أكثر من 10 % نسبة الزيادة في «السميغ» هل تكفي للتصدي الى للسيل الجارف من الزيادات في الأسعار؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
8
2020

أكثر من 10 % نسبة الزيادة في «السميغ» هل تكفي للتصدي الى للسيل الجارف من الزيادات في الأسعار؟

الخميس 22 ماي 2014
نسخة للطباعة
أكثر من 10 % نسبة الزيادة في «السميغ»..هل تكفي للتصدي الى للسيل الجارف من الزيادات في الأسعار؟

نقطة اخرى ربما تُحسب لصالح حكومة مهدي جمعة والمتعلقة بالانطلاق الرسمي في المفاوضات حول الزيادة في اجور نظام "السميغ" اوالأجر الادنى في القطاع الخاص والتي تهم حوالي مليوني عامل واجير في تونس، والتي حدّدت بنسبة 10 بالمائة بعنوان سنة 2014 .

وتعتبر هذه الزيادة سابقة في تاريخ المفاوضات الاجتماعية منذ الاستقلال في بلادنا، حيث افرز لقاء جمع بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد التونسي للشغل برئيس الحكومة بداية الأسبوع الجاري، التوقيع على ثلاث اتفاقيات إطارية تهم الاولى الشروع في المفاوضات الاجتماعية حول الزيادة في الأجور في القطاع الخاص فيما تهتم الاتفاقيتان الأخرتان بالإنتاج والإنتاجية والمقدرة الشرائية والأسعار على أن تشفع بتشكيل لجنتي تفكير تنهي أشغالها في موفى أكتوبر القادم.

قرار ذو وجهين

ففي الوقت الذي اعتبر فيه البعض ان هذا القرار ناتج عن مطلبية عمّالية ملحّة عبرت عنها منظمة الاعراف في اكثر من مناسبة في ظل تدهور المقدرة الشرائية للأجير في القطاع الخاص، اعتبره شق اخر انه تحضير نفسي وخطة لتهيئة ارضية مناسبة لتمرير بقية الاجراءات الموجعة والأليمة.

وهذا ما تأكد في مرحلة لاحقة بعد تصريح وزيرة التجارة نجلاء حروش امس الاول عن الزيادة في اسعار بعض المواد الاساسية بداية من مادة السكر والخبز في انتظار ان تشمل الزيادات جملة من المواد الاساسية الاخرى التي ابت ان تفصح عنها الوزيرة. وبالتزامن مع هذا التصريح افاد وزير المالية والاقتصاد حكيم بن حمودة بان سعر البنزين سوف يرتفع هو الاخر في الايام القليلة القادمة بمائة مليم في اللتر الواحد ليصبح ثمنه 1.670 مليما، وكانت اخر زيادة في شهر مارس من السنة الماضية.

قرار اعرج وقطاعات تستثنى

وامام هذه الاجراءات التي تقررها حكومة مهدي جمعة من يوم الى اخر لتغطية العجز الحاصل في الميزانية والتي لم يعد المواطن قادرا على تحملها، تبقى الزيادات في الاجور حسب راي الاقتصاديين رغم اهميتها خطوة محدودة ومجرد ذر الرماد على العيون لاسيما ان العديد من عمال القطاع الخاص لم يشملهم قرار الزيادة في الأجر الادنى بتعلة ان القطاعات التي ينتمون اليها تعيش صعوبات مالية حادة ولا تستطيع تحمل هذا القرار.

وهذا ما اكده عضو المكتب التنفيذي للإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية خليل الغرياني، معتبرا ان القطاعات التي تم استثناؤها من هذه الزيادة والتي تمر بأزمة مالية هي اساسا قطاع النسيج والجلود والأحذية والتي سيقع إعداد قائمة فيها في الايام القليلة القادمة.

وارجع الغرياني اسباب الخسائر التي تكبدتها هذه المؤسسات في القطاع الخاص الى ارتفاع الغيابات في صفوف العمال وتسجيل تأخّر في العمل وهو ما جعل منظمة الأعراف تطالب الإتحاد العام التونسي للشغل بعقد جلسة مشتركة من الجانبين تنظر في هذا الإشكال الخاص بالزيادة في الأجر الادنى بزيادة تفوق 10 بالمائة مع مراعاة هذه المؤسسات.

 ومن جهتها، اعتبرت رئيسة منظمة الأعراف وداد بوشماوي أن الزيادة في الأجور من دون الأخذ في الاعتبار النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية والقدرة الشرائية وتنافسية المؤسسة الاقتصادية لن يكون لها جدوى بالمرة على الأطراف المعنية سواء كانت على المؤسسات الاقتصادية أو العمال.

وحول النسق الذي ستتخذه المفاوضات، رجّح حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل انه مع موفى شهر ماي الجاري سيتم الانتهاء من المفاوضات حول الزيادة في الأجور في القطاع الخاص.

ومن جانبه، بيّن وزير الشؤون الاجتماعية احمد عمار الينباعي انه سيتم تكوين لجنتي عمل وتفكير تعنى الاولى بملف الإنتاج والإنتاجية فيما تهتم الثانية بموضوع الأسعار والمقدرة الشرائية مرجحا أن يقع الانتهاء من أشغالهما مع موفى أكتوبر القادم، وان كل لجنة تتكون من 5 أعضاء عن الأطراف الاجتماعية الثلاثة أي ان كل لجنة ستضم 15 عضوا.

وبيّنت اللجان التنظيمية التي أثّثتها الحكومة والقرارات الأليمة التي كان قد نبّه اليها عدد من الفاعلين في الشأن المالي والاقتصادي في فترة سابقة، يقف المواطن التونسي ضعيفا تجاهها، يدفع في كل مرة ثمن ما اقترفته الحكومات المتعاقبة السابقة من اخلالات وزلاّت لا ناقة له فيها ولا جملا.

 وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة