تنفيذا لبند الحكم المشترك مع «النهضة» هل يروض مؤتمر نداء تونس «الراديكاليين»؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
25
2019

تنفيذا لبند الحكم المشترك مع «النهضة» هل يروض مؤتمر نداء تونس «الراديكاليين»؟

السبت 24 ماي 2014
نسخة للطباعة

كما كان متوقعا فقد انهت الهيئة السياسية لنداء تونس اجتماعها امس باقرار المؤتمر التاسيسي لحزب ليوم 15 جوان والذي لم يعترض عليه سوى القيادي رضا بالحاج في حين احتفظ الامين العام الطيب البكوش بصوته.
وقد اصدر الحزب بيانا اكد فيه الترحيب بقرار المكتب التنفيذي في اجتماعه الموسّع بتاريخ 18 ماي 2014 والخاصّ بتنظيم مؤتمر أول تأسيسي للحركة بتاريخ 15 جوان 2014 يفرز قيادة الحزب وبرامجه ونظامه الداخلي بشكل ديمقراطي على قاعدة التوافق وصيانة التنوع داخل الحركة.
كما كلفت لجنة إعداد المؤتمر التي يتراسها الأزهر القروي الشابي (وزير العدل السابق بحكومة قائد السبسي) بدراسة مختلف الخيارات بخصوص كل قضايا تنظيم المؤتمر بما يتوافق مع برنامج الحملة الانتخابية للحزب الخاصة بالانتخابات التشريعية والرئاسية وتقدم مقترحاتها في هذا الشأن لرئيس الحزب وللهيئة التأسيسية في ظرف أسبوع.
وفي قراءة اولية لنتائج الاجتماع وباقرار الموعد المقترح يبدو انه لا منافس لرئيس الحزب الباجي قائد السبسي داخل النداء فيما يتخذه من قرارات كما يبدو ان الامين العام فاقد لاي سند داخل الهيئة السياسية فيما بدا واضحا صلابة رضا بالحاج في الدفاع عن موقفه الرافض للتاريخ المقترح الذي لا يتلاءم والطبيعة الديمقراطية المنشودة داخل الحزب.
واذا ما اخذنا بعين الاعتبار تلك القراءة القائمة على التاكيد ان الذين عارضوا قرار تاريخ المؤتمر إنما هم "يقرون مسبقا بهزيتهم" وان الخوف من نتائج المؤتمر التاسيسي هو الذي يدفعهم لمزيد الاصرار عن التاجيل فان ذلك لن يمنع – وعلى ضوء نهاية التجاذب حول المؤتمر- من الحديث حول ما تردد بشان إمكانية تأسيس "المجموعة الغاضبة لنداء تونس2" وهو احتمال وارد جدا خصوصا وانه خيار افضل بالنسبة اليهم من دخول مؤتمر قد تؤول نتائجه الى إقصائهم من القيادة بداعي الديمقراطية.
وبالرغم من التخوفات غير المعلنة من قبل العديد من القيادات التي قد يشملها "تغيير 15 جوان" فان رسائل الطمأنة بدت تجد لها صدى داخل الوسط "الندائي" حيث اكد رئيس الحزب الباجي قائد السبسي عزمه على ان يكون المؤتمر "خال" من الاقصاء بمعنى ان تكون التركيبة القيادية القادمة متضمنة لكل الاطراف من دساترة بالدرجة الاولى ونقابيين ويساريين ومستقليين وهو ذات التنوع الذي يسعى الباجي للحفاظ عليه حتى لا ينحرف الحزب الى عائلة سياسية بعينها وهو ذات التنوع ايضا الذي سيضفي على الحزب المنطق "الثوري" قصد إيجاد اكثر توازنات وامتداد داخل الاوساط الشعبية والثقافية والسياسية.
واذ تبدو رسالة "التوافق" منطلقا ديمقراطيا فان ذلك لا يخفي ايضا "المنطق" التكتيكي للنداء من خلال السعي لتبديل "واجهة الحزب" بما يتماشى وطبيعة مرحلة ما بعد الانتخابات القادمة اي ابعاد من يوصفون "بالاقصائيين والرادكاليين" من الندائيين حتى لا يفسدوا التحالف الحكومي "الممكن" مع حركة النهضة مقابل ابعاد الحركة لصقورها والمتشددين بما يسهم في "ترطيب" الاجواء.

 

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد