خير سند لبقية المراكز في تجميع الصابة.

 وبقطع النظر عن حجم الصابة الذي تتوقع النقابة أن يكون أكثر مما تم الإعلان عنه مطلع الشهر من قبل وزير الفلاحة حينما صرح بان التقديرات تحوم في حدود 22 مليون قنطار(قبل تصحيحها مؤخرا في اتجاه الترفيع) تم التأكيد على ضرورة أن "تكون كامل الصابة في بطن التونسي بصفة عملية وليس افتراضية "على حد تعبير رئيس النقابة ما يقتضي التجند الكلي لإنجاح سير موسم حصادها.

 مرة أخرى يجدد بن بشر طرح موضوع احتساب الصابة منبها إلى التضارب في مقاييس التقدير والتقييم بين المهنة والإدارة ما يستوجب فتح الملف بكل دقة واعتماد مقاييس فنية ثابتة.

اقتطاع مقابل ماذا؟

 في موضع آخر من تدخله تعرض ذات المصدر إلى مسألة الاقتطاع بنسبة 3.5 بالمائة من بطاقة خلاص الفلاح في كل مرة يتقدم فيها للبنك بعنوان خدمات بنكية متسائلا في استنكار عن نوعية الخدمات المسداة للمنتجين الموجبة لهذه النسبة من الخصم خاصة أن العملية لا تقع مرة واحدة بل تتكرر بتواتر بطاقات الخلاص.

رمضان والحصاد

 في غياب تحديد رسمي لموعد انطلاق الحصاد ورغبة في تلاقي ضغط الوقت بحلول شهر رمضان مبكرا هذا العام وتفادي طوابير الانتظار أمام مراكز التجميع وغيرها انطلق بعض الفلاحين في عملية الحصاد ويتساءل محدثتا عن موقف الوزارة من هذا الوضع ومدى استعدادها لمجابهة عوامل الضغط على سير الموسم هذه الصائفة وما ينجر عنها من اشكالات قد تربك سير الموسم؟

الفلاحة تتأهب..

 تتواتر استعدادات وزارة الفلاحة وفي هذا الصدد انعقدت أمس ندوة المندوبين الجهويين للفلاحة لتقييم تقدم التحضيرات لموسم الحصاد في مختلف مكوناته ومجالاته وقد خلص الاجتماع الذي أشرف عليه الوزير إلى جملة من التوصيات منها التأكيد على تأمين نجاح الموسم تجميعا ونقلا وخزنا بتوفير البنية التحتية الكفيلة باستيعاب الوفرة المنتظرة في الإنتاج والتي تقدر نسبة زيادتها عن السنة الماضية بـ90 بالمائة.

 وتشير معطيات الوزارة إلى توفر 201 مركز تجميع وطاقة خزن تتسع إلى7.3 مليون قنطار مع توفر طاقة تخزين شاغرة حاليا بحوالي 8 مليون قنطار.

 على مستوى أسطول النقل البري سيتم تأمين 400 شاحنة. فضلا عن النقل الحديدي الذي يساهم بقسط وافر في نقل الحبوب.

ارتفاع الرطوبة يحول دون الجمع

 تؤكد وزارة الفلاحة على الفلاحين ضرورة التريث وعدم التسرع في عملية الحصاد هذه الفترة إلى حين انخفاض مستوى الرطوبة إلى مادون 14 درجة مائوية حتى لا يؤثر المنتوج على عملية الخزن ومنه على جودة الحبوب. ويتوقع أن تضبط الفلاحة موعدا محددا لانطلاق الموسم في غضون الأيام القليلة القادمة.

الحرائق على الخط

سجلت الحرائق يمزارع الحبوب حضورها مبكرا بنشوب حريقين أتيا أول أمس على حوالي 30 هكتارا من المساحات بولايتي منوبة والكاف. ما يستدعي تكثيف اليقظة والتنسيق مع الحماية المدنية. وفي هذا السياق تدعو الوزارة إلى الإسراع بصيانة المسالك الفلاحية بالتنسيق مع وزارة التجهيز وتعمل على وضع خطط جهوية للتوقي من الحرائق.

 موسم جديد يتطلع الجميع إلى أن يحقق أهدافه.

منية اليوسفي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة