الصكوك الإسلامية : الحكومة ترجئ اصدراها.. والتأسيسي يتمسك بها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

الصكوك الإسلامية : الحكومة ترجئ اصدراها.. والتأسيسي يتمسك بها

الثلاثاء 20 ماي 2014
نسخة للطباعة
الصكوك الإسلامية..الحكومة ترجئ اصدراها.. والتأسيسي يتمسك بها

مازال موضوع إصدار تونس للصكوك الإسلامية خلال السنة الجارية بين الأخذ والرد، حيث أكدت بعض الأطراف تخلي الحكومة الحالية عن إصدارها وعدم إدراجها ضمن قانون المالية التكميلي رغم أن وزير الإقتصاد والمالية حكيم بن حمودة كان قد أكد سابقا خلال ندوة صحفية عن إصدر صكوك بـ200 مليون دينار فقط عوضا عن825 مليون دينار بضمان البنك الإسلامي للتنمية حسب ما تم الإعلان عنه ضمن قانون المالية للسنة الحالية.

وفي هذا السياق أكد شاكر السلطاني مدير عام بوزارة المالية لـ"الصباح" أن قرار إدراج إصدار الصكوك الإسلامية من عدمه ضمن قانون المالية التكميلي لم يقع حسمه بعد، مبينا أن هذا القرار مازال قيد الدرس.

كما أفادنا السلطاني أن تحديد الأصول التي سيتم على أساسها إصدار هذه الصكوك والإطار القانوني لها لم يتم بعد التطرق إليه وهو ما يستوجب مواصلة العمل على هذا الملف لمدّة 3 أو 4 أشهر أخرى واحالته مرّة أخرى على المجلس الوطني التأسيسي للنظر فيه وهو ما يستوجب المزيد من الوقت لحسم اصدار الصكوك الاسلامية من عدمه.

وإعتبر المدير العام بوزارة المالية أن كل هذه الإجراءات قد تعطّل قرار إدراج إصدار الصكوك الإسلامية ضمن قانون المالية التكميلي.

ومن جهته أكد الفرجاني دغمان رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالمجلس الوطني التأسيسي إصدار الحكومة للصكوك الإسلامية خلال السنة الحالية، معتبرا أن التقليص من حجمها من أكثر من 800 مليون دينار إلى 200 مليون دينار فقط هو خطوة ذكيّة من قبل الساهرين على الشأن الإقتصادي، مبينا أنها تندرج في إطار أخذ الحكومة للإحتياطات اللازمة والتعامل بحذر مع إصدار هذه الصكوك كي تتجنب التبعات الوخيمة التي قد تترب من عدم تحقيقها للأهداف التي ستصدر من أجلها.

وأضاف عضو المجلس التأسيسي أنه من المنتظر أن تصدر هذه الصكوك كصكوك سياديّة تتعلق مباشرة كأوراق مالية، معتبرا أن انكباب الحكومة على دراسة هذا الملف هو نابع من حرصها على نجاح تجربة الصكوك الإسلامية في تونس.

مردودية مرتفعة

ومن جهة أخرى أكد الخبير في المالية الإسلامية والخبير البنكي محفوظ الباروني أن إصدار الصكوك الاسلامية ليس مسألة سهلة سيما خلال هذه الفترة الصعبة إذ تتطلب العملية مزيدا من التدقيق والبحث وهو ما يستوجب الإستنجاد بخبرات وكفاءات الدول الرائدة في هذا المجال والتي عرفت تجربة اصدار الصكوك الاسلامية بها نجاحا.

وأوضح خبير المالية الإسلامية أنه يجب دراسة الجدوى والمردودية من إصدار الصكوك التي هي عبارة عن عقود قانونية ومالية وهندسية مع تحديد كيفية إستردادها بإعتبار أن صاحب الصكّ هو عبارة عن شريك على الشياع للأموال التي ستجمع بعد تصفية الصك.

وأضاف الباروني أن تونس في حاجة إلى خوض هذه التجربة، مبينا أن الصكوك التي ستصدر ستكون صكوكا إستثمارية تنموية تهدف أساسا إلى خلق مشاريع كبرى في العديد من جهات البلاد لا سيما المناطق المحرومة وهي عبارة عن منشآت وشركات.

وأكدّ محدّثنا أن إصدار الصكوك الإسلامية وهي صكوك تمويل من شأنها أن تحل مشاكل التنمية التي تعيش على وقعها البلاد منذ عقود.

وكشف الخبير في المالية الإسلامية محفوظ الباروني أن تونس إعتمدت خلال التسعينات على صكوك التمويل أو الصكوك الإسلامية في إطار إنشاء نفق "الميترو" بباردو بالإشتراك مع "Best banque" (بنك البركة حاليا)، معتبرا أن المشروع كان ناجحا وذو مردودية عالية، مؤكدا أن نجاح التجربة يعكس الجدوى من إعتماد الصكوك الاسلامية كون هذه الصكوك ستساعد جهود الدولة في القيام بالإستثمارات والمشاريع الكبرى على أن يقع ضبط كيفيّة إسترداد الدولة لهذه المنشأة حسب العقود المبرمة بينها وبين مالكي الصكوك.

 حنان قيراط

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة