رغم اجتماع الهيئة التأسيسية لـ«النداء» : تأجيل الحسم إلى الاحد.. وهذا ما غاب عن قائد السبسي في صراع حزبه - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 22 جانفي 2021

تابعونا على

Jan.
22
2021

رغم اجتماع الهيئة التأسيسية لـ«النداء» : تأجيل الحسم إلى الاحد.. وهذا ما غاب عن قائد السبسي في صراع حزبه

الجمعة 16 ماي 2014
نسخة للطباعة
رغم اجتماع الهيئة التأسيسية لـ«النداء»..تأجيل الحسم إلى الاحد.. وهذا ما غاب عن قائد السبسي في صراع حزبه

انتهى اجتماع الهيئة التأسيسية لحركة نداء تونس امس بتاجيل الحسم في مجموع الخلافات الدائرة بالحزب وتصدير الحل النهائي الى اجتماع الهيئة التنفيذية الموسعة والتي من المتوقع ان يحضرها المسؤولون الجهويون بالداخل والخارج.

ويبدو ان الاطراف المتنازعة قد فشلت في ايجاد صيغة توافقية للاشكاليات العالقة والتي يمكن اختزالها في ثلاث نقاط اساسية، اولها اشراف حافظ قائد السبسي على الهيكلة، ثانيتها استمرار رضا بالحاج على الادارة التنفيذية وثالثتها اقرار المؤتمر الاول للحزب من عدمه.

وتبين بوضوح ان الوفاق حول هذه الموضوعات الثلاثة لم يحصل حيث تمسك كل طرف بموقفه رغم بعض الضغوطات التي مارستها القواعد، فقد التقى وفد من "الندائيين" برئيس الحزب الباجي قائد السبسي لحثه على اتخاذ الموقف الصحيح والمحافظة على وحدة الحزب وتماسكه.

ونقلت بعض الاطراف ان قائد السبسي تلقى عريضة موقعة بعدد كبير من الامضاءات عبر فيها اصحابها عن تمسكهم بحافظ قائد السبسي على راس الهيكلة.

وياتي هذا التاجيل كمحاولة اولى لرفع الاسلاك الشائكة التي حالت دون تواصل قيادات النداء وكمحاولة ثانية لتاجيل التصدعات وترك الخيار والحسم للمكتب التنفيذي الموسع يوم الاحد القادم.

بخصوص الخلافات داخل الحزب، قال الباجي قائد السبسي انها "حالة طبيعية ونتيجة الديمقراطية"، مضيفا: "مهمتي التوفيق بين الآراء ونهار لي ما نتوفقش في هذا ماعادش تلقاوني في الحزب هذا".

المعركة الاخيرة

احتلت المعركة الأخيرة التي اندلعت وسط نداء تونس صدارة المتابعات السياسية والعناوين الأولى للصحف، ورغم أن الصراعات والتجاذبات داخل الاحزاب أمر معتاد بل ومحمود لدورها في توضيح المسار السياسي واجراء المراجعات إلا أن حدّة هذه المعركة وخروجها للعلن بهذه الشاكلة يطرح عديد الأسئلة والاشكاليات.

فمن يقف وراء اشعال هذه المعركة والنفخ في لهيبها لتطال كل هياكل الحزب وتضعفه قبل الانتخابات "الموعودة"؟

ومن هو المستفيد الوحيد من تفريق الصفوف وبث الفوضى والبلبلة داخل النداء؟

وبالعودة الى مجريات الحياة السياسية، تحتل حركة نداء تونس صدارة استطلاعات الرأي - رغم عدم ثقة "العديد" في نتائج الاستبيانات- مستفيدة من تعدد روافدها وتنوعها لتشمل كل الاطياف السياسية من دساترة ويساريين ونقابيين ومستقلين، أضف لذلك الانتشار الشعبي المتزايد للحركة حيث كان اجتماع صفاقس الأخير ابرز تجلياته.

وقد اتهمت اطراف من داخل النداء واعتبرت ان هذه العوامل تأشّر إلى وقوف "حركة النهضة" وراء اشعال نار الفتنة بين افراد الحزب الواحد فهي المستفيد الأكبر من تشتيت الحزب الوحيد القادر على منافستها (حسب الواقع السياسي الراهن) وتقسيمه وبث الفرقة بين افراده.

وقد خلصت ذات المصادر الى هذا الموقف "من خلال سلسلة الحملات التي اتبعها افراد من الحركة كانت تقاد في عدد من الصحف مستهدفة الباجي قائد السبسي إلى جانب قياديين من حركة نداء تونس هم خصوصا الطيب البكوش ورضا بلحاج ونورالدين بن تيشة ورضا بالحاج حيث وصلت لحد هتك الأعراض والثلب والسب وكان لا يخلو عدد إلا ويكون أحد هؤلاء القادة الطبق المفضل لهم إن لم يكونوا كلهم دفعة واحدة".

كما خلصت الاطراف الى القول "ان نفس هذه الحملة تتواصل اليوم وفي نفس الجرائد، وقد استثنت هذه المرة الباجي وإبنه في حين واصلت التنكيل بالبقية مع اضافة شخصيات ندائية جديدة وهم فوزي اللومي لوقوفه ضد توجه لزهر العكرمي وحافظ قائد السبسي".

ولفك خيوط هذه اللعبة يمكن الرجوع لتدخل أحد قياديي النداء على موجات اذاعة موزييك وكان فيه مباشرا حيث وضع يده على مكمن الداء واشار إلى وقوف مال فاسد من خارج الحزب وراء هذه البلبلة وهو ذات المال الذي دعم حملات التشويه الأسبوعية ضد قادة نداء تونس وهو ذاته الذي دعم تحركات رابطات حماية الثورة وسخّر لسب كل معارض لحركة النهضة وتشويهه".

فهل فاتت كل هذه المعطيات الموضوعية دهاء الباجي قائد السبسي وهو الذي قطع كل بوادر الخلاف داخل حزبه من قبل اندلاعها؟، وماهو سر التوافق المريب بين مناصري ابنه والبعض من جهات حركة النهضة؟.

جدير بالذكر ان حركة نداء تونس اصدرت امس في ختام اجتماع هيئتها التأسيسية المكونة من 12 عضوا بيانا مقتضبا جاء فيه ما يلي :

"اجتمعت الهيئة التأسيسية لحركة نداء تونس يوم 15 ماي 2014 برئاسة رئيس الحركة السيد الباجي قائد السبسي ونظرت في مشروع نظام داخلي يحدد صلاحيات جميع هياكل الحزب وتم الاتفاق على مزيد التشاور فيه إلى الأسبوع القادم.

وقد تم التأكيد على وحدة الصف وتجنب كل ما من شانه أن يشكك في تماسك الحزب ووحدة أهدافه الوطنية."

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة