هل تعود الجبهة الشعبية للحوار الاقتصادي من جديد؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
19
2018

بعد إنهاء الخلافات بين منظمة الأعراف واتحاد الشغل

هل تعود الجبهة الشعبية للحوار الاقتصادي من جديد؟

الثلاثاء 27 ماي 2014
نسخة للطباعة
بعد إنهاء الخلافات بين منظمة الأعراف واتحاد الشغل..هل تعود الجبهة الشعبية للحوار الاقتصادي من جديد؟

انهى كل من الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الاعراف خلافتهم غير المعلنة والاتجاه سويا الى الحوار الاقتصادي المقررة اشغاله غدا الاربعاء بالعاصمة.

ويبدو ان الخلاف حول النقاط الاجتماعية كانت محور الخلافات الاساسية بين المنظمتين حيث رفض UGTTالمس بالعمق الاجتماعي للاقتصاد الوطني في حين دافع بارونات UTICAعلى مبدإ التفريط في جل المؤسسات انطلاقا من مقولة الانقاذ الاقتصادي واعادة الهيكلة وذلك في اطار التوجه النيوليبرالي اي تبني سياسة اقتصادية تقلل من دور الدولة وتزيد من دور وسطوة القطاع الخاص بما يضر بالقطاع العام والذي سينتهى بخصخصته.

وكان حسين العباسي امين عام اتحاد الشغل، قال خلال افتتاح مؤتمر الجامعة العامة للبناء والأخشاب المنعقد مؤخرا بالمنستير "أن الاتحاد لديه عديد المآخذ حول المؤتمر الوطني للحوار الاقتصادي وأن المنظمة لم تجد أثرا لمقترحاتها التي قدمتها إلى الحكومة وطالبت بأخذها بعين الاعتبار خاصة ملفات الجباية والأسعار".

واضاف:" الاتحاد له وعي تام بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ويجب أن يتم حلها عبر حوار شفاف واضح ولا يجب ان تكون فرصة للانقضاض على القطاع العام والتفويت فيه".

ومن هذا المنطلق كانت "مقاطعة" المنظمة الشغيلة للمؤتمر الاقتصادي واشترط عودته لطاولة الحوار والمشاركة فيها بإيجاد تحويرات اساسية تقلل من سطوة الرأسماليين وسعيهم الى السيطرة على مؤسسات الاقتصاد الوطني بما يجعل الدولة غير قادرة على الافاء بالتزماتها تجاه المواطن من تعليم وصحة وخدمات اجتماعية والمس بالقدرة الشرائية للتونسيين والحد من الاسعار.

كما فرض الاتحاد ادراج مسألة الجباية بالحوار والغاء النقاش حول المؤسسات العمومية بالاضافة الى تحيين مجلة الاستثمار الى جانب تشريك المنظمات ذات العلاقة بالمسألة الاجتماعية قصد خلق قطب اجتماعي ذو اهداف موحدة.

وقال العباسي لدى افتتاحه مؤتمر جامعة الصحة امس "ان المنظمة يهمها الشأن الوطني وترفض أن يكون الحوار الاقتصادي مطية لإصلاحات هيكلية في الاقتصاد التونسي مبينا أن الاتحاد يريد مؤتمرا شفافا واضحا يخدم الوطن ولا يجب أن يكون مؤتمرا يضرب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ويقصي عددا من الهيئات والأحزاب واوضح العباسي أن الحكومة التي جاءت لفترة مؤقتة لا يمكن لها القيام بإصلاحات هيكلية في الاقتصاد الوطني.

وتشير العديد من المصادر حسب ما تم تداوله داخل الكواليس ان هناك اقلية داخل الحكومة تسعى الى دعم التوجه الاقتصادي الجديد الذي يجد دعما كبيرا من طرف رئيسة منظمة الاعراف وداد بوشماوي التي تسعى لفرضه بمعية عدد من اعضاء المكتب التنفيذي في حين خيرت شخصيات اخرى من حكومة مهدي جمعة الدفاع عن خيار الاقتصاد الاجتماعي والحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطن.

وفي سياق متصل وبعد ان انهت الحكومة ومنظمة الاعراف خلافاتهما في الساعات الاخير قبل انطلاق الحوار الاقتصادي بعد ان تنزلا لفائدة خيارات منظمة الشغيلة فقد بقيت الجبهة الشعبية في التسلل بعد ان تمت الاستجابة لشروط الاتحاد فهل تعود الجبهة بعد ان اعلنت الانسحاب؟.

خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة