«التجارة» في انتظار الحوار الاقتصادي للترفيع في الأسعار! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 6 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
7
2020

«التجارة» في انتظار الحوار الاقتصادي للترفيع في الأسعار!

السبت 17 ماي 2014
نسخة للطباعة

بعد التسريبات التي تم تداولها حول نيّة الترفيع في العديد من المواد الإستهلاكية، أكد محمد علي الفرشيشي الملحق الإعلامي بوزارة التجارة لـ"الصباح" أن الوزارة لن تعلن في الوقت الراهن عن أيّة زيادات في أسعار المواد الأساسية.
وأضاف أن الوزارة تنتظر القرارات والإجراءات التي سيسفر عنها الحوار الإقتصادي الذي سينعقد نهاية الشهر الجاري وتحديدا في الـ28 منه كي تتحرك على هذا الأساس.
وأوضح الفرشيشي أن كلفة الدعم مافتئت تتفاقم من سنة إلى أخرى، مبينا أن هذه الكلفة إرتفعت بنسبة 268 % منذ سنة 2010 حيث بلغت السنة الفارطة 2013 أكثر من 5500 مليون دينار، مؤكدا السعي إلى الضغط على مصاريف الدعم علها تتراجع الى4000 مليون دينار.
وواصل الملحق الإعلامي قائلا أن من أهم أهداف الحوار الاقتصادي هو وضع آليات تمكن من توجيه الدعم إلى مستحقيه من الفئات الضعيفة وهو ما سيمكن الدولة من الضغط على تكلفة الدعم التي باتت تمثل عبئا ثقيلا على خزينة الدولة سيما في ظلّ تفشي ظاهرة تهريب المواد المدعّمة.
وفي ذات السياق أكد الملحق الإعلامي بوزارة التجارة أن الوزارة سجلت عديد الخروقات فيما يخصّ إستعمال المواد المدعمة على غرار إنتشار ظاهرة المخابز العشوائية في كافة جهات البلاد وهو ما يحتّم ضرورة التحكّم في منظومة الدعم أكثر فأكثر من خلال وضع إجرءات تمكن من توجيهه إلى مستحقيه.
وواصل محدّثنا مبينا أنه من غير المعقول في الوقت الذي تمر فيه الدولة بأزمة إقتصادية خانقة أن يتواصل الوضع، فيما يخصّ منظومة الدعم، على حاله وهو ما يستوجب من كلّ الأطراف المتداخلة في هذا المجال إتخاذ إجراءات وقرارات عاجلة من شأنها أن تخفف من وطأة كلفة الدعم على الميزانية.
وكان العديد من الأطراف التي تمت دعوتها إلى المشاركة في لجان الحوار الإقتصادي قد عبرت عن رفضها إعتماد هذا الحوار كغطاء لتمرير إجراءات إقتصادية مجحفة من شأنها أن تظر بالمقدرة الشرائية للمواطن من قبيل الترفيع في أسعار المواد الإستهلاكية وفرض إجراءات جبائية تثقل كاهله.
ومن جانبه عبّر الإتحاد العام التونسي للشغل عن عدم مشاركته في لجان الإعداد للحوار الإقتصادي معتبرا أنه سيتم إعتماده كمطيّة للضغط على الطبقات المفقّرة سيما وأنه لم يجد أثرا لمقترحاته التي قدمتها إلى الحكومة وطالب بأخذها بعين الاعتبار خاصة فيما يخصّ ملفات الجباية والأسعار وتشريك الهياكل المعنية بالشأن الإقتصادي والتي لم يتم دعوتها للمشاركة في هذا الحوار.
وبين الإتحاد أنه لا يجب أن يتمّ حلّ الأزمة الاقتصادية بمزيد الضّغط على الطبقة الفقيرة مؤكدا أيضا أنه لا يجب  ان يكون الحوار "فرصة للانقضاض على القطاع العام والتفويت فيه". وفي ذات السياق عبرت الجبهة الشعبية عن نيّتها في الإنسحاب من المشاركة في الحوار الإقتصادي إذ إعتبرت الحوار آداة "لتمرير اجراءات لا شعبية معدّة مسبقا في اطار توافق مغشوش".
وكان القيادي في الجبهة الشعبية مصطفى الجويلي قد كتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي أن الحكومة اقترحت خلال لجان الحوار الاقتصادي ، قائمة في المواد الأساسية التي سيشملها الترفيع في الأسعار وهي الخبز, العجين الغذائي والزيوت النباتية والسكّر.

 

حنان قيراط 

إضافة تعليق جديد